الخميس - 18 يونيو 2026

قدسية إيران ما بين يهود إيران ويهود الكيان والرد المنتظر ..!

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

بهاء الخزعلي ||

 

رغم كل الخلافات الحاصلة ما بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني، لكن لا زال عدد كبير من اليهود يعيشون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك لثلاث أسباب رئيسية…

١- أن اليهود في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يراعون قضيتين الأولى الجانب القومي بأنهم لهم تأريخ من التعايش في بلاد فارس ويعتبرون أنفسم جزء من فسيفساء ذلك المجتمع الإيراني، والثاني الإعتبارات الدينية حيث أنهم غير مؤمنين بإقامت دولة يهودية في الوقت الحالي لأن شريعتهم تأمرهم بظهور المسيح المخلص أولاً.

٢-لم يعاني اليهود من عمليات إقصاء وقتل وترهيب في إيران على مر العصور كما تعرضوا له في أوروبا وبلاد العرب، إنما اقتصر الأمر على بعض الحالات الفردية بعد قيام الثورة الإسلامية ونجاحها، ولأن الدستور الإيراني بعد الثورة الإسلامية الإيرانية أعطاهم حق التمثيل في مجلس الشورى الإيراني وبأنهم جزء من هذا المجتمع رسخ لديهم روح المواطنة.

٣-تحظى إيران على قدسية كبيرة في الشريعة اليهودية من خلال ما ذكر في كتاب العهد القديم، وهناك أسفار كثيرة كانت تحكي قصص في بلاد فارس بإعتبارها أرض لها قدسية حصلت عليها من خلال تواجد بعض أنبياء بني إسرائيل في بلاد فارس كالنبي دانيال والنبي حبقوق، لكن أهم ما ذكر في أسفار العهد القديم قصة كورش المخلص وقصة إستر وموردخاي.

و لمن لا يعلم فأن الجمهورية الإسلامية تحظى بقدسية دينية لدى اليهود سواء في داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو في داخل الكيان الصهيوني من خلال كتاب العهد القديم…

ولفهم الموضوع بشكل أوسع فأن اليهود قاموا بتغيير أسمهم عام ١٩٢٤ من اليهود إلى (الكليميان)، وهي تسمية فارسية جمع كلمة كليمي ومأخوذة من تسمية موسى عليه السلام بكليم الله.

*قصة استر وموردخاي هي إحدى أهم القصص المركزية في التراث اليهودي. وفقًا للتوراة، هذه القصة وقعت في إيران القديمة أثناء حكم الملك الفارسي أحشويروش (أحد ملوك الإمبراطورية الفارسية).

ملخص القصة:

1. الملك أحشويروش عزل زوجته وطلب من الجميلات في مملكته الحضور لاختيار زوجة جديدة له. استر، فتاة يهودية جميلة، كانت من أبناء الذين سبيوا في السبي البابلي وحررهم كورش لكن والدها لم يقبل الرجوع الى فلسطين وبقيه في بلاد فارس ،،تم اختيارها لتكون الملكة الجديدة.

2. موردخاي، ابن عم استر، كان موظفًا في القصر. وأخبر استر بمؤامرة لقتل الملك وساعدها في إبلاغ الملك بها.

3. هامان، وزير الملك، رأى أن اليهود من خلال إستر وموردخاي يتحكمون بالملك، فأراد هامان إبادة جميع اليهود في المملكة. وأقنع الملك بإصدار مرسوم بذلك.

4. استر تشجعت بنصيحة موردخاي وتقدمت للملك وكشفت عن نسبها اليهودي. و أقنعت الملك بإلغاء المرسوم وإعدام هامان.

5. لتخليد هذه الأحداث، أصبح عيد البوريم (عيد استير) أحد الأعياد الرئيسية في التراث اليهودي والذي يُحتفل به إلى اليوم.

