ان حاربت هاتفه فانت تحاربه..!
الشيخ حسن النحوي ||

اغلب الآباء يعانون : يرون أن المراهق “مدمن هاتف”، يقضي ساعات طويلة معه ، ويتجاهل الحديث معهم. وكانه في عالم آخر لا يمت بصلة إلى عالم الاسرة والوالدين …
ايها الاب ، ايتها الام:
انت فعلا تعيش معاناة يومية وتبحث عن حل فوري و سريع وعاجل ، حل سحري …
ماذا تتوقع ان أجيبك ؟
ما الحل الذي تفترض ان اقترحه عليك ؟
:“خذ الهاتف منه “أو “ضع له وقتًا محددًا”.؟؟
قد يكون هذا احد الحلول النافعة إذا ما كان ابنك او ابنتك في اول استعماله للهاتف
لكن لنكن واقعيين ونفهم الامر بجميع وجوهه ودعني اسالك
لم يتعلق مراهقك بهاتفه؟؟
المراهق لا يتعلق بالهاتف بحد ذاته، بل بما يوفره له هذا الجهاز من :
• الشعور بالانتماء (مجموعات الأصدقاء، التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي)
• الهروب من الضغوط (الدراسة، المشاكل الأسرية، الشعور بعدم الفهم).
• إشباع الفضول والتسلية (الألعاب، الفيديوهات، التعلم الذاتي).
بالتالي، المشكلة ليست الهاتف، بل أن الهاتف أصبح “البديل” للعلاقات الحقيقية التي يحتاجها المراهق.
• فإذا كان الوالدان منشغلين أو ينتقدان المراهق كثيرًا، فسيشعر أن هاتفه أكثر أمانًا من التفاعل مع والده ووالدته
• و إذا ما لم يجد مساحة للحديث بحرية، فسيلجأ إلى الإنترنت للبحث عن إجابات.
• و إذا ما كانت علاقتك بمراهقك سطحية (مجرد أوامر ونصائح)، فسيجد في الهاتف تفاعلًا أكثر متعة…
وهذا ما يجعله يتعلق بهاتفه ويبتعد عنك …
بدلا من التحكم والتسلط و الانتقاد
والتشكي
بدلًا من التركيز على نزع الهاتف منه او على “تحديد وقت الهاتف”، ركز على تحسين العلاقة مع ابنك ليصبح الهاتف أقل جاذبية بالنسبة له.
ابدأ حالا
• بتخصيص وقت يومي للحديث معه بدون نقد أو نصائح.
• بمشاركة أنشطته، مثل لعب لعبة يحبها أو مشاهدة فيديو معه.
• بدعوته لتجربة أشياء جديدة تجعله متحمسًا للحياة الواقعية (رياضة، هواية، مشروع).
• جعله يشعر بالتقدير والقبول داخل المنزل، حتى لا يحتاج لإثبات نفسه عبر الإنترنت.
عندما يشعر المراهق أنه مفهوم ومقبول داخل الأسرة، لن يعود الهاتف “الهروب الوحيد” بل مجرد وسيلة من وسائل الترفيه. لن تحتاج حينها إلى فرض القوانين، لأن المراهق نفسه سيتجه إلى توازن صحي بين الواقع والافتراضي.




