الحقيقة لا غير..!
الخبير العسكري الاستراتيجي العميد الركن نجم الدين عباد..!
الأثنين/ 24/2/2025

قال تعالى ( وشاورهم بالأمر ) اي يا محمد شاورهم في أمور ليس فيها نص شرعي الهي .
وقال تعالى ( وأمرهم شورى بينهم ) تعني الأمور الخاصة بحياتهم بمعايتشهم وليس المقصود هنا منصب الإمامة او خلافة النبي ‘
كون الامامة منصب الهي مثلها مثل النبوة والرسالة امرها الى الله وليس للخلق لذا قال الله تعالى لنبي الله ابراهيم عليه السلام ( اني جاعلك للناس اماما ) فهل سمع الناس عبر تأريخ الانبياء أن هناك نبي او رسول اختاره الناس الأنبياء والأئمة مثلهم الله يعينهم والنبي بأمر الله ينص عليهم قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( كتاب الله وعترتي اهل بيتي ) .
الحاصل ان الانبياء والرسل والأئمة كانوا يأتون اقواما وفيهم حكام وملوك ولم يكن يتابعهم الا قلة وكانت هذه القلة هي من تعتبر نبيها بانه صاحب امرها وكان الانبياء يأمرون اتباعهم بطاعة الدولة الحاكمة حفاظا على سلامة الاتباع كما قال نبي الله عيسى عليه السلام لأتباعه ( ما لله لله وما لقيصر لقيصر ) فالنبي والرسول والامام خلافته طاعة والتزام تأتي طواعية والخارج عن هذه الطاعة يعتبر مخالف لأمر الله!
ولكن ليس هناك حق للنبي او الرسول او الامام قتله لهذا السبب لقوله تعالى ( لا إكراه في الدين ) الدين كله والذي الامامة جزء منه وأنما يقتل لأسباب شرعية دينية اذا كان في حكومة النبي او الإمام .
وهنا حقيقتان لاثالث لهما .
الحقيقة الأولى : اما أن تكون مسلم ومسلم بالطاعة والتسليم لأمر الله ويكون الامام علي امامك وخليفتك بعد النبي دون فاصل لقوله تعالى ( انما وليكم الله ورسوله والذين أمنو ) وهذه الاية اجمع المفسرين انها نزلت في الامام علي .
والحقيقة الثانية : ان تنتخب لنفسك اماما وتكون مسلما ناقص التسليم .
قد يقول قائل ماذا نفعل عند عدم وجود الامام المنصوص عليه من الله .
نقول لك إن للامام اعلام دالين اليه وهم نقاط في الخط المستقيم ولهم في عصرنا هذا دول قائمة فهاجر اليها .
واذا لم تستطيع السفر اليها كون في بلدك وقلبك يهفوا اليهم كما كان بعض المسلمين في قريش عند عدم قدرتهم على الهجرة ضلوا في مكة وقلوبهم وعواطفهم وأنتمائهم مع محمد ومن معه في المدينة وذلك اضعف الايمان .