هذه القصة تُعتبر من أهم القصص المركزية والرمزية في اليهودية، حيث تصور صمود وانتصار اليهود في مواجهة المحاولات لإبادتهم، لكنها تعطي إنطباع على أنهم عبارة عن أرباب فتن وكان ينظر لهم أنهم كيهود على مر العصور من المنافقين ومن أكثر البشرية يخلقون الفتن في المجتمعات، وكانت هذه النظرة كفيلة بأن يتم تغيير أسمهم في زمن الشاه الأب بأعتبارها نظرة سلبية لليهود.

*المجتمع اليهودي الحالي في إيران:

1. العدد: يقدر عدد اليهود في إيران حاليًا بحوالي 8,000 – 20,000 شخص. وهم يشكلون إحدى أقدم وأصغر الجاليات اليهودية في العالم.

2. التوزيع الجغرافي: معظم اليهود الإيرانيين يعيشون في طهران والمدن الرئيسية الأخرى مثل شيراز وأصفهان وهمدان.

3. الوضع القانوني: اليهود معترف بهم رسميًا كأقلية دينية في إيران ولديهم حرية ممارسة شعائرهم الدينية.

4. المؤسسات الدينية والثقافية: لا يزال هناك عدد من الكنس والمدارس الدينية اليهودية في إيران، بالإضافة إلى مؤسسات ثقافية كمتاحف التراث اليهودي.

5. الانتماء السياسي: معظم اليهود الإيرانيين لا ينخرطون في السياسة وحياتهم تدور حول الحفاظ على تراثهم وممارسة شعائرهم الدينية.

6. الهجرة: شهدت إيران هجرة يهودية بفترة الشاه دعماً للكيان الصهيوني حيث هاجر ٦٠ ألف يهودي من أصل ١٠٠ ألف ، وفي أعقاب قيام الثورة الإسلامية عام 1979، هاجر ما يقارب ٢٠ألف أو أكثر إلا أن بقية اليهود قرروا البقاء في ايران لأسباب أما عقائدية أما اقتصادية وبعضها قومية.

بشكل عام، فإن اليهود في إيران اليوم يحافظون على وجودهم ومعتقداتهم الدينية.

*آلية إنتخاب ممثل الكليميان أو اليهود للتمثيل في مجلس الشورى الإيراني:

1. وفقًا للدستور الإيراني، هناك مقاعد محددة في مجلس الشورى الإسلامي للأقليات الدينية المعترف بها في إيران، بما في ذلك اليهود.

2. تنظم الجالية اليهودية في إيران انتخابات خاصة بها لاختيار ممثلهم في المجلس. وذلك من خلال وضع صناديق انتخاب في كل معبد يهودي ويتم إنتخاب الممثلين من قبل الجالية اليهودية. ويكون لكل جالية يهودية في المدن الرئيسية صوت في هذه الانتخابات.

3. بعد إجراء الانتخابات داخل الجالية، يتم تقديم اسم الفائز كممثل اليهود إلى مجلس صيانة الدستور في إيران للموافقة عليه.

4. بعد الموافقة من مجلس صيانة الدستور، يتم انتخاب الممثل اليهودي ليجلس في مجلس الشورى الإسلامي لمدة 4 سنوات.

5. هذه الآلية تضمن تمثيل الجالية اليهودية في المجلس التشريعي الإيراني، مع الحفاظ على الحكم الديني للجمهورية الإسلامية.

*الاسباب الرئيسية لقدسية إيران لدى اليهود، فهناك عدة أسباب تكمن وراء قدسية إيران لدى اليهود أهمها:

1. إيران كانت موطن واحد من أكبر المجتمعات اليهودية في العالم قبل إنشاء دولة الكيان الصهيوني. وكان لليهود وجود طويل في إيران منذ القرن الأول الميلادي وحتى القرن العشرين.

2. عدد كبير من اليهود الإيرانيين هاجروا إلى إسرائيل بعد قيام الدولة المزعومة عام 1948. هؤلاء اليهود الإيرانيون ينقسمون إلى قسمين العلمانيون لعبوا دورا بارزا في عدة مجالات داخل دولة الكيان المزعوم، والمتدينون هؤلاء أغلب سنين حياتهم هم بمعارضة دولة الكيان ويقتصر عملهم على التعاليم الدينية في الكيان الصهيوني.

