الخميس - 18 يونيو 2026

خواطر (بقلم بن عباد)الثورة..!

منذ 9 أشهر
الخميس - 18 يونيو 2026

العميد الركن نجم الدين عباد ||
٢٨/٩/٢٠٢٥ .

 

ثورة اليمن في عام ٦٢ سبقتها ثورات منها ثورة ٤٨ بقيادة الوزير وأدت إلى مقتل الإمام يحي الذي قاد ثورة على الاتراك وكان أقرب أهل عصره لشروط الامامة على المذهب الزيدي، هذه الثورة خطط لها الاخوان ثم ثورة ٥٥ التي قام بها المقدم الثلاياء وكان قومي الهوى .. ثم ثورة ٢٦/ سبتمبر .

هذه الثورة كانت نتيجة الحراك العالمي الذي تقوده الدول الاشتراكية بقيادة روسيا والصين والدول الرأسمالية التي تقوده امريكاء ، هذا الصراع العالمي ولد في المنطقة العربية والاقليم صراع، ايضا فمصر عبد الناصر كانت مدعومة من روسيا وهذه الثورة هي التي شجعة الثورات الاخرى مثل الجزائر واليمن وغيرهم على دول اوربا وكانت سوريا والعراق تنتهج القومية الاشتراكية مثلهم مثل عبد الناصر ، كان مقابل هذا المشروع في المنطقة بريطانيا وفرنساء حيث كانت دول استعمارية في المنطقة وإسرائيل وممالك الخليج وإيران وباكستان .

هذا الانقسام تواجد في اليمن فالثوار كانوا ضباط صغار السن تنقصهم الخبرة القيادية يتبعون مصر يعني لهم توجهات قومية اشتراكية وكان في مجاميع الثوار اخوان مسلمين امثال الزبيري، وكان في مجاميع الثورة بعثيين عراقين وسورين وكان هناك شيعيون وبينهم جماعات متعصبة سلالية وجماعات متعصبة مذهبيا وجماعات متعصبة مناطقيا .

في الطرف المقابل الملكي كان مدعوم من السعودية وإيران والاردن ومن يتبعونه.

دول الخليج كانت تدعم الملكين ليس حبا فيهم إنما خوفا من إنتقال الثورة إليهم في الرياض وبريطانيا وإسرائيل تخاف من شخصية عبد الناصر التي بدأت تشد الجماهير العربية إليها .

الملكين وامامهم الذي اصبح ملكا ولايمت بصلة إلى امامة علي والرسول انما كان ملكا له مواقف حسنة ومواقف غير حسنة ، والجيش الذي معه اكثرهم من مناطق الهضبة الذي يسميهم بعض الناس الزيود والحقيقة كان هناك تخادم بين الملوك اليمنين المدعين الامامة الزيدية وابناء هذه المناطق والتخادم يخدم بقاء الحكم في هذه المنطقة ، الا ماندر عندما كان يستولي على الملك امام مجاهد مؤمن مواليا حقا للامام علي ورسول الله .

قادة الثورة المدعموين من مصر عبارة عن ضباط خريجين من كلية مصر اعمارهم صغيرة اكثرهم منبهر بما رأه في مصر من حرية اعلامية وترفيهية وغيرها حيث مصر كانت في ايام الملك فاروق متقدمة اكثر مما حصل لها بعد الثورة لكن ضلت متقدمة عن الدول العربية ومنها اليمن التي كانت لاتختلف عن دول المنطقة.

استمر الصراع بين المشروعين .
في داخل المتصارعين كان بين الثوار من ليس بثائر وبين الملكين من ليس بملكي وهم في الطرفين كثير انما كان هدفهم المصالح فقط ، الدول الاستعمارية والسعودية شعرت أن المنطقة الرمادية في الطرفين ستكون في خدمة مشروعها اكثر من الامام احمد .

في فترة الصراع تم اغتيال كثير او لنقل معظم قيادات الثورة من بعض ثوار المنطقة الرمادية .
ايضا بقى اصحاب المنطقة الرمادية في طابور الملكين كان جيشهم قد وصل إلى السبعين لكن اتصالهم السري مع السعودية ظمن لهم بقاء الحكم في الهضبة وبدل أن يكونوا في الصف الثاني سوف يصبحون في الصف الأول لذا تأمروا على الامام وخذلوة .

