الخميس - 18 يونيو 2026

حتَّى قبور الأموات لم يسلمَوا..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

محمود وجيه الدين ||

 

نعم.. عزيزي، نَشعرُ جميعًا بطولِ الألمِ، ومدى الفقدان، وشدّة الإقتار، وأمدُ الغياب والحالُ يشهد بذلك.

وهذا لا يعني قياس ألمُنا بعينِ ألم أهل المستشهدين مِن أُسرهم، بل إنَّما المَواساة معهم ؛ لتحقيق حالة التأسَّي والثبات على الحق، والمُضيُ صابرين ثابتين في الدرب.

فأَولسنا نواجِه العدوان الأمريكي على شعبنا العزيز، وتغطرسِه الغاشم الذي لا يُفرِّق بينَ مواطنٍ عادي وحقوقه، وبينَ مجاهدٍ يؤدي واجِبه، لا يميِّز بينَ الأجناس، بين الفئات من رضيعٍ أو طفلٍ أو امرأة ناهيك على المؤسّسات المدنيّة والمحلّية والأماكن السكنية؟

حتَّى قبور الأموات لم يسلمَوا من هذا العدو الذي يُرثى لعقليّته الفاقدة للمنطق!

إنَّ لدلالات التصعيد أهدافٌ واضحة على بلدنا اليمن، ويدّلل على الضربات المُوجعة التي تُنفِّذها قوّاتنا المسلّحة اليمنيّة بأبرز تشكيلاتها ضد القوّة الأمريكية المضطربة، وبالمقابل يُكاد لا ينقضي يوم إلّا ونسمعُ الغارات في صنعاء أو بسائر المحافظات وعلى أنباء ارتقاءُ الشهداء والجرحى…

بينما بالواقع العسكري اشتباكاتٌ ضارية واستمرارٌ عازم ورباطة جأش واخلاص في الجهاد- بحمد لله – لدى مجاهدينا الأعِزاء بمواجهةِ عدوِّنا الجائر.

ما ينبغي أنّ نستلهمَ من هذهِ الأحداث وأمثالها التي انقضت، هو العِظة بحاجتنا التامّة وشعورنا وقدراتنا ووجودنا بافتقارِنا الكامل والشامل للهِ سبحانه وتعالى، هو الذي إذا ماصبِرنا وثبتنا وواصلنا وزادت ثقةً به وإيمانًا وتسليمًا به جلَّ شأنه.. حينها سيحققُ لنا الانتصار إن شاء الله.

{وَ لَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ}

صدقَ اللهُ العليُّ العظيم.