صاعق الخصام..!
مازن الولائي ||

١٤ جماد الأولى ١٤هجري
٢٤ آبان ١٤٠٣
٢٠٢٤/١١/١٧م
من مجتمع لم يبلغ الكمال بعد، ومن بيئة كمن لها الخصام والزعل في طريقها، وعزفت نياط سوء الفهم والعجلة له أخطر سمفونيات بيتهوفن الجفاء! حتى اضحى البيت في بعض احيانه أن لم يكن أغلبها طاردا لافراده! ومتنازل عن مهمته ودوره كونه مشفى وصالة عمليات الطوارئ التي تسارع إلى خياطة أي جراح من شأنها هدم ذلك السكن الروحي كما ورد في الأحاديث..
ويشتد وطيس وخطر البيت إذا كانت المرأة “القائده” لا تملك الصبر ولا فلسفة التسامح والاعتذار! ولعل ما سمي بتمكين المرأة وتزويدها بثقافة الند والتساوي وأن عليها أن لا تسكت عن ضيم أو حرمان بالغ ما بلغ صغره هو الآخر من شجع على انبات شجرة الكراهية والصد والجرأة دائمة الخضرة!
وإلا ليس من فراغ أن تجد عدد الواقفين على أبواب المحاكم لأجل الطلاق اضعاف من يريدون الارتباط والزواج!
نوع مرض كارثي تفتك ثقافته البيوت وتهدم الأسر التي سعت كل رسالات الأنبياء والمرسلين والمعصومين عليهم السلام لترسيخها! قلة صبر وقلة وعي وانفلات ونقص في البصيرة وخاصة قائد البيت مما شحن النفوس وازيح عنها الإحترام والأمان والهدوء والانسجام!
وحسبك أن يكون البيت ومن يطبب الأرواح بعد يوم من الجهد والجهاد والسعي لتحصيل لقمة العيش أو ما انتجته الحياة المعقدة، أو بعد أعمال قد في طبيعتها هي تفقد هدوء الرجل وترفع من منسوب غضبه بأي حال من الأحوال.
فبدل ذلك العش الذي تكونت اعواده من طمأنينة كل البيت محتاج لها أصبحت تلك الركيزة لولادتها والبناء عليها يعتريها زلزال ثقافة الند وثقافة شعورها بالعصمة من الخطأ الأمر الذي سعت له مؤسسات المجتمع المدني القذرة في تنشيطه في دواخل المرأة وهو العزة والكرامة التي تحصل عليها عندما لا تطيق كلمة منه أو فعل أو تصرف فتبادر الواثقة بنفسها حسب قاموس الثقافة الغربية إلى إبراز شخصيتها وذاتها حتى تحرق معاني الآيات والروايات التي كفلتها للمرأة والرجل حال تجاوزهم فخاخ الشيطان!
وقد مر الكثير على مسامعكم من طلبت الطلاق على أمر لا يستحق! أو بلوغ الخرق عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مكان ما كان ليحدث يوما قبل شيوع ثقافة التمكين وعليك طلاقه وشرب سفن عليه بعد الطلاق!
“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر قادم ..
قناة التكرام..
https://t.me/mazinalwlaay




