حقيقة الموت ومعيشة الخلود..!
لمى يعرب محمد ||

الانسان بطبيعته محبٌ للبقاء، وهذا ميلٌ فطري فيه، فيحاول أن يعبِّر عن ذلك دائما بغريزة حبِّ البقاء، والناس في الحياة الدنيا إزاء الموت، أما حذرين مستوحشين أو مشتاقين مرحبين.
يقول الله تعالى” أنك ميت وأنهم ميتون”، هذه هي نهاية الإنسان التي اختصرها لنا “خالق الموت والحياة”، بآية واضحة المعنى والمفهوم، بينما يختلف اعتقاد الناس بأنَّ الموت هو الانتهاء من الحياة إلى العدم، فأصبحت كلمة “العدم” تعبيراً عن الموت عندهم، بينما إن حقيقة الموت ليس عدَماً، بل هو انتقال الانسان من الحياة الدنيا إلى حياة الآخرة، ومن ثم ما أعدّه الله له من نعيم القبر أو عذابه..
يقول الإمام علي بن أبي طالب (ع): “أيّها الناس، إنّا خلقنا وإيّاكم للبقاء، لا للفناء لكنَّكم من دار إلى دار تنقلون”
وكذلك يقول في أواخر لحظات حياته (ع): “والله ما فاجأني من الموت واردٌ كرهته، ولا طالعٌ أنكرته، وما كانت إلا كقاربٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَدَ، وما عند الله خير للأبرار”.
إن حقيقة الموت هو موت الظهور الدنيوي، وانقطاع فعاليات الحياة وصيرورتها، ففي الفعل انت حي، ولكن اذا ما جاءت عوامل الموت فبتلك القوة انك ميت لا محال، لأن نتيجة كل كائن حي هو الموت.
يقول أمير المؤمنين علي بن ابي طالب في خطبته 87 في نهج البلاغة” أيها الناس خذوها عن خاتم النبيين (ص)، أنه يموت من مات منا وليس بميت، ويبلى من بلى منا وليس ببالٍ”.
لذا نحن نؤمن، أن من مات منا من قادة وعلماء، ومنهم سيد المقاومة الشهيد العظيم السيد “حسن نصر الله”، قد ماتوا على هداية “ميت وليس بميت”، ومن عاش منا سيعيش على ثبات “يبلى وليس ببالٍ”.
انتهى..




