الجمعة - 19 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الجمعة - 19 يونيو 2026

محمود وجيه الدين ||

 

 

رأيّتم جميعكم على الأرجح حقيقة العميل الصهيوني «الرادود الدِيني» محمد هادي صالح.

حسب ما نُشِر وكُشف، فهو الذي أَدلى بمعلوماتٍ حسّاسةٍ إلى الإسرائيلي عَن قياداتٍ وعناصرَ لحزب الله.. وقد استُشهِدوا! وهومن أسرةٍ مجاهدة ومِن بيئةِ المقاومة!

نكَبْةٌ أساسية في عمالته لمّا هو رادودٌ ديني.. ينعى الإمامُ الحسين، ويبكي، ويلطم في المجالِس كلَّ عام في محرم وزارَ كربلاء حرمُ سيِّد الشهداء (عليه السلام)؛ فبالأخير يطعنُ ظهرَ الحسين وشهداء كربلاء وشهداء المقاومة! وطعنةٌ أخرى في خاصرةِ شعب المقاومة المُضحِّي!

لدى سماحة الإمام الخامنئي مقولةٌ قالها في محاضرةٍ ما قبلَ الثورة : ” إنَّ الذي يُشارِك في مجلسِ سيِّد الشهداء، ويذرفُ الدموع، يكون قد قام بعملٍ حسن. لكنّهُ أيضًا يكون قد عمل بعملٍ قبيحٍ إذا أعتقد أنَّ مجردَ ذرفُ الدموع كافٍ ليُعدّ من أهل الولاية “. وما هذا إلّا هو ذروةَ القَبَاحة! وقمّة الخزيُ والعار، وشرّ النِفاق والإرتزاق لأجل مالٍ ينفد. صدقَ أميرُ المؤمنين (سلامُ الله عليه) حين قال: ” يَتَنَافَسُونَ فِي دُنْيَا دَنِيَّةٍ وَ يَتَكَالَبُونَ عَلَى جِيفَةٍ مُرِيحَةٍ “.

إنَّ طبيعة صفوفَ جبهة الحق، أنْ يحدُث لها ابتلاءات على مستوى الفرد لتنقيّةِ وتصفيّة مسارها، ولأجلِ سدِّ الثغرات وقطعُ سبيل المصّدون عن الحق للارتقاء في مواجهة العدو، وضمان الفلاح والاستقلال العضويّ في الجبهة؛ وإنّه يُعدّ من اللطف الإلهي ، فاللهُ يقول: { ما كانَ اللَّـهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى‏ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} .

محمّد صالح ليس برادودٍ حسيني أبدًا، فإنّه لظلمٌ مضاعفٌ بحقِ عزاء الإمام الحسين أن نقول عنه رادود، بعد ظُلمِ المتقشِّرين بالشعائرِ. كما يمكن أن يكون سدادٌ في القول، إذا قُلنا عنهُ رادودٌ صهيويزيدي!

ليس هو الوحيد، وليس هو أوّل واحد، أو الأخير، فهناك نماذج كثيرة بالماضي في هيكليّةِ الحزب، ولا يُستبعد اليوم أنّ هناك أمثاله في الواقع اللبناني، وربما سيكشف الحزب رسميًا عن مجموعات وليس عن فرد . وإلّا فمِن أين طلعت تلكمَ الفجائع من استشهاد القادة وعلى رأسِ ذلك شهيدنا العزيز السيِّد حسن نصرالله؟ .