الخميس - 18 يونيو 2026

المنهج الأسوَد، في عقل السيد الابيض..!

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

د. محمد ابو النواعير ||

 

اليوم، استمعت وبهدوء وتركيز للقاء، اجراه الاخ علي الذبحاوي مع الدكتور احمد الابيض.

عادة، لا احب هذا الرجل ولا احب ان استمع له ولطروحاته، فكما ان الاطاريين الذين يتهمهم بانهم “ببغاء”، يرددون ما تملي عليهم ايران، فهو كذلك، وجدته اكثر “ببغاوية” منهم، يردد كل ما تريده امريكا ومحورها الصهيوني والغربي، مع فارق واحد، انه حاقد وحانق على المجتمع الشيعي بشكل لا حد ولا حدود له.!

اليوم، قررت الاستماع لحلقة كاملة له.

قرأت ما بين سطور طرحه، او من خلال فلتات لسانه، وجدت ان الافكار الارتكازية التي يقيم عليها خطابه، كرر فيها فكره واحدة اكثر من ٥ او ٦ مرات، وهي:

انتم شيعة العراق، حايرين بالحسين ع، وباللطم، وامريكا واسرائيل راح تجي تنهي هذا الوضع. !

طبعا هو لم يقل ذلك صراحة، ولكن من ينتبه له بهدوء، ويربط كلامه المكرر بعضه ببعض، سيصل لهذه النتيجة.

الفكرة الثانية التي لمستها فيما بين سطور كلامه، قائمة على فكرة اننا – يقصد هو واشباهه- (مع امريكا واسرائيل) سنزيح الطبقة الحاكمة من اجل اقامة دولة، لا علاقة لها بالدين، ولا بالاسلام، بل حكم مدني علماني، يتكسر بيه راس اكبر واحد يحجي بالدين. !

يعني: حكم صدامي دكتاتوري الحادي ثاني جديد، يراد تسليطه علينا.

غاب عن السيد الابيض انه يتحدث عن فحوى نظرية في خيال اسياده، تم سلخها عن واقعية المجتمع الشيعي العراقي، فالواقعية المجتمعية – السياسية، تتعامل مع الفكرة الدينية بعمق راسخ، لا يمكن ازاحتها بفكرة او قوانين دولة مدنية او علمانية، حتى ولو حاولو تطبيقها بالقوة. وللموضوع تفاصيل تحليلية تتعلق بعلم النفس والاجتماع السياسي، لا يسع المجال للخوض فيها .

النتيجة: ما “تكدرون” تفرضون فرض على هذا الشعب، اسلوب حكم هو لا يريده.

وصدام جرب قبلكم، وما كدر يغير شي.

تحياتي للدكتور الابيض، واقول له:

نحن بانتظاركم..!