الجمعة - 11 سبتمبر 2026
منذ سنة واحدة
الجمعة - 11 سبتمبر 2026

✍ حسين فلسطين ||
٢٠ محرم ١٤٤٧

 

 

 

مستلقيٌ على رمضاءِ كربلاء
يداه تحرثان الأرض لا و جعًا
وعيونه تسرح في ملكوت العشق مغلقةً بالدماءِ
يتبادل اللهفةِ مع (الحُسين)
ولسانه الخشبي ينطقُ بوعدِ الماء!
هيهات أن يعود والسهامِ ملئت القربة
رغم المو ت أيقظهُ نداء العطشِ
على مشهد (سكينة)
يراقب خريفها على بعد الخيام المحترقةِ
وفي يديهِ بقايا مسبحة (الزهراء)
من موضع سجود (ام البنين)
كان يحاورها:
“اعود ؟ ام لا أعود ؟”
أعود شوقًا ل(الحوراء) ام ابقى خجلاً فالجميع ينتظر عمهم العباس..

أفضّل العودة إلى تلك الدار
لزمان… زمان بعيد جدًا
إلى صباحٍ كنتُ أنظر فيه سجدة (عليٌ)
صباحٌ كان يقول لي وهو يقبل كفيّ”
بُني انت الكفيل
ذلك المشهد المكلل بالحزن
لن يُمحى رغم غزارة شريط الطفِ .

اهً يا شوق طفولتي وصباي
اهً من حب يعطب القلب !
اهً يا زينب
افترقنا
ولن يجمعنا من اليوم
سوى سلاسل ورماحٍ ترفعُ رؤوس اخي والأصحاب .
حيثُ الشام ..
وداعًا اخية وانتِ برفقة الوفاء
وداعًا وسأنتظر من الآن حتى القيامةِ
احرسُ ذلك المحمل
خشية أن يجلس عابرٌ
اذهبي وقتما شئتي
أما أنا
فعليّ أن أبقى
لأنتظر عودتك في الأربعين