المقاومة الثقافية.. قاوموا… ثقافة الانهزام واستحالة الانتصار..!
🔴 عدنان علامه /عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين ||

⚠‼موضوع الدكتور نسيب حطيط َموضوع إستراتيجي؛ وبدأ في لبنان مع العدوان الإسرائيلي وإجتياحه لبنان عام 1982، فبدأت دعوات التوهين وكان الشعار يومها ” العين ما بتقاوم المخرز ” ؛ وكان الجواب نحن نقوم تكليفنا في محاربة الاحتلال؛ والباقي يتكفل به الله. وكانت بركة الله وتسديده في الإنسحاب الكلي َن لبنان في عتَمة ليلة واحدة. وكان لمواقف شيخ الشهداء الأثر الكبير لمنع التطبيع وكانت مقوله الشهيرة : “الموقف سلاح المصافحة إعتراف”.
واليوم يطبقون سياسة الإنهزاَم على المقاومة وشعبها فيقوقولون أن المقاومة إنهزمت في صدها لعدوان ال66 يومًا؛ ولكن الحقيقة الناصعة بأن المقاومة إنتصرت بدليل أن إسرائيل هي من طلبت من أمريكا وقف إطلاق النار بشكل فوري؛ ولكن ضعف المفاوض الرسمي اللبناني الذي أصر على إجراء المفاوضات دون إستشارة أو مشاركة المقاومة فاستباح العدو كل لبنان بحجة ان هناك تفاهمًا مع لبنان ولكن لبنان الرسمي لم ينفِ أو يؤكد ذلك. ولكن عدم تحرك لبنان إزاء أكثر ُمن 4500 إعتداء.
وفي المقابل تولّت المقاومة في العام 2006 قادت المفاوضات حين أجتمعت كل الدول للقضاء عليها. وفرضت على العدو إنسحابًا مذلًا وَمهينًا وفي ليلة واحدة؛ فحمت المقاومة سيّادة لبنان طيلة 18عامًا، وأجبرت العدو على عدم القيام بإعتداء واحد.
وفي العودة إلى مقال د. حطيط فقد اقتطفت فقرة تطبق حاليًا : “فإن المشروع الأمريكي، يحصد انتصاراتً في “معركة الوعي” ومحو الذاكرة وتلقيح العقول بجرعات من اليأس والكآبة والإستسلام الكلّي للمشيئة الأمريكية_الإسرائيلية، ومحاولة تثبيط وتضعيف من لا يزال في خندق المقاومة ويواصل الصمود والمواجهة.
ويعتمد المشروع الأمريكي في الحرب الناعمة، ضد المجتمع المقاوم على التشكيك بقدرات أهل المقاومة والتشكيك بقياداتهم وبعقيدتهم وبتسخيفها والإستهزاء بها وشيطنتها، لزعزعة الثقة بالنفس وزرع الشك بين كل قوى المقاومة لتفجير وحدة الصف وتشتيته، ومحاولة تشتيت الكلمة والموقف الواحد، لإيصال المجتمع المقاوم، للشك حتى بالإنجازات والانتصارات التي حصدها سابقاً ولإقناعه باستحالة الإنتصار على أمريكا وإسرائيل”.
آمل متابعة تفاصيل المقال لتعرفوا حجم المؤامرة ‼⚠
🔴 عدنان علامه /عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين 🔴
المقاومة الثقافية
قاوموا… ثقافة الانهزام واستحالة الانتصار !
يتعرّض المجتمع المقاوم ،لحرب عسكرية شرسة لا تزال مستمرة، بالتلازم مع حرب نفسية وإعلامية ومعنوية ، للإنتصار بمعركة الوعي، واختراق العقل الفردي والجَمعي، لأهل المقاومة وهزيمتهم معنوياً ونفسياً ،وإقناعهم باستحالة الإنتصار على أمريكا وإسرائيل.
وأن العقلانية تستلزم الجنوح نحو السلم. الإستسلام ،لقليل الخسائر والقتل والتأكيد على عبثية المقاومة ،لأن لا أفق لها ولا نجاح ولا انتصار لها، مع محاولة إعطاء أمثلة غير واقعية على أن الذين يُقاتلون إسرائيل وأمريكا ،سيكون مصيرهم القتل والإنهزام والإغتيال والإعتقال، ثم احتلال دولهم أو قتل قادتهم.
إن معركة تهجين وتدجين الوعي، للمجتمع المقاوم ومحو الذاكرة المجيدة للإنتصارات ، وبسبب عدم التوازن في القوى على مستوى الإعلام ومراكز الدراسات ووسائل التواصل، بالتلازم مع القصور والتقصير وإقصاء الكفاءات، فإن المشروع الأمريكي، يحصد انتصاراتً في “معركة الوعي” ومحو الذاكرة وتلقيح العقول بجرعات من اليأس والكآبة والإستسلام الكلّي للمشيئة الأمريكية_الإسرائيلية، ومحاولة تثبيط وتضعيف من لا يزال في خندق المقاومة ويواصل الصمود والمواجهة.
