التواضع بوابة القلوب وسرّ القيادة..!
✍ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||
٨/ ٨ / ٢٠٢٥

📍من أبرز صفات الجماعة الصالحة التي تتطلع إلى بناء الأمة وقيادتها نحو أهدافها الكبرى، التواضع. فهو انغماس صادق ومخلص في واقع الناس، والعيش بينهم، وتحمل همومهم، كما وصفهم القرآن: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.
📍لكن، للأسف، كثير من الأحزاب السياسية الشيعية بعد سقوط نظام البعث لم تسلك هذا الطريق، بل عاشت في أجواء الزهو والتعالي على المجتمع، وكأن المسافة بينها وبين الناس تزداد يومًا بعد يوم. وهذا في جوهره دليل على غياب تهذيب النفس وعدم بنائها البناء الروحي والأخلاقي الذي يجعل من القادة قدوة حقيقية للأمة.
📍لقد بنى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله المجتمع لا بالسلطة ولا القهر ولا بالترف، بل بتواضعه وأخلاقه. كان الغريب يدخل المدينة فلا يعرف أيّهم النبي صلى الله عليه وآله بين أصحابه؛ لا يميزه لباس، ولا يفرقه مجلس، وكان يسير بين الناس، يزور مريضهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، حتى ورد عن امير المؤمنين عليه السلام إنه “دوّار بطبّه”، أي لا ينتظر أن يأتيه المحتاج، بل هو الذي يسعى إليه .
📍أما اليوم، فالكثير من المؤمنين وأصحاب الكفاءات الصادقة يريدون خدمة الإسلام والمجتمع، لكنهم يصطدمون بحواجز منيعة وضعتها القيادات بينهم وبين الناس: حواجز من المنافقين والمتملقين والانتهازيين، الذين جعلوا من أنفسهم بوابات مغلقة تمنع صوت الأمة من الوصول، وتحجب آلامها وآمالها.
📍إن القيادة الحقيقية لا تبنى بالقصور والمواكب، بل بفتح الأبواب، ومدّ اليد، والنزول إلى الناس، تمامًا كما فعل النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأئمة الهدى من بعده عليهم السلام . فالتواضع ليس ضعفًا، بل هو أعظم قوة تُكسَب بها القلوب وتُبنى بها الأمم …..
🤲اللهم انا نرغب اليك بدولة كريمة يقودها الاولياء والمفكرون والفلاسفة الالهيون وخلصنا من كل فاسد همه بطنه وفرجه يا ارحم الراحمين بحق محمد وال محمد صلواتك عليهم اجمعين…..




