عندما يتجاوز الحقد حدوده يا ناكرين الجميل والمعروف العراق لا يُهان .!
الخبير بالشأن السياسي والأمني طه حسن الأركوازي ||

ما صدر عن المشجعين الأردنيين والفلسطينيين من إساءات سافرة بحق العراق وشعبه خلال المباراة ( العراق و فلسطين ) الأخيرة لا يمكن أعتباره مجرد هتافات عابرة أو أنفلات جماهيري ، بل هو أنعكاس لتراكم طويل من الأحقاد الدفينة التي لم تعد خافية على أحد .
لقد كان العراق دائماً داعماً لقضايا الأمة العربية وموقفه الثابت أتجاه القضية الفلسطينية واضح في كُل المحافل ، إلا أن رد الجميل جاء على هيئة إساءات متكررة ، وأحتضان الأردن لمن أستباح دماء العراقيين ، بل والاحتفال بقتل الأبرياء تحت ذرائع طائفية بغيضة.
اليوم لم يعد مقبولًا أن يستمر العراق في تقديم الدعم السياسي والاقتصادي لدول لم تُظهر سوى الجحود والنكران ، فالأمر لم يعد يقتصر على تصريحات فردية أو مواقف معزولة ، بل أصبح نهجاً مستمراً يستهدف كرامة وعزة العراق وشعبه .؟
لذا ، نطالب الحكومة العراقية والطبقة السياسية بموقف صارم يتضمن :
1. إدانة رسمية واضحة لهذه الإساءات ، ورفض أي تبريرات سطحية أو أعتذارات شكلية ، لأن الشعب لن يسامح من يقبل بالذل والإهانة .
2. إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية ، ووقف تصدير النفط المدعوم لأي دولة تتطاول أو تتجاوز على سيادة العراق وشعبه .
3. تسخير الإعلام الوطني الحر لكشف هذه الممارسات وتسليط الضوء على الحقائق التي يحاول البعض التغطية عليها .
4- إيقاف كل أنواع المساعدات عن الأردن وفلسطين .
لقد آن الأوان لأن يفهم الجميع أن العراق ليس ساحة مستباحة ، وأن من يسيء إليه لن يحصد إلا القطيعة والرد الحازم ، أسم العراق فوق كل أعتبار ، وأي تجاوز عليه لن يُقابل إلا بالموقف الذي يليق به .؟
الحقائق واضحة كانت ومُشخصة ، بدءاً من الاستقبال الطائفي في مطار الأردن ، حيث كان يُسأل العراقيون عن مذهبهم بأسئلة مستفزة ،
وصولًا إلى الأجساد العفنه التي فجرت نفسها في العراق ، والتي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء ، الإحصائيات تشير إلى أن ( 1201 ) فلسطيني وأردني قد نفذوا عمليات أنتحارية في العراق ،
في وقت كانت تُنصب سرادق العزاء في فلسطين والأردن بعد إعدام الطاغية وقتل أبنائه المجرمين .
كنا لا ينسى العراقيين حفلات الفرح التي أقيمت عند تفجير إرهابيين أنفسهم وقتلهم للعراقيين ، حيثُ لا تزال عالقة في الذاكرة ،
لقد آن الأوان للحكومة والطبقة السياسية أن تتخذ موقفًا وطنيًا حازماً ومُشرفاً للرد على هذه الأحقاد ..!




