ثلاث قرارات شيعية معاصرة اخسرتهم الكثير واقعيا لكن نهجهم فيها كان كربلائيا بأمتياز.
ضرغام كاظم المرمضي ||

عندما يكون قرارك كربلائيا..
التجارب التي مرت بالشيعة على مدى تاريخهم جعتلهم يكتسبون مناعة (الضغوط) اكثر من أي طائفة دينية في العالم .فالضغط المطلق عند البقية يمكن ان يراه الشيعي مجرد نزهة عادية وهذا ما اكسبهم صلابة الموقف وكذلك الصبر على التحولات السياسية والامنية ولا اريد ان اذكر امثلة لان المقال سيتحول تاريخي .
ما اريد ان اذكره انني رصدت ثلاث قرارات كان الشيعة فيها (كربلائيون) اكثر من ان يكونوا (واقعين) .
واقصد هنا بكربلائيين أنهم لم يفكروا بمصلحتهم بل اتخذوا طريق الحق الذي يرونه تكليفهم الشرعي ولم يفكروا بالخسائر او ماسيحدث ..
وحسب اعتقادي ان الشيعة ومحور (المقاومة ) اتخذ ثلاث قرارات من منطلق ديني وانساني لكنه واقعيا خسر الكثير بسببها .
سقوط اربيل بيد داعش
ونهاية اقليم في 2014 عندما هب لنجدتهم الشهيد قاسم سليماني لنجدتهم وكانت دعش على مشارف اربيل يتقدمهم الرعب والبيشمركة كانت قد انسحبت وسلمت لهم سنجار ليستبيحوا كل شي فيها ..
ارسلت ايران السلاح والاستشارين واوقفت الهجوم باعتراف مسعود بس برزاني نفسه . ولو فكرت ايران بواقعية كان سقوط اربيل ممكن ام يعطيها مميزات تحريرها بعد ذلك وانهاء سيطرة عائلة البرزاني على اقليم اربيل بعد أن تخلى كل حلفاؤه عنه .. والذي تنكر بعد ذلك للدور الايراني بحمايته بل دعم كل جهد ضد ايران وتسبب باسقاط الحكومة العراقية القريبة منها وجمع كل معارضي النظام السياسي العراقي في اقليمه إلى اخره من ادواره التخرييية …
انقلاب تركيا في 2016
كان الانقلاب في تركيا فرصة مهمة للايرانين لو اردو. ان تتفتت تركيا وترجع إلى دولة منخورة بالانقلابات كما كانت سابقا ولو دعمو الانقلاب كان يمكن ان يتوسع اكثر . وكان نظام اردوغان قد انهار ولم يستمر بغدرهم باستمرار كما حصل في سوريا ودعمه الواضح لما حصل . واقعيا كان قرار أضعاف هو الأفضل لكنهم فضلوا ان تكون تركيا موحدة!
حرب غزة واسنادها
رغم الدعم الايراني الذي تعترف به حماس دائما لكن كل المؤشرات تقول ان قرار 7 أكتوبر هو قرار حمساوي فلسطيني لم تتدخل به ايران او أي قوة مقاومة تابعة لها .
وكان من الممكن القول من محور المقاومة انه لم تكن تعلم ولم تتدارس معها حماس الموضوع اصلا .. ويبقون مثل باقي الشعوب التي تستنكر ويحتفظون بخزين قوتهم لمعركة كان يعرفون ان اسرائيل تريد تمددها .
اسناد غزة كان قرارا كربلائيا بقوة . كان الهدف منه ابراء ذمم المحور تماما
كان سيد لبنان وقائدها يمكنه ان يفاوض وسيعطوه كل لبنان .. كانوا سيجعلون جميع لبنان يخضعون بكلمة من الحزب .
كان المحور كربلائيا وضحى( بحسين محوره) أيمانا منه ان نصرة للاطفال والنساء واظهار الحق سيكتب له الانتصار ولو بعد حين …
الحسين الشهيد عليه السلام تم ذبحه هو وانصاره واهل بيته وسبيت نساؤه.
لكنه انتصر بتضحيته للقيم. وانتصرت قضيتة بعد سنوات . .هذا هو العقل الشيعي الذي يفكر كربلائيا دوما لاتستطيعوا ان تفهموه.




