كيف نقرأ أزمة القضاء الأخيرة؟!
محمود الهاشمي ||

٥-٩-٢٠٢٤
١-ان الأزمة لم تكن بالجديدة لكن يبدو ان صراعا خفيا كان يجري تفجر اخيرا عبر الإعلام.
٢-الموتمر الإعلامي في أربيل للسيد رئيس هيئة النزاهة غير صحيح لأن هذه المؤسسات ذات مسؤولية وحساسية خطيرة ولاتَحل ازماتها عبر الإعلام وتبادل التهم .
٣-لانعرف سبب اختيار أربيل للمؤتمر الإعلامي والنزاهة مقرها في بغداد والأزمة مع القضاء في بغداد ايضا .
٤-أزمة القضاء لها تأثير كبير على مزاج الناس ،وهذه ثقافة كان من المفروض على أطراف النزاع تفهمها .
٥-ما كان على رئيس هيئة النزاهة الانفعال والصراخ أثناء المؤتمر الإعلامي ،وهو الشخص الأكثر تفهما ان الحقوق تأتي عبر آليات القضاء وأدواته.
٦-إذا كانت هناك ضغوط ورغبة من قبل جهات (لاستضعاف هيئة النزاهة )فأبواب مجلس النواب مفتوحة ويمكن اللجوء إلى المجلس وتقديم الأوراق التي تثبت ذلك .
٧-من الأخطاء الاستراتيجية لطبقة السياسيين بالعراق أن مجلس النواب للان بدون رئيس وهو دلالة على عدم وجود تفاهمات بين الأوساط السياسية متناسين ان نظام الحكم بالعراق برلماني وأي فشل في هذه المؤسسة ينعكس على اداء جميع السلطات .
٨-البيانات والخطب الإعلامية لاتحل المشكلة فالأزمة توالدت وكبرت وفيها تفرعات تحتاج إلى صراحة والصراحة فيها ضرر على كثيرين لذا سوف تبقى وصولاً الى موعد الانتخابات المقبلة .
٩-أزمة القضاء وازمة (التنصت)عبرت عن أزمة سياسية كبيرة ،كشفت عن خلل العملية السياسية بالعراق والصراع بين السلطات الثلاث .
١٠-ظهور السيد المالكي تعبير عن قلق كبير اتجاه الأزمة وخشية من انهيار العملية السياسية إذا استمرّت .
١١-من الضروري ان الإعلام يوقف نزيف الانهيار بدلا ان يكون مشاركا بازمة ضررها يقع على الجميع .
١٢-الأزمة تحتاج إلى وقفة من قبل جميع الأطراف فمثلا عندما يدعو رئيس هيئة النزاهة الى ضرورة إبدال القضاة في الهيأة كل عام فهذا يعني ان النزاهة تعاني من أزمة خطيرة وان رئيسها عاجز عن الحل ،وان هناك ملفات خطيرة داخل الهيئة .
١٣-ملف نور زهير ترك اثره على السلطات الثلاث نظرا لحجم المبلغ الذي بالإمكان شراء ذمم كبيرة فيه .
١٤-إطلاق سراح نور زهير اجتهاد خطير على القضاء بشكل عام ومن تجرأ عليه يتحمل المسؤولية .
١٥-وفقا لما نراه وسمعناه فان العملية السياسية وصلت إلى طريق مغلق يحتاج إلى اعادة انتاج من جديد ،ولانرى بين الأوساط السياسية من هو قادر على النهوض بهذا المشروع .
١٦-سبق وان اشرنا ان على السيد رئيس مجلس الوزراء تفهم ان الكتل السياسية تملك مالا وخبرة وأنصارا وإعلاما ومن الضروري عدم تجاوزها .
١٧-ان واحدة من أسباب الأزمة الأخيرة هي المحاصصة التي تزج بعناصر غير كفوءة في موضع المسؤولية .