تم الصلح بين اليمنين( اصحاب المنطقة الرمادية ) وتم الاتفاق على أن تكون جمهورية لكن لايحكمها من تبقى من الثوار وفعلا صعد للحكم جمهورين هم اصحاب المنطقة الرمادية قدموا خدمات للمعسكر الرأسمالي مالم يكن يحلم به ولم يتبقى من الثوار احد .

احداث ثورة او فوضى ٢٠١١ اطراف الصراع متقاربة ومتشابهة مثل اطراف الصراع في السابق والسعودية ودول الخليج ومن خلفهم اوربا وامريكا سعت لتميع الفوضى اكثر لتجد منبطحا يقدم تنازلات اكبر لاسرائيل.
الفوضى او ثورة ٢٠١١ كانت تجمع العنصريين المناطقين واصحاب المصالح في كل طرف ، الجنوبيين لهم مشروعهم والانصار لهم مشروعهم والإخوان لهم مشروعهم أي أن جماعات الثورة كانوا مشتتين كما كانت مجاميع ثورة ٢٦ سبتمبر . في المقلب الاخر رأس النظام صالح هو من ابناء الهضبة ويخدم بقاء الحكم فيها ،

لكن علي محسن وال الاحمر كان يجمعهم ليس حكم اليمن فقط انما توسيع حكم الهضبة الى دول المنطقة تحت راية الاخوان او تجديده في اليمن اقل شيء لكن هذه المرة بالباس الدين والإرهاب.
الجنوبيين ليس لهم مصلحة من بقاء النظام أو زواله إنما مصلحتهم ان يضل الصراع حتى يستطيعوا الانفصال ولو يقدمون أي تنازل لاسرائيل وامريكا كونهم تم خداعهم بالوحدة التي كانوا يريدونها حيث كان هدف اصحاب الهضبة والمنطقة الرمادية ضم محافظات جديدة الى حكمهم وسنة فيدهم فقط .

الانصار من ابناء الهضبة جماعة شابة مقاتلة ، في البداية قاتلها ابناء الهضبة وعلماء المذهب الزيدي بتهمة انهم خرجوا عن بعض اصول المذهب ، لكن في الاخير عندما شعر الكثير من ابناء الهضبة والمذهب وأصحاب المنطقة الرمادية تفوق هذه الجماعة عسكريا انظموا اليها حفاظا على مصالحهم وعاد التخادم من جديد بين ابناء الهضبة والمذهب الزيدي الشيعي الذي يؤمن بالتشيع منهم العلماء والخاصة وبقية الهضبة واصحاب المنطقة الرمادية حفاظا على مصالحهم فقط .

اصحاب المنطقة الرمادية لم يفهموا ان حركة الانصار لها قائد مسدد وله اتباع مخلصون ولو هم قلائل بالنسبة لاصحاب المنطقة الرمادية ، المشروع كبير وله اهداف كبيرة وله قائد مسدد ، برغم التخادم الواضح الذي عاد من جديد لكنه هذه المرة لن يؤدي الى التراجع او سقيفة اخرى انما قد يؤخر النصر ، هذا المشروع هو مشروع الله مع بقية المحور قد تحصل ضربات موجعة هنا او هناك لكن لن تحدث هزيمة ابدا .

نصيحتي لمن يخدم التخادم من داخل الانصار واصحاب المنطقة الرمادية أن يصححوا هذه السياسة التي لن تجدي نفعا ولا تنطبق مع توجهات قائد المشروع ومؤسسة وأن يلتزموا بسياسة القرآن ومحمد رسول الله والامام علي ، واقول لهم أن التصالح لاتريده دول الخليج وأمريكا وإسرائيل كون التصالح لن يؤدي الى تحكم اصحاب المنطقة الرمادية التي تخدمهم مازال والقائد القوي موجود ، عدم تقبلهم للنصح سوف يأخر النصر وسوف نقدم قرابين كثيرة من الرجال سيكون كثيرا منهم من اصحاب المنطقة الرمادية حتى يأتي النصر .