الاثنين - 22 يونيو 2026
منذ 8 أشهر
الاثنين - 22 يونيو 2026

رأفت الياسر ||

 

منذ أيام كشف النائب أمير المعمّري عن تنازله عن مستحقاته وامتيازاته ورواتب الحماية التي تبلغ 950 مليون دينار تقريبًا، أي قرابة المليار، وهو رقم كبير.

بهذا الموقف، قدّم المعمّري نموذجًا للنائب الذي يهتف له العراقيون منذ سنوات، تمامًا كما طلبت المرجعية العليا — نائبٌ زاهد بالامتيازات، صادق في تمثيله، لا يبحث عن مكاسب شخصية.

لكن في المقابل، خرج علينا جمهور صَنَميّ لا يختلف عن أي جمهور متعصب لأي حزب أو قائد كلاسيكي، جمهور ينتمي إلى حزب جديد، وبدأ بتبرير عدم تنازل نوابه عن هذه المستحقات!

أحدهم أضحكني بتطبيله حين قال: “هذه الامتيازات قانونية ومن حق النائب”.
حسنًا، وهل يوجد فساد أو تضخّم أو سرقة غير “قانونية”؟

مشكلتنا الحقيقية في العراق ليست في غياب القوانين، بل في فساد القوانين ذاتها؛ فالكثير من الإجراءات القانونية وُضعت لتشرعن الامتيازات وتغطي سوء استخدام السلطة.

إنّ الجمهور الصنمي غير الموضوعي الذي يبرّر ولا يحاسب، هو بالضبط ما يمنع قيام دولة عادلة رشيدة.