3. إيران كانت موطن لعدد من المراكز الدينية والثقافية البارزة في اليهودية عبر التاريخ، مثل مركز “سورا” البابلي وآثار نبي دانيال في شوش.

4. الملوك الفرس في العصر القديم، مثل كورش الكبير، لعبوا دورا مهما في إنقاذ اليهود من السبي البابلي والسماح لهم بالعودة إلى فلسطين. هذا الدور أضفى قدسية خاصة على إيران لدى اليهود.

5. إيران لم تشهد اضطهادا مماثلا للمجتمعات اليهودية في أوروبا عبر التاريخ. هذا جعل إيران تحتل مكانة خاصة في قلوب اليهود.
6. يعتقد اليهود الذين من أصول إيرانية أن المسيح المخلص منهم وذلك ينسب لقصة كورش بأن الله اختاره من بلاد فارس لينقذهم، ولرواية أخرى في زمن عبد الملك بن مروان أو هشام أبن عبد الملك حيث ظهر شخص اسمه بن يوسف يدعي أنه المسيح المخلص.

إجمالا، التاريخ الطويل والدور الإيجابي لإيران تجاه التعايش السلمي مع اليهود عبر التاريخ هو أهم الأسباب الرئيسية وراء قدسية إيران لدى المجتمع اليهودي.

*أهم المعالم التاريخ لليهود في إيران:

1. ضريح النبي دانيال في شوش: يُعتبر هذا الضريح أحد أهم المواقع المقدسة لليهود في إيران.

2. متحف التراث اليهودي في طهران: يضم هذا المتحف مجموعة كبيرة من الآثار والمخطوطات والصور التاريخية المتعلقة بالمجتمع اليهودي في إيران.

3. كنيس لنكران: هذا الكنيس التاريخي المتميز بهندسته المعمارية الفارسية يعود للقرن الثامن عشر وما زال يُستخدم حتى اليوم.

4. كنيس صنعت في أصفهان: هذا الكنيس يعود للقرن السابع عشر و يُعد أحد أكبر الكنس اليهودية الموجودة في إيران.

5. قبر حبقوق النبي في تويسركان: وفقًا للتقاليد، هذا هو موقع دفن النبي حبقوق في إيران.

6. بقايا مدينة همدان اليهودية التاريخية: الأحياء اليهودية السابقة في هذه المدينة لا تزال قائمة وتعطي صورة عن الوجود اليهودي القديم هناك.
7. مقبرة “يهوذا” في شيراز: تحتوي على قبر النبي يهوذا، وهو أحد الشخصيات المقدسة في اليهودية.
8. كنيس “موسى” في يزد: يُعتبر من أقدم المعابد اليهودية في إيران ويتميز بتصميمه المعماري الفريد.
9. موقع “استر ومردخاي” في همدان: يُعتقد أنه مكان دفن الملكة استر وابن عمها مردخاي، وهما شخصيتان بارزتان في الكتاب المقدس. يُعتبر هذا الموقع مركزًا للحج والعبادة لليهود.
10. معبد “عزرا” في طهران: يُستخدم كمكان للصلاة والتجمعات الدينية، ويحتوي على مجموعة من الكتب المقدسة.

*يهود إيران والمواقف السياسية:

1-ممثل اليهود الحالي في البرلمان الايراني هو “همايون سامياح”. ومن أهم تصريحاته بعد حادثة أغتيال الشهيد إسماعيل هنية رحمه الله “يجب الانتقام من اسرائيل”.

2-يهود إيران يدينون جرائم إسرائيل في غزة وذلك ما ذكرته صحيفة الاناضول، أن زعيم الطائفة اليهودية في إيران يونس حمامي: من غير المقبول أن يقتل الكيان الصهيوني الأطفال والنساء العزل في انتهاك للدين اليهودي.

