الخميس - 18 يونيو 2026

واشنطن وطهران بين الصدام والحوار والعرب لهم العار..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

عدنان جواد ||


بين عنجهية ترامب وطموح نتنياهو وعدم خضوع ايران وعمالة الاعراب ، يمر العالم والمنطقة باختبار صعب ، فالولايات المتحدة الامريكية حركت البوارج الحربية والقطع العسكرية في المنطقة والهدف المعلن ضرب ايران واذرعتها ،

بعض الخبراء يقولون ان الهدف الاساسي الصين ، وانها تحاول احتواء حلفاءها ايران وروسيا بالمفاوضات ، في حين يقول البعض هو سباق بين الحرب والدبلوماسية ، نظام الهيمنة الامريكية ادار العالم بمنطق القوة وفي غاية التوحش لا يؤمن بقوانين دولية وحقوق انسان ، ف

ترامب نفسه الذي اعلن عن عدم اعترافه بالاتفاق السابق عام 2015 والذي كان بحضور عالمي ورعاية اممية في5+1 مقابل ايران ، الاعلام العبري والعربي التابع له يصرح بان ترامب سوف يخير ايران بين تفكيك برنامجها النووي والصاروخي والتخلي عن حلفائها في لبنان والعراق واليمن وفلسطين، او الضربة العسكرية الماحقة الساحقة الحارقة،

لكن وفي اول لقاء غير مباشر بين الوفدين الايراني والامريكي في سلطنة عمان للحوار، لم يتطرق الجانبين في مفاوضاتهما الا الى السلاح النووي (القنبلة النووية) فقط، وبالمقابل رفع الحصار الاقتصادي عن ايران ، الدولة الشيعية تفاوض اقوى دولة في العالم ببركات نهج ومنهج وعلم وبحكمة احفاد الامام علي عليه السلام ،

الدولة الشيعية احرجت تل ابيب وكشفت زيف تفوقهم العسكري وعنصريتهم ونفاق العرب والغرب والترك، بانهم مع القضية الفلسطينية وانهم مع غزة ، ولكن الحقيقة انهم من يغتال قيادات حماس، وهم من يساعدون الصهاينة ويطلبون منهم بالسر بقتل الفلسطينيين وحزب الله وقصف الحوثيين في اليمن ، بل ان ابن سلمان يقول لهم اذا امتلكت ايران الطاقة النووية يجب ان تمتلكها السعودية ايضاً والا فسوف نعيش بقلق وغير مطمئنين، ولا ادري لماذا لا يقلقوا من الرؤوس النووية لدى اسرائيل؟!!

فسوف يلاحقهم العار بانهم خذلوا ابناء جلدتهم بل ساندوا عدوهم ضدهم،

والسؤال الذي يطرح وكل يدلي بدلوه هل ستخوض الولايات المتحدة الامريكية الحرب مع ايران؟

الحقيقة ان الذي يتبع تصريحات سيد الولايات المتحدة الامريكية مثل الذي يتبع البهلوان فهو مرة يصعد لسقف السرك ومرة اخرى يهبط للقاع، كلامه عن العقوبات وعن الضرائب على السلع للدول وتراجعه في اخر اللحظات عن قراراته، ما هي الا طريقة لإخضاع الخصم بلغة التهديد ، فهذه السياسة واضحة المعالم فترامب لا يريد الحرب وهو يعلم انها تحرق الاخضر واليابس ،

وهو اليوم ضد الحروب واسلوب الدولة العميقة في واشنطن بقيادة العولمة التي تعتمد على اشعال الحروب المسيطر عليها وبيع السلاح للأطراف المتنازعة، فهو يريد اعادة هيبة ونفوذ الولايات المتحدة الامريكية وقوة عملتها التي بدأت بالضعف ، والتحرك من خلال الطاقة النظيفة وعلوم الفضاء والذكاء الصناعي لقطع الطريق على الصين، وهو قطع جميع التمويلات المالية للعلمانية في نشر التفاهة والعولمة ومنظمات التخريب في العالم بعنوان نشر الديمقراطية!

