الأربعاء - 24 يونيو 2026

قرار البنك المركزي الواقع والتداعيات..!

منذ سنتين
الأربعاء - 24 يونيو 2026

قاسم الغراوي||

كاتب وصحفي
قرار البنك المركزي العراقي بإيقاف تحويل أرباح “تيك توك” داخل العراق ربما يعكس توجهاً حكومياً للحد من ظاهرة انتشار المحتوى الذي يُوصف بأنه “هابط أو دنيء”، والذي أثار جدلاً واسعاً في البلاد.
هناك عدة تاثيرات ايجابية وربما سلبية محتملة وهي

1. التأثير على المحتوى الرقمي والمحتوى الهابط

• الحد من المحتوى الهابط: قد يؤدي القرار إلى تقليل الدوافع المالية لبعض “المؤثرين” الذين يعتمدون على أرباح تيك توك لنشر محتوى غير ملائم.

• تغيير اتجاهات المحتوى: قد يُجبر صناع المحتوى على تقديم مواد أكثر جودة أو ذات قيمة اجتماعية للحفاظ على جمهورهم.

2. الأثر الاقتصادي على صناع المحتوى

• قطع مصادر الدخل: يتضرر الكثير من صناع المحتوى الذين يعتمدون على أرباح تيك توك كمصدر رزق، بغض النظر عن نوعية المحتوى.

• زيادة البطالة غير المباشرة: يمكن أن يؤدي هذا القرار إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على الشباب الذين اتخذوا من المنصة مصدراً رئيسياً للدخل.

3. الحريات والرأي العام

• الخوف من الرقابة الشاملة: قد يُنظر إلى هذا القرار كخطوة نحو مزيد من التدخل الحكومي في حرية التعبير وفرض الرقابة على المحتوى الرقمي.

• التفاعل الشعبي والنقد: يشير النقد الموجه إلى القرار إلى وجود قلق شعبي من تأثير هذه السياسة على الحقوق الفردية وحرية استخدام الإنترنت.

4. التأثير على الاقتصاد الرقمي

• إضعاف النظام البيئي الرقمي: منع تحويل الأرباح قد يُضعف الاستثمارات في قطاع المحتوى الرقمي في العراق، ما يُقلل من فرص النمو في هذا المجال.

• إشارات سلبية للشركات الدولية: قد تعطي مثل هذه القرارات انطباعاً بأن البيئة الرقمية في العراق غير مستقرة أو غير صديقة للاستثمار.

هناك انقسام واضح بين مؤيدين للقرار باعتباره خطوة لضبط الفوضى الرقمية، ومعارضين يرون أنه يمس بحرية التعبير وقطع الأرزاق. القرار يمكن أن يُشعل نقاشاً أوسع حول توازن السياسات الحكومية بين ضبط المحتوى وحماية الحريات.

القرار يعكس جدلية بين الأخلاقيات والمصالح الاقتصادية والحريات، وسيكون تأثيره الفعلي مرهوناً بردود أفعال المستخدمين ومدى تطبيقه عملياً.