السبت - 20 يونيو 2026

التهويل والتخويف سلاح الاعداء..!

منذ سنة واحدة
السبت - 20 يونيو 2026

مانع الزاملي ||

أذا كنت تميل إلى الخوف المبالغ فيه بشأن المجهول، فربما تكون قد طورت خلال حياتك عادة “التهويل”، وهي عادة تنطوي على تخيل أسوأ السيناريوهات تجاه المواقف أو الأشخاص. يُعرف التهويل أيضا باسم “التشويه المعرفي”،

وذلك لأنه طريقة في التفكير تخلق رؤية غير دقيقة للواقع، والذي يجري الان من احداث سياسية وعسكرية واجتماعية في بلدنا وفي الدول المحيطة بنا ، يدعونا ان نفكر بثبات وموضوعية ولا نركن لما يبثه الاعداء، علينا ان نعترف بأن مجتمعاتنا مصاب بداء الهلع غير المبرر، وليس لديه مناعة طبيعية او مكتسبة لما يبثه الاعداء رغم تجاربنا الكثيرة معهم،

الشعب اي شعب قد لايرضى على اداء حكومته ، لأسباب واقعية او مفتعلة وهذا وارد في كل الدنيا ، ولكن ينبغي ان ننظر الى الوراء اذا اردنا ان نكون اهل موقف ازاء ما نرى ،

صحيح ان البلد يفتقر للخدمات ولكن لا يعني ذلك انها معدومة ، ولا يعني ان ما حصل للبلد من تطور عمراني وحضاري قليلا،فهناك انجازات ضخمة لكنها تختلف من محافظة لأخرى ،

ولاي عني قلة الخدمات ان نرتمي في احضان اهل التهويل والاشاعات الذين يجعلون من بعض النواقص مبررا للتفريط في الدولة والحكومة وما تحقق من حياة ديمقراطية قد لاتشهده اي دولة في محيطنا الاقليمي ،

مثال ذلك :سب الرئيس او الملك او الامير بوسائل الاعلام او صفحات التواصل الاجتماعي عقوبتها قطع الرؤوس بالسيف ! او قطع اللسان كما كان يفعل جرذ العوجة وازلامه ! او النفي واسقاط الجنسية والتهجير ! هذا كله حدث سابقا ولاحقا ،

وهذا غير موجود في بلادي لانه بلاد شعبها مضحي ويستحق ان يحترم رغم اني اعتبر ان السباب والفحش عمل غير شرعي ولا اخلاقي ولا ذوقي ، ان تراكم السخط الشعبي تؤدي الى عدم الرضا ويؤدي ذلك الى تخلي الشعب عن قياداته!

في العراق قبل سقوط الصنم لو ان الشعب العراقي كان محبا وراضيا عن حكومته لما سقط نظام صدام لسنوات حتى وان هزمت الجيوش سيبقى الشعب يجالد ويضحي حتى ينتصر!وكذلك كل الانظمة التي انهارت سببها الوحيد هوتخلي الشعوب عن حكوماتها واخرها نظام بشار الاسد الذي اغلق الشعب ابواب البيوت لكي تجتاح قوى المعارضة كل مدن سوريا دون اي مقاومة شعبية حتى السقوط !

والذي يجري الان هو السعي الاستكباري للفصل بين الشعب وقياداته بأكاذيب مدموجة ببعض الحقائق وهذا الذي يجب ان يلتفت الجميع اليه، علينا ان نتمسك بدفاعنا عن مقدساتنا وقيمنا ومستقبل اجيالنا ،

وليس مقولة ( اني شعليه) الجواب المصيري الذي لا سامح الله ان حدث المحذور سيكون مصيرنا كمصير ركاب السفينة غرقها سيغرق الجميع عندها لا يجدي الندم نفعا ولن يسلم من الاعداء جالس على تل او مختفيا في حفرة ، الاعداء بارعون في الاشاعات علينا جميعا ان نكون بارعون في التصدي وهذا لاي عني ان الحكومة ليست مقصرة !

لكن هناك فرق كبير بين التقصير وبين انهيار القيم واستباحة سيادة وقيم البلد من جراء تسلط الاشرار لاسامح الله! الحذر واليقظة مفتاح النصر ، ودعايات الاعداء وتخرصاتهم ليست قدر لابد ان يقع ! حمى الله العراق وشعبه الكريم .