السبت - 20 يونيو 2026

احذروا الدين فله خال يضرب بحجارة من سجيل

منذ 6 سنوات
السبت - 20 يونيو 2026

عمار الجادر

مذ كنت صغيرا, وعندما اغبن في حق تقول لي امي: (الله خالك وياخذ ثأرك)، في الحقيقة كبرت ولم اعرف ماذا تعني, لكنني تعمقت في قصص القرآن فوجدت ان للحق قوة تأخذه اسمها الحق.
ايها الناس: ان تماديتم بغيكم في غبن حق الدين, فللدين صانع ولا يرضى ان يغبن الحق وهو الحق, ومهما علت هامات الشياطين وكثر ملك قارون, وطغت عاد التي اكثرت في الارض الفساد, فهناك من هو اقوى واعز منهم, لأنه من خلق فيهم هذا العقل الذي فيه يستنجدون علمهم, وخلق لهم تلك الارض التي فيها يجدون ضالتهم , ولكن قارون عندما طغى انساه الشيطان ان ما حصل له كان برحمة الرحمن, فعجل له بالخزي في الدنيا وعذاب الاخرة.
منذ ان تعافى الدين واصبح قوة ضد الشيطان, علمنا بأن تلك القوة لن تترك الدين كأي فكر اخر يأخذ حيزه بالانتشار الطبيعي, والمثير للجدل والتعجب ان دين الاسلام الحقيقي المتمثل بالمذهب الجعفري, لن يسمح له ابدا بالانتشار رغم ان انتشاره سلميا بحت مقارنة بالأفكار المنحرفة الاخرى, لكن الطامة الكبرى ان هذا الفكر الوحيد الذي يدخل فيه حتى المنحرفين, وهذا دليل على انه فكر رصين معتد بنقسه لا يكذب بحيث لا يضع قناع الافكار الاخرى, بل هم من يضعون قناعه لكي يفسدوا فيه ويستهدفونه.
الحقيقة اننا اليوم نجد ان لهذا الحق المغبون خال يدافع عنه, حيث تجد ان جميع السهام مصوبة نحو هدف واحد وهو عصبة الشيعة بالمنطقة, ابتداء من الجماعة وانتهاء بداعش, وكان المتهم في جميع الاحوال هو المظلوم والذباح هو السيد, وهكذا حتى مررنا بما حذرنا منه ورقابنا تحت يدي ذباحنا, ونحن نقول ان لذلك المنحر خال ياخذ بثأره, لكن الناس طغت فارسل عليهم ربهم سوط عذاب, ولعمري ان ما يجري هو فقط سوط فكيف يكون البلاء؟! وفي هذه الحالة تجد الناس مسرعة على التباعد ونبذ الدين, بل قست قلوبهم وكانت كالحجارة او اشد قسوة.
ما يضحك بالامر ما يجري في العراق خاصة, فالشعب العراقي صدق بمظاهرات كان صوتها الوحيد هو( اقتلوا العمامة فقد كفرت) ولا نعلم عن اي عمامة يتحدثون وهم خرجوا ضد فساد الحكومة التي ليس فيها معمم, والحكومة وان كانت بالاسم مسلمة فهي غير متدينة الا ما ندر جدا, وايضا كان الهدف هو عصبة الشيعة, بحيث اصبح المحامي عنهم في الامس ميليشياوي وهو قوتهم التي تبرأ الجميع في وقت ما الا هم, وفي مرض الكيرونا ايضا تجد المتدين هو المتهم بينما اذا وجد معقم وطاهر في العراق فستجد المتدين, لانه يغتسل ويتوضأ دائما ولا يتقرب للقذارة, وتجد ان بؤرة الفايروس في الصين والجميع متعاطف معها, بينما تجد الصراخ والعويل والحذر من ايران وهم شعب مظلوم قصف بهذا الفايروس, وكل ما يكون من بلاء تجد سببه هم اولئك الملاحدة ولكن لا تعرف لماذا قملة المتدين بكعة علة كولة اهلنة.
عموما, ما نراه اليوم هو ثأر لصاحب الثأر, وهو حق واضح, فهل من محامي عن الحق؟! هل من صاحب ضمير ينقذنا من طغمة طغت في البلاد, واكثرت فيها الفساد, فان عاقر ناقة صالح هو واح, ولكن العقاب شمل الجميع لانهم راضين على فعله.