الخميس - 18 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

✍مانع الزاملي ||

 

 

حديث الغدير هو حديث نبوي يصل لدرجة التواتر عند السنة والشيعة، مروي عن الرسول محمد في يوم 18 من ذي الحجة سنة 10 هـ، في طريق عودته بعد حجة الوداع في غدير يُدعى خُم قُرب الجحفة،ونصه المتفق عليه بين القوم هو ( ان النبي (ص) يوم غدير خم قال ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم؟ فقلنا بلى يارسول اللّه‏ .

قال : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه)

وعن زاذان أبي عمر قال : سمعت عليّا في الرحبة ، وهو ينشد الناس : من شهد رسول اللّه‏ صلى‏ الله ‏عليه‏ و‏آله يوم غدير خم وهو يقول ما قال، فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه‏ (ص) وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه،

ومن الواضح أن جميع كتب الشيعة التي تعرضت لسيرة النبي صلى ‏الله‏ عليه‏ و‏آله ، أو لفضائل علي عليه ‏السلام ومناقبه ، أو التي تعرضت لمسائل الإمامة ذكرت حديث الغدير ، ونحن هنا نشير إلى بعض ماسجله علماء الشيعة في نقل حديث الغدير كنموذج لذلك :

فلما رجع رسول اللّه‏ (ص) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليه‏السلام فقال : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبِّك وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّه‏ُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللّه‏َ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِين.

فنادى الناس فاجتمعوا ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : (ياأيها الناس مَن وليكم وأولى بكم من أنفسكم؟
فقالوا : اللّه‏ ورسوله .
فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ـ ثلاث مرات ،
قال النبي صلى ‏الله ‏عليه ‏و‏آله : «إني قد دعيت ويوشك أن أجيب ، وقد حان مني خفوق من بين أظهركم وإني مخلف فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب اللّه‏ وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض .

ثم نادى بأعلى صوته : ألست أولى بكم منكم بأنفسكم؟

قالوا : اللهم بلى . ومن العبث ان نطلب من الغير دعم رأينا في بيعة الغدير بأراء المخالفين واحاديثهم لاننا على يقين تام ان القوم حرفوا كل فضيلة لأبي الحسن ، ويقيني ان بني امية ومن يدور في فلكهم من الطغاة تسقط افعالهم وحكوماتهم وافكارهم ويهجرهم انصارهم ان اعترفوا بالحقيقة !

فعلي وامامته لاتحتاج لتهريجات البخاري الذي يشك في واقعية وجوده ومسلم وغيره من محدثي المخالفين ! علينا ان نتبنى فكرة ان علي خليفة النبي معتمدين على ما اقره الحديث والذي يعاضده العقل السليم !

كيف لنا ان نقارن بين من قتل الصحابة ومثل بهم وهجرهم مع من انتشر الاسلام بسيفه وخلد الدين بدماء ابناءه، نقطة ضعفنا نريد ان نلتمس من الجمر مزنة ماء ! ان اعداء علي هم الدليل القاطع على حقانيته !

نحن نحتفل ونخلد ذكرى بيعة الغدير لأنها تضمن لنا سلامة النهج العلوي المقدس ، ولابد لنا ان نوقن ان اعداء علي لاينفكوا من محاربتنا واستهدافنا لأن الحق لايلتقي مع الباطل الى يوم القيامة فلماذا نجهد انفسنا لأقناع نفوسا مريضة سقيت بماء الرذيلة لقرون ، كفانا يقينا بحقنا مانراه من حقد تجسد في ممارسات وخذلان المسلمين في غزة التي ابكت عيون الانسانية ولم تهز شعرة في رؤوس اعتادت الخيانة والفجور عبر التاريخ !

علي امام وخليفة رسول الله بعد ارتحاله شاء الناس ام ام رفضوا فالحق الالهي لايتوقف على قناعات المنحرفين والظالمين !

عيد سعيد ومبارك عيد الله الاكبر على جميع المسلمين وخصوصا شيعة امير المؤمنين ولكل من يرى ان عليا هدية السماء للبشرية .