من يريد إصلاح الدولة فليبدأ من المختار..!
رعد صباح زنكنة ||

قبل ست سنوات كان تأييد السكن يكلّف 500 أو 1000 دينار بالكثير وتستلمه بنفس اليوم بعد تدقيق وكشف سريع.
المختار اليوم لا يلبث بمكتبه إلا ساعة أو ساعتين باليوم حسب مزاجه، وإذا صادف وجوده في لحظة ما يستقبلك بوجه عابس مكفهر وكأنك عدو له لا مواطن يطرق باب خدمته!!.
الأسوأ من هذا أن أسعار “تأييد السكن” صارت تحكمها مزاجية كل مختار، فكل واحد منهم يغني على ليلاه، احدهم يبيع التأييد كأنه بضاعة نادرة الوجود والآخر يبتدع طلبات غريبة وكأنك مقبل على البدء بمعاملة جواز فضائي.
ليست المشكلة في المزاجية و صعوبة الطلبات لدى بعض المختارين بل المشكلة الحقيقية في الفساد
الفساد التي نسمع عنها في الوزارات والصفقات المليارية يبدأ من المختار، من أول ورقة يتعين عليه توقعها وهو أول حاجز يوقفك لتعطيه ثم تتوكل، يعني بالعامية (إذا أبسط معاملة صارت مزاد علني بيد مختار، فشلون نريد دولة تنهض ومؤسسات تشتغل) ؟
الإصلاح الحقيقي لا يأتي من خطابات الوزراء ولا خطط خمسية المطبوعة على الورق، الإصلاح يبدأ من لحظة يلتزم بها المختار ببوود عمله كخادم للناس وليس كـ”تاجر أوراق”، يوم يبتسم للمواطن ويوم يقطّب وجهه، يوم يجعل سعر تأييد السكن مبني على اساس هندام وقيافة المراجع، إذا لم نبدأ الاصلاح من هنا فكل شعار “إصلاح” نطلقه مجرد مسرحية سمجة.




