عن السيادة والقيادة وماشابه..!
علي عنبر السعدي ||

– لاخير في محبة العبيد
– ” كن لشعبك قائداً ،ولعبيدك سيداً “أرسطو يوصي الاسكندر .
بعد عودتي من اغتراب امتد لأكثر من ربع قرن ، وبعد الاستقبال الحافل من الأهل والاقرباء ،قرر أخوتي ان أزور النجف الأشرف ،وهناك كانت لافتة كبيرة على باب الحضرة ،مكتوب عليها “— تقبل زيارة عبدك وابن أمتك” .
رغم ان حب الإمام علي يجري في دمي ،وأعتبره الإنسان الكامل النقاء وبكل مايجدر بالإنسان أن يكونه ،الا ان عبارة “عبدك وابن امتك” لم تستسغها نفسي ،فقلت بصوت مسموع : يا أمير المؤمنين ،اذا كنتَ تخاطب ربك بالقول “ربّي ماعبدتك خوفاً من عقابك ،ولاطمعاً في ثوابك ، انما وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك “” وأنا يا أمير المؤمنين ،لم أت لزيارتك لأني عبدك ،ولا ابناً لأمتك – بل أنا حرّ يسعى الى حرّ ،فلا خير في محبة العبيد …
مضى سنوات على ذلك ،ومازلتُ ازداد قناعة ان لاخير في محبّة العبيد ، حتى لو كانت لرمز انساني عظيم بحجم الإمام علي ، فالمحبّة الحقيقية يصنعها الأحرار .




