الخميس - 18 يونيو 2026

رسالة الى السيد رئيس الوزراء..حينَ يصمت الوقت، يتكلم الصبر..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

احمد نعيم الطائي ||
شبكة الاعلام العراقي

 

اتسأل ويتسأل معي بألم ، الكثير من الصحافيين والاعلاميين المؤسسين لشبكة الاعلام العراقي لاسيما نحن الرعيل الاول ومن تبعهم من سكنة بغداد ، لماذا لم نحضى بأبسط حقوقنا الوظيفية وهي امتلاك قطعة ارض أسوة بباقي موظفي الدولة؟! ،

وحتى حين تمكن بعض الزملاء وبجهود فردية فقيرة الدعم وعبر سنوات مريرة من المتابعة في احياء ملف مقاطعة ارض المرسلات حيث خصصت لنا كقطع اراضي ، لكن سارعت حكومة الكاظمي الفاسدة الى سرقتها بطريقة السطو ، وبتواطأ رئيس الشبكة السابق الفاسد “نبيل جاسم” الذي اقيل على خلفية ادانته بملفات فساد كبرى منها ملف ارض المرسلات.

دفعني هذا الاستذكار حين اطلعت على وثيقة في التواصل الاجتماعي يدعو فيها الوقف السني سيادتكم الى تخصيص قطع اراضي الى أئمة وخطباء بغداد لدورهم الكبير في المجتمع ؟.

هنا استذكرت وعلى سبيل المقارنة وليس الاعتراض على منح الحقوق لمن يستحقها ، كيف كنا في شبكة الاعلام العراقي خلال سنوات الارهاب والموت التي تلت سقوط الحكم البائد ، نخفي باجاتنا الصحفية التعريفية خوفاً من الزمر الارهابية المنتشرة حينها ، وكنا ومازلنا في طليعة من يدافع عن امن واستقرار البلاد ، ونطفئ باقلامنا واصواتنا حرائق الفتنة الطائفية وتأجيج الفوضى ، ونحمي ونعضد ركائز الدولة ، وشبكتنا حملت بشرف وسام الصدارة بالتضحيات بعدد شهداءها وجرحها.

في حين كان معظم خطباء وأئمة جوامع بغداد يدعون الى اثارة الفتن وتأجيج الصراعات المذهبية والقومية واصدار الفتاوى بقتل كل من يعمل في مؤسسات الدولة ، وحولوا الكثير من الجوامع الى مخازن للاسلحة والمواد المتفجرة لقتل العراقيين ومنطلقاً للعمليات الارهابية.

اننا نضع بين أيديكم تساؤلًا مشروعًا: هل نستحق كل هذا التهميش والمصادرة التعسفية لحقنا البسيط وحلمنا في الحصول على وطن ، لاسيما ان العديد من زملاءنا لم يتحقق حلمهم في الحصول على هذا الوطن الموعود فمنهم من اغتيل او تقاعد او رحل او مازال يلتحف بخيبات الأمل المتعاقبة ، في حين ان معظم دول العالم تولي الصحافيين اهتماماً مائزاً ، وتوفر لهم مستويات معيشية تليق بمكانتهم المجتمعية ودورهم في بناء الدولة والمجتمع.

لقد قُضمت من اعمارنا سنوات طويلة ونحن نلهث وراء هذا الحلم والوهم ، فلم نمسك منه سوى خيط سراب وسط وعود ضبابية ، لذلك نكرر تساؤلنا المرّ : الى متى نبقى رهينة بيد شركة مريبة فرضت علينا من قبل رئيس الشبكة السابق الفاسدة “نبيل جاسم” وهي مازالت تلوح لنا بالنفوذ وترهبنا بيدها الممدودة للاعالي ! ، وتفرض علينا شروطاً تعسفية وتتلاعب بمزاجها النرجسي بحقنا وكأنها تمتلكنا بشراً وأرضاً ؟!.

سيادة الرئيس: من يصدق ان صحفيي الدولة تصادر حقوقهم بهذه الطرق المهينة منذ سنوات ، وهم يلتزمون الصمت ويتوسمون بالصبر ، لقد ارهقتنا الوعود، واستُنزف صبرنا في انتظار بصيص عدالة يُعيد لنا بعض ما فقدنا من حقوق ومساواة.

نحن لا نطلب من سيادتكم امتيازاً، بل نطالب بحقٍ سُلب، وأملٍ طال انتظاره. ونثق أنكم قادرون على تصحيح هذا المسار ، لذلك ننتظر ردكم لكوادر مازالت ممسكة بجمرتي الدفاع عن مكتسبات الدولة ، وبحقها المسلوب ، لكن حينَ يصمت الوقت سيتكلم الصبر.

الصحافي
احمد نعيم الطائي
شبكة الاعلام العراقي