ايران تمتص التهديد الترامبي..!
✍مانع الزاملي ||

ليس محاباة او ميل عاطفي يجعلني اكتب هذا التحليل السياسي الذي اراه هو الاقرب او المرجح للتحقق ، التهديد الامريكي هو تهديد جدي ، والقوة التي تهيأها القيادة الامريكية لاشك انها قوة كبيرة ولها تأثير كبير ومدمر ان وقعت الحرب ،
فالامريكان لديهم قواعد عسكرية في دول خليجية على الارض ،وحاملات طائرات عديدة ، لكن الذي يدعوني للتأكيد ان امريكا لا تجازف بحرب ضد ايران في هذه المرحلة للاسباب التاليه :
1- من متبنيات ترامب هو مغادرة المنطقة وعدم خوض اي حرب في العالم لذلك يسعى لأنهاء حرب روسيا واوكرانيا وانهاء الصراع في غزة .
2- سحب كل الاموال التي تنفقها امريكا دفاعا عن انظمة لن تجني منها اي ربح مادي ، وترامب يزعم الانسحاب من الامم المتحدة ومن حلف الناتو لان وجود الامريكان يكلف خزينة الدولة المليارات دون ربح ومشاكسة شركاء الامس الاوربيون بوضع تعرفات كمركبة قاسية ضدصناعاتهمً
3- عقلية ترامب التجارية تجعل كل خياراته تتجه نحو المال ، لذلك نراه يطلب من السعودية ترليون دولار ثمنا لحماية النظام بقوله لملك المملكة لولا وجودنا لما بقيتم اسبوعا واحدا في الحكم !وقوله لوزير خارجية البحرين ان لديكم 700 مليار دولار كثيرة عليكم وانتم بلد صغير!
4-التعامل مع الحلفاء والشركاء بأسلوب قاسي ومهين وما حصل لزلنسكي الرئيس الاوكراني في البيت الابيض ومع ملك الاردن خير دليل على النهج الاستعلائي الذي تنتهجه الادارة الامريكية لحالية مع الحلفاء .
5- ايران تقع في منطقة تتشاطأ مع ست دول خليجية بمسافة اكثر من 1000 كيلومتر من ضمنها مضيق هرمز الذي يعتبر رئة العالم لاستيراد النفط وتبادل التجارة ،
6- حصول ايران على الصواريخ الفرط صوتيه بعيدة المدى وذات قوة تدميرية هائلة ، ووجود ترسانة طائرات مسيرة وقوات بحرية وبرية وجيش وقوات متنوعه تفوق عدد كل دول المنطقة جميعها !
7- ايران اذا شعرت انها مستهدفة بضربة اجهاضية مدمرة لها ولنظامها السياسي ستقوم بالرد او التلويح برد لايحتمله اي بلد في المنطقة والخليج حصرا
8- ايران تعتقد ان لها الحق في الرد على مصادر النيران او الطيران او الصواريخ من اي بلد تصدر ، ودول الخليج جميعها لديها قواعد عسكرية ، فأستهدافها يعني تدمير كل البنى التحتية ومنابع الطاقة وهذا ما لا يجازف به اي حاكم خليجي او رئيس امريكي مهما بلغت قوته ، فمصادر الطاقة هي في هذه المنطقة وتدميرها يعني تعرض العالم اجمع لأزمة طاقة لايستطيع العالم تحملها ،
وايران بأعتقادي ستوظف هذه الورقة الاستراتيجية ان تعرضت للعدوان، وزيارات الوفود الخليجية المتكررة لطهران ربما لتجنب اجراء هكذا سيناريو مخيف ومرعب ،
9- سعي ادارة ترامب من خلال وساطات دولية لاقناع ايران لأبرام اتفاق جديد لملفها النووي مقابل رفع العقوبات عنها واخر تلك المحاولات هي وساطة فلاديمير بوتين التي تم التكهن بها لحلحلة الازمة ،
10- قبول ترامب اليوم بتزويد العراق بالغاز للكهرباء بعد ان كان قد رفضها ترامب تجعل المراقبون يرجحون ان تسوية ما في طريقها للحصول بين العالم وايران تجنب المنطقة والعالم اي كارثة او نزاع يعود بالضرر عل العالم اجمع .
وجود قيادة ايرانية صارمة وواثقة من خطواتها تجعل كل امر ممكن دفاعا عن سيادتها ومصالح شعبها وشعوب المنطقة ان شعرت ان هناك تلاحم وقبول اقليمي لحقها في الدفاع عن نفسها .




