احلام واوهام السُذّج..!
د. محمد ابو النواعير ||

(ان العالم كله يقاوم الوحدة العربية ويمنعها، ويقيم العراقيل امام تحقيقها. ان الوحدة العربية اذا تحققت، ستقلب كل المخططات والسياسات العالمية رأسا على عقب.) !
هذا النص، كتبه احد دعاة الوحدة العربية، من الذين تحكموا فترة بمصير هذا البلد، و اشتركوا بعشرات المؤامرات التي اضرت ببلدهم وابناء بلدهم، باستنادهم الى هذه الاحلام التافهة.
صاحب المقولة اعلاه هو القائد العسكري العراقي العقيد الركن صلاح الدين الصباغ.
ثبت اليوم انه واشباهه كانوا على مستوى عالي من السذاجة، وسوء تقدير الموقف، وعدم فهمهم لآليات ومحركات الوعي والسلوك لدى الشعوب العربية، القائم على التناقض والاختلاف والشقاق، وهي صفات لا يمكن معها تحقيق اي نوع من انواع الوحدة البشرية.
في آخر ايامه أعدمته حكومة الوصي عبد الاله، بعد ان تم تشريده في الغربة بين البلدان، وتم تهجير وضياع عائلته واولاده حيث باتوا مشردين في الدول.
فوق هذا وذاك، ومن مفارقات القدر في هذا البلد، ان هناك غانية عاهرة قد نذرت لله انها ستمثل بجثة صلاح الدين الصباغ بعد اعدامه، لذا، ابقوا جنازته معلقة ساعات طويلة، حتى تاتي هذه العاهرة الساقطة، لكي توفي بنذرها. !!




