الخميس - 18 يونيو 2026

عقيدتي في أيران..(الجزء الثاني)..!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

حسن كريم الراضي ||

الجواب يتلخص بنقاط، فلكل فرقة أسبابها . فبعض يعاديها نتيجة تراكم دعائي إستمر لنصف قرن كانت تضخه ماكينات الحكومات الطائفية في العراق  في حقبة المعادلة الظالمة وهم غير قادرين على تنظيف ادمغتهم من ادرانها، فالعادة لديهم أكبر دليل وجرت العادة على بغض ايران ..

وبعض آخر يكرهها لأسباب سياسية ويرى أنها حرمته من إمتيازات لولاها لما نازعه عليها أحد ..

وبعض أخر وهنا تكمن المصيبة هو من النخب والمثقفين يعاديها لتعصب قومي، فصدّق إكذوبة أن ايران تريد انتزاع ريادة النجف من المرجعية الدينية ونقلها لقم وطهران،

وتحويل العراقيين لمنهج ولاية الفقيه في تقليده، وهو يصدّق كل ما يقال بهذا الشأن حتى وإن سمع أن ايران تدعم متمرجعا مكشوفا لا يحظى الا ببضع آلاف من المقلدين قبال مرجعية السيد العظيم،

وحجتهم بذلك إدعاء مقلدي هذا المتمرجع لهذا الدعم وهم يعلمون ( اي النخبة ) أن هذا المتمرجع مدعوم اماراتيا وأن هذا الإدعاء أُعِد في مطابخها لتوسيع الهوة بينهم وبين إيران مستغلين ولاءهم للنجف وغَيرتهم على مرجعيتها ..

وهؤلاء يعتقدون أن الجمهورية أرتكبت أخطاء بعد 2003 عندما دعمت بعض الذين بان فسادهم بآخر الأمر غافلين حقيقة أن النجف وقفت بكل قوة بادئ الأمر مع الطبقة السياسية وحتى مع صاحب الولايتين،

ولم تتخل عن هذا الدعم الا أن يأست من إصلاح ما تراكم من فساد، فأغلقت بابها  بعد أن بُح صوتُها .. وهم يطالبونها بالعصمة وعدم الخطأ ولا يتعبون أنفسهم في دراسة الخفايا والظروف الزمكانية القاهرة التي رافقت اتخاذ هذه القرارات،

ولا يذعنون لمبدأ أن السياسة هي فن متحرك يستوجب إطروحات تارةً تصيب وتارةً تخطأ، ولا يحرز تمام صوابها غير المعصوم، وحتى المعصوم تعرض للإنتقاد من خلّص مريديه عندما أنفصلوا عن ظروف تلك القرارات،

وكما جرى في صفين عندما غضب مالك الأشتر أشد الغضب من قرار أميره وسيده عندما طالبه بالإنسحاب وهو على بُعد مربضِ شاة من قطف رؤوس معاوية وابن العاص..

https://t.me/ttabyin