رأي باحث بين محاور السياسية..!
الدكتور عامر الربيعي ||

تصفير الأزمات:
مع الأسف أقولها وبالفم الملآن، جهل قيادات المكون الشيعي بالواقع الجيوسياسي العراقي وأهميته سواء في استثمار ايجابياته لصالح العراق داخليا واقليميا ودوليا، وبين استثمار السلبيات التي يمثلها الموقع الجيوسياسي للعراق ، من وجه نظر اعداء العراق بالنسبة اليهم، فشلوا في جعلها فرصة في زيادة منسوب الحركة عند الدولة العراقية.
هذا الجهل اعلاه ، ادى بهم الى الانشغال منذ بداياته في تحصيل الوحدة السياسية للمكون الشيعي ، كأن الهم الاول والاخير لمستقبل العراق هو ارضاء هذه الكتل، ويجب أن تدخل في مكون واحد لبناء الدولة، وما زاد في تعقيد الصورة هو دخول هذا المكون في تجاوزات وتجاذبات فرضتها الاجندات السنية والكردية مع رؤوس النظام العالمي ، على حساب الأمن القومي العراقي ، هذه الثغرات سمحت بالتسريب وإقامة العلاقات للعديد من الأدوات مع اعداء العراق ، بحيث اصبحت معظم هذه الكتل ادوات وظيفية تنتهي وظيفتها عند انتهاء الانتخابات لصالح عدو العراق.
ولذلك ومنذ ٢٠٠٣ لم تستطع هذه الكتل من تصفير الأزمات.
التحالفات الكبيرة وقدرتها على الاستفراد برئاسة الوزراء.
عندما تكون دولة في اقليم خطر ، مثل المشرق العربي ، اقليم توسعت فيه اسرائيل على حساب سوريا ولبنان وفلسطين بالقوة العسكرية والارض المحروقة .
نظام عالمي صهيوامبريالي لا يعترف بالحدود او يقف عند حد ، ولعل مشاهد دول بلاد الشام خير دليل، او احداث تشرين قبل ثلاث أعوام في العراق …
تحالف السنة بكردهم وعربهم وتركمانهم أمر وارد منذ البداية وكان سابقا لعب على المكون الشيعي عندما هذا يعلن شعار التهميش والآخر شعار المظلومين.
فماذا تنتظر من شركاء سياسية ينتظرون مقابلة الجولاني بفارغ الصبر.
مخاطر سوريا وتركيا على العراق اصبحت متعددة الأوجه، ليس فقط الاطماع الاستعمارية ، والقضية الكردية ، وليس فقط ورقة الطائفية التكفيرية ، وانما أيضا، المسار الذي يتحرك به الكيان الصهيوني الذي وصل إلى درعا والسويداء في سوريا وهي بالذات قريبة كيلومترات قليله من المثلث العراقي -السوري- الأردني ، وحكما ستحاول الوصول إلى مركز القاعدة الامريكية في جانبي العراق وسوريا التنف.
التفاف يتم تحت رماد التغيير في سوريا.
هل سينجوا العراق اذا وافق على نزع سلاح الحشد ، وامامه مشهد سوريا ولبنان ، وهل ستتوقف مطالبات الصهوامبريالي؟ اكيد لا ،
المتطلبات المرحلية لهذا الحلف أمر سياسي وجيوسياسي قابل للتغيير .
تمثل هذه البقعة الجغرافية تهديدات على العراق وسوريا معا.
رئيس مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية العربية الاوربية في باريس




