قضاء حوائج المؤمنين.. عبادة خفية وأجر عظيم..!
الشيخ محمد باقر البهادلي ||

من أعظم أبواب القرب إلى الله سبحانه وتعالى هو السعي في قضاء حوائج المؤمنين، فإنها عبادة خفية تُدخل السرور إلى قلوب الناس وتُرضي بها وجه الله تعالى، وفيها ثواب يفوق كثيرًا من العبادات الفردية.
قال تعالى في كتابه الكريم:
﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
هذه الآية تصف المؤمنين الصادقين الذين يُفضلون حاجة أخيهم على حاجتهم، حتى لو كانوا في ضيق.
وعن الامام الصادق عليه السلام: (أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ سَاجِدٌ بَاكٍ). ومما لا شك ولا ريب فيه أن في قضاء حوائج المؤمنين ادخال سرور على قلوبهم
إن قضاء حوائج الناس لا يقتصر على المال فقط، بل يشمل الكلمة الطيبة، والمساعدة المعنوية، والدعاء، والإرشاد، والشفاعة، وكل ما يدخل السرور في قلب المؤمن.
وفي الختام
قضاء الحوائج ليس مجرد معروفٍ تؤديه، بل هو جسرٌ إلى رحمة الله، ووسيلة لنيل رضاه، ومفتاح للفرج في الدنيا والآخرة. فلنكن من الساعين في حوائج الناس، عسى أن نكون ممن يسعى الله في حوائجهم يوم القيامة وفقنا الله وإياكم لكل خير.