3-تمدد الاحتجاجات المنددة بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة حيث شهدت العاصمة طهران، مسيرة تندد بالمجازر الصهيونية نظمها المجتمع اليهودي هناك، و واكبتها وقفة احتجاجية للغرض نفسه نظمها يهود في مدينة أصفهان الواقعة على بُعد 340 كيلومترا جنوب طهران. واجتمع العشرات من يهود إيران، رجالا ونساء، في كنيس يوسف آباد بالعاصمة طهران لإدانة جرائم الكيان الإسرائيلي والإبادة الجماعية في غزة، بحضور زعيم الطائفة اليهودية في إيران، الحاخام يونس حمامي لاله زار، وممثل اليهود في إيران عضو البرلمان همایون سامياح نجف آبادي، ورئيس مجلس شورى اليهود الإيرانيين هاراف يهودا غيرامي.

4-بيان يهود إيران، جاء فيه “نحن اليهود الإيرانيين الذين يعيشون في طهران وشيراز و أصفهان و يزد و كرمانشاه، ندين المذبحة الوحشية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني المظلوم في غزة، الواقع تحت الحصار و المحروم من أبسط الاحتياجات الإنسانية، على يد الكيان الصهيوني، ونعلن أن تصرفات هذا الكيان تتعارض مع التعاليم اليهودية”.
وشدد البيان على أن تصرفات الكيان الصهيوني مدانة من قبل جميع الأديان والشعوب الحرة في العالم، قائلا: “إن دعم الدول الإمبريالية للكيان الصهيوني يجعلها شريكة في جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان، وهم مسؤولون عن جرائم القتل المرتكبة ضد الأبرياء”.
وطالب البيان بعدم استهداف الأماكن المقدسة، ووقف المجازر بحق المدنيين، وإعلان وقف إطلاق النار فورا. كما دعا إلى رفع الحصار عن غزة وإيصال المساعدات الإنسانية الأساسية مثل الوقود والأدوية والغذاء إلى المنطقة.

5-أشارة المرجعية الدينية اليهودية في إيران : هناك إشارات في التوراة والكتب المقدسة الأخرى تشير إلى العلاقة بين اليهود وإيران القديمة، مما يضفي أهمية دينية وثقافية على تلك المنطقة، وهذا الحديث يشمل اليهود الإيرانيين في كافة الدول الأخرى من ضمنها يهود إيران في فلسطين المحتلة.

لذلك سنتطرق للتقارب الفكري بين المتدينين من الجانب اليهود الإيرانيين واليهود المتدينين في فلسطين المحتلة من خلال عرض بعض الفتاوى والتصريحات لليهود المتدينين في فلسطين المحتلة…

*فتاوى سابقة لحاخامات في فلسطين المحتلة:

1-الحاخام موردخاي إلياهو – كان حاخام ودائرة عسكرية إسرائيلية كبير، وأصدر فتوى في عام 2012 ضد شن حرب على إيران، مؤكدًا أن ذلك سيكون “حمق استراتيجي” وستكون له عواقب وخيمة على إسرائيل.

2- الحاخام يعقوب أرييل – كان رئيس مجلس الحاخامات في إسرائيل، وانتقد بشدة الخطط الإسرائيلية لشن ضربة عسكرية ضد إيران، معتبرًا أنها ستكون “كارثة حقيقية” لإسرائيل.

3- الحاخام إلياهو بيكيش – كان من كبار الحاخامات في إسرائيل، وأصدر فتوى في عام 2012 تحذر من الحرب على إيران وتؤكد أنها ستؤدي إلى “نتائج كارثية” على إسرائيل والمنطقة ككل.

4-الحاخام شلومو أفينر – كان حاخام كبير وعضو في المجلس الديني الأعلى في إسرائيل، وأكد في فتواه أن الحرب على إيران ستكون “خطأ استراتيجي فادح” وتضر بمصالح إسرائيل.

