الاثنين - 22 يونيو 2026
منذ 9 أشهر
الاثنين - 22 يونيو 2026

ضياء المحسن ||

 

 

عندما يتحدث المسؤول الأول في وزارة الموارد المائية ويقول بأن أزمة الجفاف التي يشهدها العراق، لا تمثل أولوية لدى الحكومة ماذا يعني هذا؟

في حديث له على قناة الاتجاه، تحدث السيد عون ذياب وزير الموارد المائية عن أزمة المياه التي يعاني منها العراق، وفي أثناء حديثه يقول بصراحة أن أزمة الجفاف التي يشهدها العراق ليست لها أسبقية في عمل الحكومة.

السؤال الذي يفرض نفسه هنا، عندما تكون حياة الإنسان المرتبطة بالمياه، تأسيسا على قول الباري عز وجل ((وجعلنا من الماء كل شيء حي))، ليست لها أسبقية في عمل الحكومة، استنادا لقول الوزير عون ذياب، ذلك لأن حياة الإنسان مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمياه، فما هي اسبقيات عمل الحكومة، هل من أسبقياتها توزيع ثروات العراق هبات لهذا البلد أو ذاك، تاركين أبناء البلد يجمعون النفايات؟ أم أن اسبقيات عمل الحكومة بناء مجسرات يسقط بعضها حتى قبل افتتاحها؟ حتى أن أحد المجسرات استهلاك فوق مشروع المجاري الرئيسي في المنطقة.

ألم تعد الحكومة استنادا لبرنامجها الحكومي الذي قدمته لمجلس النواب وحصلت على ثقة هذا المجلس بالتالي:

١. وعدت بمحاربة الفساد: هل أودعت كبار الفاسدين أمثال نور زهير وغيره السجن واستعادت الأموال التي سرقوها؟

٢. وعدت بتخفيض سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي: هل انخفض سعر الدولار أمام الدينار العراقي، أم أن سعره لا يزال مرتفعا د، بل إنه يشهد تذبذبا بما يؤثر سلبا على الحياة الاقتصادية.

٣. وعدت بتقليل نسبة التضخم؛ هل انخفضت نسبة التضخم د، أم أن هذه النسبة لا تزال مرتفعة إذا ما اطلعنا على بيانات مستقلة تأخذ بعين الاعتبار جميع المفردات.

٤. وعدت بتقليل نسبة البطالة التي وصلت إلى مستويات مرتفعة، بسبب الاعتماد على القطاع الحكومي وتهميش القطاع الخاص.

٥. وعدت بتأهيل البنى التحتية التي لا تزال متهالكة حتى مع اقتراب عمر الحكومة من نهايته.
بالتالي فإن حكومة بهذا الشكل، هل يمكن الاعتماد عليها ومنحها صوتك للمرة الثانية في الانتخابات

انا لا أعتقد أن ذلك ممكن، لأن المثل يقول المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين