الاثنين - 22 يونيو 2026

التجسس الأميركي وأنواعه في العراق..!

منذ سنة واحدة
الاثنين - 22 يونيو 2026

رياض البغدادي ||

 

العمل الجاسوسي من الأعمال الشائعة وليس ابتكارًا حديثًا، إلا أن وسائله تتجدد وأدواته تتطور بشكل سريع تبعًا للتطور التكنولوجي العالمي، فالدول تحرص على تطوير عملها الجاسوسي وتستثمر فيه الأموال الطائلة؛ لأنه يُعد أحد مرتكزات ردعها الأمني والعسكري لمواجهة الآخرين، مع أن الآخرين ليسوا بالضرورة أن يكونو أعداءً، فمجرد امتلاك المعلومات والقدرات في ساحاتهم يمنحها القدرة على المناورة وكسب أقصى ما يمكن لتأمين المصالح.

لا يخفى ان اختصاصات التجسس متعددة وطرقه كثيرة، فهناك تجسس صناعي وآخر اقتصادي وغير ذلك كثير، لكني هنا ركزت على التجسس الأمني والعسكري؛ لأنه النوع الأكثر إيذاءً لدول المقاومة، ومنها المجتمع الشيعي في العراق.

هنا أود أن أعرض للقارئ الكريم أساليب التجسس الأمني والعسكري، ولعل ذلك يكون مفيدًا لمكافحته والقضاء عليه.

ومن هذه الأساليب الجاسوسية:
1. جاسوس الإشاعة
مهمته بث روح الرعب والانهزام في المجتمع ليزرع الخوف بين الناس، وذلك يساعد على استسلامهم وخضوعهم لأي عمل إجرامي تقوم به أمريكا.
2. الجاسوس الأمني
هذا عادةً ما يكون منتسبًا للأجهزة الأمنية أو مقربًا منها، ويحاول بكل ما لديه من قدرة وإمكانات، بحكم وظيفته أو قربه من المنتسبين، جمع المعلومات حول تحركات قادة المقاومة في العراق.
3. الجاسوس الساخر
مهمته العمل على نشر روح الدعابة السلبية من خلال السخرية من المقاومة ورموزها، وهذا خطره كبير؛ لأن ما يقوم به هو حرب نفسية مغلفة بإطار لا يثير الشبهة، بسبب المرح والضحك الذي يثيره بين الناس، وهم بدورهم ينقلون تلك الدعابات وينشرونها دون انتباه.
4. الجاسوس المتغلغل
وهو أخطر الجواسيس وأشدهم قدرة على العمل الأمني المباشر، بحكم كونه جزءًا من التنظيم المقاوم وأحد أفراده، فكلما ارتقى منصبه زاد خطره المعلوماتي، وكلما كان منصبه بسيطًا زاد خطره الميداني لقدرته على الحركة والانتقال.
5. الجاسوس المربي
وهذا مهمته تختلف بشكل فريد؛ لأنه يركز على العمل التربوي الذي يستهدف الفئة العمرية دون العشرين. وترتكز مهمته على تربية جيل التطبيع وهدم الحواجز النفسية لقبول التعايش مع العدو.
6. الجاسوس القائد
هذا جاسوس قيادي، أي أنه جزء من الأقطاب الاجتماعية، وله عادة كلمة مسموعة بحكم سلطته القيادية على أتباعه، مثل رئيس العشيرة أو ذي الوجاهة الاجتماعية أو حتى رئيس حزب أو حركة تنظيمية، وربما يكون معممًا ومحسوبًا على علماء الدين وطلبة الحوزة.
7. التجسس التنظيمي
وهي تنظيمات سرية عسكرية تعمل داخل البلد، ولها قدرات تسليحية ومواقع تدريب وتخزين وعمل لوجستي متكامل، يمكنها من تنفيذ مهام قتالية واغتيالات وتفجيرات وغير ذلك من الأعمال الميدانية.

وختاماً أرجو إفادتنا بما لديكم من خبرات في هذا الميدان، وهل رأيتم من تنطبق عليه أحد هذه الأنواع الجاسوسية التي ذكرتها في المقال؟ وإذا كانت لديكم فكرة عن أنواع أخرى في التجسس، نرجو بيانها ليستفيد المجتمع من كشفها.
وأخيراً، أود القول بأن الحكم الشرعي للتجسس معروف في الفقه الإسلامي. تُرى، ما حكم الجاسوس في الأعراف العشائرية؟