بالمحصلة..!
حسن كريم الراضي ||

فقد كانت الانتخابات الأخيرة مفخرة امام الشعوب وليس لها مثيل في المنطقة التي تتوالى على حكم شعوبها انظمة عائلية او عشائرية شمولية لم تحظى اغلبها على ممارسة انتخابية واحدة منذ تأسيسها .
في حين تمتع العراقيين بستة ممارسات انتخابية خلال عقدين ..
والدليل على نزاهتها وشفافيتها هو أشتراك جميع القوى التي تمثل مكونات الشعب من سنة وشيعة واكراد وتركمان وشبك وقوى مسيحية واخرى صابئية واقليات صغيرة أخرى ولو كان لدى البعض شك في جدواها لما اشترك فيها ..
والأمر الآخر أنها أثبتت حاكمية المكون الأكبر بتفوق كبير على أقرب منافسيه من القوى السنية والكردية وقد زحف الشيعة ولأول مرة على مناطق سنية وتمكن السوداني من الحصول على مقاعد عديدة في الموصل وصادقون فعلت ذلك في صلاح الدين .
أما المناطق المختلطة فقد تمكنت منظمة بدر من التتويج برأس القائمة بعد تمكنها بأعادة مكانتها لتتناسب ولو قليلا مع تراثها وتاريخها الجهادي .
واللافت بالأمر هو هذا الصعود القياسي لصادقون اذا ما أخذنا بالاعتبار حداثة تشكيلها لتكون لاعبا اساسيا سيكون له رأي في تشكيل الحكومة وستتمكن من الحصول على شارة الفيتو على أي مرشح لرئاسة الوزراء وذلك ما أضر بالسوداني كثيرا بلحاظ القطيعة التي حصلت بينه وبين دولة القانون ثاني القوائم الشيعية ..
بالتالي فأن هنالك توازن كبير في نتائج الشيعة ولا يمكن لأحد الانفراد بالقرار او تجاهل القوائم الشقيقة وحتى الصغيرة منها ..
اتوقع أن تكون تحالفات القوائم الشيعية سهلة جدا وسيعاد تشكيل الإطار بسرعة ولا عقبة امام ذلك الا المالكي الذي سيحاول الحصول على ضمانات لرئاسة الوزراء مقابل الدخول تحت خيمة الإطار مجددا وقد يرضى الإطار بذلك ولو على مضض بعد تجارب كانت مريرة مع المالكي في دورتيه السابقتين .
فيما سيراهن السوداني على تشظي الإطار وتشتيت مقاعده والحصول على تحالفات مع بدر او الحكمة ومع القوائم المتوسطة والصغيرة ليسلب المالكي والخزعلي قرار الفيتو الذي وضعوه امام ترشيحه .
وذلك ما لا اتوقع حصوله بعد ان اثبت السوداني جهلا في الادارة السياسية وبعد أن لم يترك له صديقا من القوى الشيعية وبعد ان بدى واضحا أن الرجل يراهن على المعادلات الخارجية والاقليمية واعتبرها هي من تضمن له الولاية الثانية وكذلك خصومته الواضحة مع فصائل المقاووومة والحشد والتي لا يمكن تجاهل تأثير بصمتها على من سيكون رئيسا ..
لذلك سيلجأ السوداني للكتل السنية والاكراد والذين سيدعمونه بكل قوة حتى يتبين لهم مدى توحد قرار الإطار حينها سيتخلون عنه خشية إثارة حفيظة قوى الإطار وخسارة استحقاقات المناصب المقبلة .. المهم ان طريق السوداني شائك جدا وطريق المالكي أقل سوءا وقد تضطر القوى الشيعية لوضع مرشح تسوية وكما حدث في خمسة دورات سابقة ..




