الخميس - 18 يونيو 2026
علي الوردي وهادي العلوي وعن الذين أستهلكوا كل شيء..!
منذ 8 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

د. عباس عبود السالم ||
بعد أن استهلكوا صفة الإعلامي والصحفي ثم عبروا إلى المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي والباحث في الشأن الكل شي وكلاشي ..
بدأت انظار حرامية الشو الإعلامي تتجه إلى استهلاك صفة المفكر التي أخذت بالظهور هنا وهناك ..
وهذا يقودني إلى اهم شخصيتين عراقيتين من جيل متقارب وجذر فكري متشابه هما: علي الوردي وهادي العلوي.
خرج الوردي من الكاظمية ليتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليتميز بتحليل الشخصية العراقية ويدرس مظاهر الازدواجية والتناشز الاجتماعي وفق رؤية مختلفة وأسلوب ادبي جذاب ..
وخرج العلوي من الكرادة ليتوجه الى الصين وهو الموسوعي الماركسي الذي كسر القواعد وتعمق في اعادة فهم الموروث الإسلامي واللغة العربية وفق رؤية فريدة .
انتشرت كتب الوردي بيننا لانها أقرب إلى واقعنا الاجتماعي وظلت كتب العلوي حبيسة رفوف مكتبات النخبة ..
اصبح الوردي مادة أساسية في مواقع التواصل الاجتماعي بينما غاب هادي العلوي عن اهتمام الشباب رغم كونه المفكر الذي لايشبهه احد وهو الذي اتخذ العراق منطلقا لرؤية حضارية اممية تجسدت في تراثه الفكري العميق ..
هل ان الوردي اكثر أهمية من العلوي؟
هل ان القضايا التي طرحها الوردي أقرب إلى استيعابنا وأكثر ملامسة لواقعنا؟
هل ان اللغة التي استخدمها الوردي اقرب لنا من لغة العلوي العميقة الرفيعة ؟
ام ان مؤسساتنا الثقافية أصبحت معاقة لا تفكر إلا بعقلية السوق؟
ام ان للشهرة أسباب لاعلاقة لها بحجم ونوع المنجز ؟




