الأربعاء - 24 يونيو 2026

تحالف استخباري محوره تركيا واسرائيل ودول اخرى..!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 24 يونيو 2026

عباس عبود سالم ||

ما يحدث في سوريا يوحي بوجود تحالف استخباري محوره تركيا واسرائيل ودول اخرى ربما ستنكشف اوراقه لاحقا وبالطبع هذا التحالف

يستهدف إيران على المدى المنظور والصين على المدى البعيد..

وبالطبع حلفائهما من دول الشرق الأوسط وفي مقدمتها العراق..

لاتوجد معلومات عن تشكيل مثل هكذا تحالف لكن توجد دلائل فبالعودة إلى تاريخ صناعة الاحداث في العالم نجد ان من يقف ورائها تحالفات استخبارية سرية لم تزل عملياتها في طي الكتمان ولنا أمثلة يمكن التعمق في دراستها وأبرزها:

عملية الإعصار ‏(Operation Cyclone)
وهي العملية التي أسفرت عن تشكيل جماعات مسلحة ضد القوات الروسية في افغانستان منذ عام 1979 لغاية 1989 وتجهيزها باحدث الأسلحة والمعدات مثل صواريخ ستينغر المضادة للطائرات نفذها تحالف استخباري ثلاثي سري ضم الولايات المتحدة والسعودية وباكستان مازالت الكثير من ملفاته في طي الكتمان.

نادي السفاري (Safari Club)
في منتصف سبعينات القرن الماضي وتحديدا في عام 1976 تشكل تحالف استخباري سري حمل اسم نادي السفاري

كان التحالف يدار من مركز اتصالات سري في فرنسا ويتخذ من احد المطاعم الفاخرة في باريس مقراً سريا لتغطية تحركات أعضاءه.

كان هذا التحالف يهدف المواجهة النفوذ الشيوعي في الشرق الأوسط وأفريقيا، وكان يضم إيران والسعودية ومصر والمغرب بالإضافة إلى فرنسا مع وجود تواصل غير رسمي مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

ساهمت فرنسا بخبراتها الاستخبارية بقيادة التحالف ، واسهمت المغرب والسعودية بموارد ودعم لوجستي ناهيك عن الدور الإيراني.

من أبرز عملياته:
-دعم الصومال في حرب أوغادين (1977-1978) ضد إثيوبيا،
-التدخل العسكري في زائير (الكونغو الديمقراطية حاليًا) لدعم نظام موبوتو سيسيسيكو ضد التمرد المدعوم من أنغولا.

-تهيئة الأجواء لعملية السلام بين مصر وإسرائيل، التي أفضت إلى معاهدة كامب ديفيد في 1979، حيث نسّق أعضاء التحالف جهودًا سرية لدعم هذا المسار.
انهار التحالف عمليًا بعد الثورة الإيرانية في 1979، التي أطاحت بالشاه وأنهت تحالف إيران مع الغرب.

تحالف الخمس عيون (Five Eye)

وهو أقوى تحالف استخباري، وأكثر التحالفات الاستخبارية تأثيرًا واستمرارية في العالم.
تأسس بعد الحرب العالمية الثانية بناءً على اتفاقية “UKUSA” للتعاون في مجال الاستخبارات الإلكترونية والتجسس السيبراني

كان يضم خمس وكالات استخبارية لخمس دول هي: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا، أستراليا، ونيوزيلندا.

امتلك التحالف قدرات تقنية هائلة وشبكات للمراقبة والتعقب تطور لاحقا إلى تحالف التسع عيون بعد أن دخلت فيه دول اخرى هي الدنمارك، فرنسا، هولندا، والنرويج.
التحالف يعتمد على أنظمة مشتركة للتشفير، التحليل، والتخزين، مما يجعله كيانًا متماسكًا تقنيًا.

الولايات المتحدة تقود التحالف وتوفر أكبر قدر من الموارد التقنية والمالية بينما تسهم بريطانيا من خلال خبرتها العريقة في مجال الاستخبارات.

الأعضاء في هذا التحالف يتبادلون المعلومات بشكل فوري تقريبًا، مع تقسيم المناطق الجغرافية لتغطية العالم بأكمله.

وبعد هذا الاستعراض السريع لأهم ثلاثة تحالفات استخبارية سرية في العالم
هل تعتقدون بوجود تحالف رابع يكمن خلف ما يحدث من تطورات مفاجئة وخطيرة في المنطقة؟

وهل لدينا أدوات ووسائل للوقاية ضد الأخطار التي يرسمها الآخرون من حوّلنا ؟
وهل نحن بحاجة للدخول في تحالف استخباري من اجل حماية امننا القومي ؟