يعتمد المشروع الأمريكي في الحرب الناعمة، ضد المجتمع المقاوم على التشكيك بقدرات أهل المقاومة والتشكيك بقياداتهم وبعقيدتهم وبتسخيفها والإستهزاء بها وشيطنتها، لزعزعة الثقة بالنفس وزرع الشك بين كل قوى المقاومة لتفجير وحدة الصف وتشتيته، ومحاولة تشتيت الكلمة والموقف الواحد، لإيصال المجتمع المقاوم، للشك حتى بالإنجازات والانتصارات التي حصدها سابقاً ولإقناعه باستحالة الإنتصار على أمريكا وإسرائيل، مع أنه استطاع الإنتصار عليهما في العام 2000والعام 2006 وفي عام 83.
يتم التشكيك بالعقيدة والإيمان، فيطرح المرجفون والخونة سؤالاً…لقد ترككم الله… وحدكم؟
لكن جواب المؤمنين المقاومين الصابرين..
لقد كان نبي الله إبراهيم وحيداً… فهل تركه الله؟
وكان نوح نبي الله وحيداً …فهل تركه الله؟
و كان نبي الله موسى وحيداً ولم ينصره إلا أخوه، …. فهل تركه الله؟
وكان السيد المسيح وحيداً… فهل تركه الله؟
وكان رسول الله الأكرم وحيداً… فهل تركه الله؟
يتركنا الله إذا تركناه، وقد أنذرنا (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(
ويتركنا الله سبحانه …إذا عملنا وقاتلنا في سبيل غيره ورَبطنا نصرنا وبقاءنا وكرامتنا بمخلوق نظيرٍ لنا، لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً..عندها سيوكلنا الله إلى أنفسنا!
لابد لقوى المقاومة أن تحشد إمكانياتها وقدراتها، للقتال على جبهة “معركة الوعي”، لمواجهة هذا الإجتياح الخبيث الذي بدأ يتسلّل إلى مجتمعنا، بعد أن أسقط المجتمعات العربية كلها، أنظمة وشعوباً وأحزاباً وقادة ومفكرين ومثقفين ومؤسسات دينية وعلماء دين ولابد للنخب الثقافية والدينية أن تخوض هذه المعركة وعدم البقاء على الحياد أو الترف الفكري أو،بالإنتقاد السلبي لقوى المقاومة
إن مسؤولية وواجب قوى المقاومة أن تفتح أبوابها وتسخّر إعلامها وقدراتها، لإستيعاب المتطوعين من “المقاومين الثقافيين” أهل الإختصاص والكفاءة، لأن خسارة معركة الوعي ستساهم في تسريع خسارة معركة المقاومة المسلحة التي يمكن أن يُحاصرها الأعداء أو يفجّروا مخازنها الصاروخية أو يقتلوا قادتها، لكن الأعداء لا يملكون القدرة على قتل الكلمة أو الفكرة أو ثقافة المقاومة.
واجبنا.. إبقاء هذه ” البذرة المقاومة “حتى تنمو وتزهر في أي لحظة، يسقيها البعض بماء سلاحه ودمائه، وحتى لا تموت وتتصحّر ساحاتنا الثقافية المقاومة حتى لا يتمكن الأعداء من زراعتها بأشجار الهزيمة والتخاذل والإستسلام والتبعية.
إننا نمتلك مخزوناً ثميناً من الثقافة المقاومة وموروثاً ثقافياً، يستطيع تحصين وعينا وحفظ ذاكرتنا لإعادة مقاومة الأعداء ثقافياً وعسكرياً واقتصادياً.
إننا ندعو كل المثقفين إلى الجهاد الثقافي الدفاعي والمقاومة الثقافية الدفاعية والنضال الثقافي الدفاعي، وفق أي مصطلح يرتضيه المثقفون وينسجم مع عقيدتهم واحزابهم ومذاهبهم.
إن خسارة معركة عسكرية ،لا تؤثر في المسار العام للمقاومة، فنحن نقاتل ضمن حرب مستمرة بين الخير والشر ،وليست مسؤوليتنا الإنتصار فقط ،بل مواصلة القتال مع علمنا وإطمئناننا حدود اليقين، للوعد الإلهي بان النصر سيكون لنا عند إنتهاء الحرب”( أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ.. ( لكن خسارة معركة الوعي والثقافة والعقيدة، ستقتل المشروع المقاوم وتغلق كل أبواب الأمل والحرية.
لم تنته الحرب …فلنبادر!
د. نسيب حطيط
أستاذ جامعي




