دفاعا عن لبنان..!
أمين السكافي ـ لبنان

دعونا أعزائي القراء نفترض أن حزب الله لم ينشأ بعد الدخول الإسرائيلي لبيروت عام ٨٢ وأنه لم يوجد أصلا وأن الكيان في هكذا وضع يكون لا زال ممسكا بما أصطلح على تسميته بالشريط الحدودي.
الشريط محتل من الناقورة وصولا إلى جزين ومعه سيتواجد كلبه الوفي أنطوان لحد الذي جاء بعد سلفه سيء الذكر سعد حداد على طول الشريط الحدودي المحتل ليمارسوا قصفهم المدفعي متى شاؤا وأينما شاؤا وعلى من شاؤا من صيدا وقضائها للنبطية وقضائها وصور قضائها موقعين المذابح بالأبرياء مدنيين كبارا وصغارا محلات أو شقق سكنية أو سيارات على الطرقات.
كان العدو ليعربد يوميا في سمائنا مخترقا لجدار الصوت أو قاصفا مواقع في البقاع والناعمة وخلدة وعلى مساحة الوطن .
وكان سكان المناطق الحدودية إما مهجرون من أراضيهم أويعيشون إستعبادا وذلا وإما في معتقلات الخيام وعتليت وغيرها ولم نكن لنعرف اللحظة التي قرر فيها أحد المرضى النفسيين من جيش لحد أن يرمي بقذائفه على روؤسنا.
كنا لا زلنا نحمل القرار ٤٢٥ ونستجدي الأمم المتحدة لتطبيقه أو أميركا وحلفائها وسيبقى حبرا على ورق من تاريخ إصداره عام ٧٨ إلى اليوم وكان الدخول والخروج من وإلى مناطق الشريط يخضع لإجراءات أمنية مشدده ومهينة وكانت الدولة اللبنانية بقدها وقديدها مرغمة على أن تدفع كل شهر مرتبات اللحديين أو تتساقط القذائف فوق روؤسنا.
ولكان أي شخص يشك بإنتمائه للمقاومة سيعذب بأبشع الوسائل ويرمى بعدها في المعتقلات .
هكذا كان لتكون أحوالنا لو لم ينشىء حزب الله كرد فعل على الإحتلال المتكرر للبنان من جانب العدو ،
فحزب الله أخذ على عاتقه وعلى حساب دماء شهدائه وسهر مقاوميه أن يفدي اللبنانيين ويفدينا جميعا بلحمه الحي المكون من خيرة شباب لبنان الجنوبي والبقاعي فلاحقوا العدو صيفا وشتاء وليلا ونهارا وتعب التراب تحت أقدامهم ولم يتعبوا وتحركت الصخور ولم يهتزوا وكانوا على قدر المهمة التي أوكلت إليهم من الله أولا ومن ثم من الناس أجمعين وليحققوا القرار ٤٢٥ بسواعدهم السمراء عام ٢٠٠٠ وليخرجوا الأسرى من زنزانتهم وليوقفوا المس بكرامات الناس وليعود المهجرين من أصحاب الأرض إلى أرزاقهم ولتطالب إسرائيل بأن يحترم المقاومين حدودها وأن لا يلحقوا بها إلى الداخل الفلسطيني المحتل .
بجهد وهمة وتعب ودماء المقاومين نعمنا منذ زمن بعيد بالسلام فلا قصف عشوائي ولا عربدة جوية أو بحرية وأصبحنا نتجول بحرية من جزين إلى العرقوب إلى يارون ومارون والعديسة ونجلس على شواطىء الناقورة لتناول ما فاض به شاطئها من خيرات ،
أطماع إسرائيل في بلاد الأرز لا تنتهي وفقط الغبي من يظن أن بإمكانه النوم مع الضباع فلبنان من أقصاه إلى أقصاه كان ولا زال مطمعا إسرائيليا ويعتبره جزءا من أسرائيل الكبرى ومع أننا أوضحنا له وحاولنا أن نجعله يفهم بكل اللغات بالحديد والنار والدم لكنه لا زال مصرا على قناعته بضرورة إحياء إسرائيل الكبرى والحمقى لدينا يظنون أنهم بإمكانهم حماية لبنان بالقرارات الدولية التي تنفذ فقط على أيدي المقاومين .
وبعضهم يذهب أبعد من هذا وهم متحمسين لإقامة علاقات حسن جوار مع قاتل دموي سرطاني بطريقة خبيثة لا يهمه إلا التمدد في جسد المنطقة وقد أعاد الكرة عام ٢٠٠٦ فأفشلت مخططاته المقاومة وها هو اليوم يجرب من جديد ظنا منه أنه بات أكثر إستعدادا وجهوزية وهمه لا المستوطنين ولا السيطرة على حزام بعمق خمسة إلى عشرة كيلومتر بل هدفه لبنان بخيراته وسهوله وثروته المائية وثروته النفطية ،المعركة مع العدو اليوم لم تعد غزة فقط بل أصبحت دفاعا عن لبنان كل لبنان .




