الاثنين - 22 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الاثنين - 22 يونيو 2026

✍/ مانع الزاملي ||

 

من باب الانقياد لمبدأ التبيين الذي اقره ولي امرنا ،سعينا ان نلقي الضوء على افكارنا ومعتقداتنا نحن شيعة امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) ، لغرض رفع اللبس عن العقول التي فهمت خطأً محبتنا لأهل بيت النبوة ،

وكنا نتحرى الصدق والوضوح والموضوعية في كل كتاباتنا ، وكنا نتوقع ان من يتهمنا يجهل مانعتقد وما نمارس من شعائر وطقوس ، وقلنا بعد تقرير علماؤنا اننا لم ولن نجعل لله شريكا، ووحدناه سبحانه في القول والفعل دون تقليد ، وشهادة لا أله الا الله التي ننطقها في التشهد وفي اكثر من موقع وقول ونشر نريد منها تنزيه الله سبحانه وتعالى ،

ونقول ونعتقد ان الله لاشريك له في صفاته واقواله وافعاله ، والقرآن الذي نتلوه ونقدسه هو كلام الله الذي يقدسه كل مسلم في الكون ، ونؤمن ان الله ليس بجسم ولا يمكن الاحاطة به ، لأنه لو كان جسما لشغل حيزا من المكان ولو حددناه لكان معدودا وهذا لايصح لربنا الذي قهر الزمان والمكان بعزته وقدرته وجبروته !

هو الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم ، وسلكنا سبل التقرب اليه امتثالا لقوله (وابتغوا اليه الوسيلة) ونعتقد ان امثل واشرف واقدس الوسائل اليه هو ان ندعوه ونتوسل اليه بمحمد وآله الاطهار ،

فنقول اللهم بحق محمد واله ان تغفر لنا او ان تحقق طلبتنا في مطالب الدنيا والاخره لعلمنا القطعي ان محمدا واله لهم مكانا محفوظا عند ذي العرش ، فغمزنا المنافقون وقالوا انهم يشركون بالله بتوسلهم بموتى !

ونسوا او تعمدوا النسيان ان محمدا واله شهداء ، والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون !

ووصلت لقناعة مؤكدة ان الذين يتهجمون علينا ويتهمون الشيعة في عقائدهم لايقرأون القران !

وان قرأؤه فعن قلب ساه لايدري ماذا يلفظ !

نحن الشيعة لسنا مكلفون ان نبرر افعالنا واعتقاداتنا لغيرنا من المنافقين او المخالفين على قاعدة ( لكم دينكم ولي دين ) لم نطلب من غيرنا ان يعتنق افكارنا لكنه ان اهتدى عندما يطلع ويهتدي سنرحب به اخ في مذهبنا وديننا !

نحن نمارس طقوسا لأنها هي سبب خلود رسالتنا، وان غمزونا في الحزن والجزع على استشهاد الحسين عليه السلام فحزننا اخذناه من السنة النبوية حيث ان النبي (ص) حزن وبكى على الحسين قبل شهادته بعقود !

الحسين بأعتراف كل علماء الامة هو سبط النبي وسيد شباب اهل الجنة وبن بضعة الرسول الزهراء عليها السلام وبن وصي رسول الله علي عليه السلام وامام معصوم ، فماذا يثنينا عن مشاركتهم في حزنهم عليه !

واحد علماء السنة يقول ان عدم الحزن على شهادة الحسين ع نفاق وربما اعددنا من لايحزن لشهادته كافرا ، وكل ممارساتنا العبادية تجري مجرى تعظيم شعائر الله، ( ومن يعظم شعائرالله فأنها من تقوى القلوب )فلم نقل ان الائمة آلهة ولم نقل انهم يتصرفون بالخلق دون اذن الله ،

فمن ينكر ان للامام قدرة على الفعل بأذن الله عليه ان ينكر على نبي اللهً عيسى عليه السلام احياء الموتى وشفاء المرضى ! فهل كان عيسى مشركا ؟

لا يحسن بنا ان نبرر لغيرنا ولا ان نلتمس منه البراءة لاننا اتباع من حرس الاسلام وخلده بدمه ، لابل على غيرنا ان يقدموا الدليل على جفاءهم لأهل بيت النبي الذين سمعوا منه ورأوه ، واتبعوا غيره الذين بعضهم لم يرى النبي ولم يسمع منه ونحن نأخذ ديننا من اصحاب السلسلة الذهبية التي تبدأ بعلي(ع) وتنتهي بقائم آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف .