الاثنين - 22 يونيو 2026

تنظيم الـ”بريستيج” وقواعد الدولة ..!

منذ سنة واحدة
الاثنين - 22 يونيو 2026

د. عباس عبود السالم ||

 

دولة بلا برستيج بلا قواعد بروتوكول تتراجع مكانتها داخليا وخارجيا ، من قواعد قوة الدول وسطوتها هو التزامها الصارم بقواعد البروتوكول والتقاليد الرسمية المتوارثة التي تبدأ من تنظيم وحدة المراسيم الرئاسية الخاصة من ناحية القيافة وحدود العمل إلى الموسيقى العسكرية المعتمدة رسميا إلى استخدام الرموز السيادية مثل الشعار الجمهوري والعلم العراقي والنشيد الوطني وغيرها..

لكن الواقع لدينا هو التغيير المستمر وعدم الاستقرار وهو مايعكس عدم الاستقرار السياسي وغياب القواعد الضابطة والتقاليد الحاكمة حيث تتكرر حالات استخدام الرموز في غير محلها والإساءة إلى قواعد البروتوكول والأمثلة كثيرة ومنها:

– تنظيم استقبال رسمي من قبل وحدة المراسيم العسكرية لنفس الضيف وبنفس الزيارة عدة مرات من قبل عدة مسؤولين والمفروض يتم تنظيم ذلك بقانون لايقاف المهزلة التي تتكرر مع كل ضيف يزور العراق .

– عدد من الجهات المدنية تستعين بتشكيلات عسكرية للمشاركة في بعض المناسبات وهذا الأمور إذا لم تتم معالجته سيحول الجيش إلى مجاميع تحت الطلب.

– احيانا يتم استخدام الطائرات العسكرية من قبل النواب والسياسيين وهذا الأمر يجب أن يخضع لقانون صارم.

– بعض الضباط يؤدون التحية لشخصيات سياسية مدنية او يعملون بصفة مرافقين لبعض المسؤولين هذا الأمر يحتاج إلى تقنين والى حدود صارمة في اداء التحية وفي قواعد مرافقة العسكري للمدني مهما بلغ حجم منصبه.

– بعض الوزراء الأمنيين ينظمون مراسيم رسمية مع حرس الشرف لوزراء اخرين من دول اخرى من باب المجاملة مهم تحديد مدى مقبولية ذلك .

– يتم استخدام ساحة الاحتفالات وقوس النصر ومواقع اخرى في مناسبات ترفيهية واقتصادية واجتماعية والمفروض تكون ساحة مخصصة للاحتفالات السيادية الرسمية.

– يتم استخدام الشعار الجمهوري بشكل مكثف لأغراض تجارية واجتماعية وفي مواقع التواصل الاجتماعي وفي الكارتات التعريفية بشكل عشوائي دون وجود قانون او تعليمات تنظم ذلك.

– هناك اكثر من لحن وأكثر من طريقة اداء للنشيد الوطني والمفروض وجود نسخة رسمية موحدة يتم اعتمادها في المناسبات الرسمية ويتم تحديد استخدام النشيد الوطني.

– هناك فوضى في اختيار الموسيقى من قبل الجوق العسكري وفي كل مناسبة نسمع معزوفات مختلفة ورغم كفاءة العازفين لكن ارى أهمية تحديد المارشات والمقطوعات المعتمدة رسميا حتى لو يتم التعاقد مع مختصين عراقيين او عرب او أجانب لإنتاج مارش عسكري جديد يخص الجيش العراقي.

مخلص الكلام اننا بحاجة إلى تشريع قانون ينظم برستيج الدولة وقواعد البروتوكول الرسمي فيها وسيكون له اثر كبير