والتي ساهمت سابقًا في اسقاط انظمة حكم لأنها دكتاتورية!، فهي كالحية ناعمة الملمس والسم ناقع في جوفها، دعمت الوهابية لتقليص نفوذ الاتحاد السوفيتي في افغانستان باسم الجهاد، واحتلت العراق وافغانستان من اجل نشر الديمقراطية والحرية! بكل انواعها بما فيها حرية التعبير ودولة القانون، والتطور والتقدم في كل قطاعات الدولة،

لكنها وبعد ان دمرت الدولة وبنيتها التحتية وحل جيشها، وضعت خططها بنشر الفوضى من الحروب الاهلية والطائفية، ونحن في العراق صار اكثر من (20) سنة والوضع السياسي والاقتصادي يراوح مكانه، اسقطت نظام القذافي في ليبيا وحسني مبارك في مصر وزين العابدين في تونس باسم الربيع العربي( الفوضى الخلاقة)، ارادت اسقاط النظام في سوريا فهبت ايران وروسيا فمنعت انهيار سوريا، وارادت اسقاط النظام في فنزويلا بمعارضة مدعومة وتدخلات مفضوحة،

وايضاً تدخلت ايران وروسيا فأنقذت النظام في فنزويلا من السقوط، وايضاً اطلت براسها في السودان وحالياً السودان يعيش الفوضى والانقسام وسببه تابعتها الامارات العبرية، وكأن امريكا تشعل الحرائق وايران والصين تطفئ تلك الحرائق في المنطقة والعالم، وراينا كيف صنعت داعش هي وبعض الدول العربية للقضاء على العراق وسوريا، لكن ايران تدخلت بقيادة الشهيد قاسم سليماني والدعم بالسلاح فانتصرا العراق وسوريا على داعش، واخيراً اسقطت النظام في سوريا بتدخل جنود العولمة اوردغان وماكرون ، فتم تقاسم سوريا بين اسرائيل وامريكا والاتراك.

اليوم الولايات المتحدة تعرت عن كل ادعاءاتها بدعم الديمقراطية وحقوق الانسان وهي تشترك في النذالة والخبث وانعدام الاخلاق بقتل الاطفال وذبح الرضع والنساء والتدمير للمنازل وحرق الخيم وقطع الماء والدواء في غزة، وتقصف اليمن لأنه يدعم غزة،

وهي اليوم تستخدم اسلحتها الاستراتيجية ضد اليمن وعجزت عن اخضاعه فكيف اذا حدثت المواجهة مع ايران ومستقبلا الصين، لذلك ترامب ضغط على حليفه نتن ياهو بوقف الحرب في غزة والطلب من العرب القضاء على حماس سياسياً من خلال استثمار دفع الاموال للإعمار فيها، للخلاص من مستنقع اليمن، ويفاوض ايران حتى لا تحصل على السلاح النووي ،

فهو يعلم بعلاقاتها مع روسيا والصين وتحالفهما الاستراتيجي، فهو فهم انه عاجز في الوقت الحالي في اي نزاع او حرب او صدام مع ايران، واذا حدث هذا فان الرابح الاكبر خصمه اللدود الصين، والخاسر الاكبر اسرائيل وحلفائها العرب.

الحق يقال لولا ايران ووقوفها مع غزة ولبنان واليمن والعراق وسوريا، لحكم داعش العراق وسوريا سابقاً، ولما كانت اليمن وحزب الله على قوتهما واقتدارهما الحالي، ولأ صبحنا لقمة سائغة للعصابات الصهيونية والجولانية كما حدث للإخوة العلويين في سوريا، ومع الاسف لازال البعض يغمض عينه ويسمي ايران عدوة ، والصهيونية وحليفتها امريكا بالدول الصديقة،

ونقول لهؤلاء اذهبوا خلف اصدقائكم ولكن نهايتكم الخيبة والخسران في الدنيا، والدرك الاسفل من نار جهنم في الاخرة، فنحن نسير خلف دولة تساند الحق وتسير على نهج الانبياء والاوصياء والائمة وحتما سوف يسددها الله، ولا تغرنكم الاساطيل والجيوش، فاين الفراعنة من الطغاة وجيوشهم، فالأرض يرثها عباد الله الصالحين.