القصف الإسرائيلي على ايران أنها الحرب فلا تنسى مصباحك اليدوي..!
علي عنبر السعدي ||

واوووو – أكلتها ايران..!
هتف دعبول ومعه الملايين من الاعراب فرحين ،فهذه ليلة ((العيد )) الأكبر،فالضربة دقيقة ،وايران تترنح ،وقد قتل العديد من قادة الصف الأول فيها .
الى هنا والتداعيات متواصلة ،والشماتة الحاقدة أكثر وأدق من الضربات ذاتها ، لكنها كذلك ليست مفاجئة ، فهل كل دولة تعرضت للقصف ،يعني انها انهارت ؟؟
كانت هانوي – عاصمة فيتنام الشمالية – تتلقى مئات الغارات الامريكية يومياً ، بحيث لم يبق فيها جدار قائم ،ومما يرويه صحافي فرنسي ،ان سكان هانوي ،حينما بدأت القاذفات الامريكية العملاقة تلقي بحممها ،واتجه السكان الى الملاجيء،فيتنامي ينادي الفرنسي : لاتنسى مصباحك اليدوي ، فهو لايخاف عليه من القصف ،بل أن يتعثر في الوصول الى الملجأ.
أما لندن وستالينغراد والكثير من المدن الروسية يومها ،فلم يبق فيها حجر على حجر ،لكثرة ماقصفتها الطائرات النازية ،فمن انتصر ؟؟
وها هي روسيا الدولة العظمى بأسنانها النووية ،تتسلل الدرونات الاوكرانية وتقصف مطاراتها الاستراتيجية في قلب روسيا الشاسعة ،كما سبق اغتيال جنرالات روس في موسكو ذاتها .
ايران أدركت حدود الرد الاسرائيلي :قصف جوي واغتيالات ،ولأشيء غير ذلك ،مساحة ايران الشاسعة ،وتعدد تضاريسها ،يجعلها تستوعب الضربات الجوية والصاروخية مها يكن عددها ، والاجتياح البري غير وارد لامن أمريكا ولا من اسرائيل ،وأقصى ما يمكن فعله ،عمليات كوماندوس محدودة بالتعاون مع عملاء في الداخل ،مع تغطية مالية ضخمة – دفعتها السعودية ودول الخليج مسبقاً بأربعة تريليونات دولار-.
الخلاصة : الحرب هي عضّ أصابع ، من يصرخ أولاً يخسر، وعلى ايران ان تغلق ثغراتها الأمنية ،ولاتثق بأحد ، لكنها تستطيع إلحاق أذى كبيراً بإسرائيل – تكتيكياً واستراتيجياً – وحدود المعركة تميل لصالحها بالرغم من التفوق التكنولوجي لعدوها .




