من الآن إلى عاشوراء..خذني يا حُسين..!
✍ حسين فلسطين ||

قطعوني حيّ يا حُسين
وملئوا افواه الشيا طين من لحّمي
احتسوا دميّ حتى آخر قطرة !
نهشوا قلبي بأنيابهم الحادة ..
قطعوا أصابعي التي طالما كتبت لهم خير القول ..
تناسخوا في قت.لي واختلفوا في اي فلاةٍ ينثرون اشلائي !
تزاحموا على جثّتي بين الرضّ والرقص ..
قرعوا طبول الحر ب حتى أصبح الشام على صدري المثقل !!
استساغوا واللتذوا صراخاتي
وتناوبوا على سحقي حتى تساوى جسدي بأديم الارض ..
يا حُسين أيها الملاذّ انت في كل مظلو م صرخة..
انا محاط بمن يشعرونني الوحدة
أنا الذي ذهبتُ بعيدا عن نفسي لألتقيكِ ..
يا حُسين ..
يا حمامةُ الطوفان التي من هديلها وُلِد برّ الامان ، ومن رفيف أجنحة حبك اصبح للنسيمُ كينونة ..
خذني بيدك وانتقل بي حيث اصوات عزائك فهي متنفس روحي المعتلة .!
فمن فرط عزلتي سمعتُ ضجيج اكاذ يبهم
خذني فما عدت احتمل مجاورتُ النوافذَ التي تحجب شمس الصدق بقضبانها..
خذني ما دامت ذكرى دون جسد فمنك السلام يا أمان المو تى وحبيب المظلو مين ..
واجعلني على أعتاب عاشوراء




