اليمن ما بين مارس 2015 ومارس 2025..!
✍🏻 محمد حسن زيد ||
4 إبريل 2025

نقول الحمد لله، فقد انتهى النفوذ الإيراني في اليمن ولم يبقَ هناك سبب للحرب والحصار حسب ما نقلت صحيفة التلغراف البريطانية عن مسؤول إيراني كبير قوله ان إيران قررت وقف دعمها لأنصار الله في اليمن خوفا من تهديدات ترامب وأن الوقت قد حان لنهاية أنصار الله!
وهذا التوقع يوافق ما صرح به طارق محمد عبدالله صالح يوم 3 إبريل 2025 حيث قال: “الدور المرسوم للحوثي انتهى وهزيمته باتت أقرب من أي وقت مضى”.. وهذا تصريح واثق فطالما اعتذرت هذه القوى التابعة للإماراتي والسعودي بأن ما منعها من هزيمة أنصار الله هو قرار أمريكي في اعتراف انها مجرد أداة في يد أمريكا… فلا قضيتها “التحرر” ولا “الجمهورية” ولا “السيادة والقانون” ولا قضيتها “الصحابة وأمهات المؤمنين” كما يظن المغفلون.. فهذه الشعارات كلها مجرد غطاء للإرادة الأمريكية..
لكن اليوم ما الذي يمنع الأمريكي أن يأذن لهذه القوى أن تهزم أنصار الله؟
سيما والإيراني لم يعد موجودا؟
ما الذي يمنع أن يتوصل اليمنيون إلى اتفاق سياسي بدلا من مراهنة بعضهم على الضربات الأمريكية للمدن اليمنية لتغيير الواقع السياسي والعودة لحكم صنعاء على ظهر طائرة أمريكية ودبابة خليجية كما حدث في عدن؟
التوثب الأخير لإسقاط أنصار الله جاء إثر ضربات عسكرية أمريكية تم توجيهها لليمن عقابا على إسناد غزة المحاصرة منذ بداية مارس 2025 حيث نفذت أمريكا ما يقارب 1000 غارة ضد اليمن بواسطة الطائرات الاستراتيجية B2 Spirit وهي طائرات شبح ضخمة تنفرد أمريكا بامتلاكها تطير على ارتفاعات هائلة لآلاف الكيلومترات قبل أن تفرغ حمولتها الثقيلة ذات القدرة التدميرية الهائلة!
هذه الخطوة الأمريكية المُبالغ فيها هي استعراض واضح يعرف العدو أن لا فائدة عسكرية منه لأن ما فعله التحالف منذ مارس 2015 طيلة عقد من الزمان من غارات كان أكثر بكثير من هذه الغارات سواء من حيث الحجم أو المدة أو السعة أو عنصر المفاجأة وسواء كان ذلك في الجبهات أو في المدن والأرياف وسواء كان بالاغتيال أو بالصواريخ أو بالتفخيخ أو بصناعة الفتن أو بالإرجاف أو بالدعاية أو بمحاولة دفع الشارع اليمني عبر التجويع ليقاتل نيابة عن الأعراب وأتباعهم بعد فشلهم العسكري الذريع…
الفارق هو أن أمريكا تقاتل اليوم بنفسها بعد ان عجز وكلاؤها عقدا من الزمن، وهذه انتكاسة واضحة..
ثم انظروا كيف وصل الحال في عدن التي يعتبرها هؤلاء الماكرون محررة؟
ما هي أخبار سعر صرف الريال فيها؟
ما هي أخبار الدولة والسيادة والقانون والوحدة؟
لا دنيا ولا آخرة…
نسأل الله التوفيق وحسن الختام