5-نشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية مقالاً للحاخام ميخائيل كانوف أكد من خلاله ان توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران يتعارض مع نصوص وتعاليم التوراة (العهد القديم). ولفت الحاخام الانتباه الى صمت المؤسسة الدينية في إسرائيل إزاء تصريحات الكثير من السياسيين ورجال الدولة حول ضرورة توجيه ضربة الى المنشآت النووية الإيرانية، وما اذا كان ذلك يتوافق مع “القيم اليهودية.” كما أشار الحاخام كانوف الى انه على الرغم من وجود نظرية في الشريعة اليهودية تمنح اليهود حق إعلان ما وصفه بـ “حرب السلطة” بهدف السيطرة على الأراضي ولإثبات القوة العسكرية، إلا انه حذر من مغبة خوض حروب كهذه في الفترة الراهنة لما قد تسببه من خسائر بالأرواح للشعب اليهودي.

وهذه التصريحات تؤكد لنا عمق الخلافات بين اليهود المتدينين والعلمانيين في داخل الأراضي المحتلة وهناك عدة عوامل رئيسية تسبب هذا الانقسام العميق بين المتدينين اليهود والكيان الصهيوني كدولة:

1. الاختلاف حول طبيعة الدولة اليهودية:
– المتدينون اليهود يؤكدون على أن الدولة اليهودية يجب أن تكون قائمة على الشريعة اليهودية والقيم الدينية، وأن تكون هدفها إقامة مملكة إسرائيل الدينية.
– بينما الكيان الصهيوني كدولة حديثة يركز على القومية اليهودية والأبعاد السياسية والعلمانية للدولة بدلاً من الأبعاد الدينية.

2. الاختلاف حول موقف الدولة من المقدسات الدينية:
– المتدينون اليهود يرون أن السيطرة الكاملة على الأماكن المقدسة مثل الحرم القدسي وحائط البراق يجب أن تكون بأيديهم.
– بينما الكيان الصهيوني كدولة علمانية حاول التحكم في هذه الأماكن المقدسة دون السماح للمتدينين بالسيطرة الكاملة عليها.

3. معارضة الحركة الصهيونية لبعض المعتقدات الدينية:
– بعض المعتقدات الدينية اليهودية تعارض فكرة إقامة دولة يهودية قبل مجيء المسيح المنتظر، وهذا ما رفضته الحركة الصهيونية.
– كما أن الصهاينة كانوا يرفضون البعد الديني في تفسير العودة إلى فلسطين.

هذه الاختلافات الجوهرية حول طبيعة الدولة ومعاملة المقدسات والمعتقدات الدينية هي المصدر الرئيسي للانقسام العميق بين المتدينين اليهود والكيان الصهيوني كدولة، ومن أبرز الطوائف التي هي طرف مؤثر في ذلك الصراع هي…

1. حركة “نتوري كارتا”:
– هي حركة متطرفة رافضة للصهيونية، تؤمن بأن إقامة دولة إسرائيل قبل مجيء المسيح المنتظَر هو أمر محرّم دينيًا.
– تنظم الحركة احتجاجات وتظاهرات عنيفة ضد الكيان الصهيوني، واصفةً إياه بأنه “دولة إرهابية”.
– تركز على رفض الاعتراف بالسيادة الصهيونية على فلسطين والقدس، وتصر على أن الأراضي المقدسة يجب أن تكون تحت السيطرة الدينية التقليدية.

2. حركة “ييشيفات ميكيتسي هعولام هبا”:
– وهي حركة يهودية متطرفة تنتقد بشدة الكيان الصهيوني وترفض الاعتراف به كدولة يهودية شرعية.
– تؤكد الحركة على الالتزام المطلق بالمعتقدات الدينية التقليدية، وترفض المشاركة في الحياة السياسية للكيان الصهيوني.
– تعتبر الحركة أن الدولة اليهودية لا يجب أن تقوم إلا بعد مجيء المسيح المنتظر.

3. حركة “شاس”:
– هي حزب سياسي يهودي متديّن شرقي، ينتقد بشكل منهجي سياسات الكيان الصهيوني التي يراها متعارضة مع القيم الدينية.
– تركز الحركة على قضايا التعليم الديني والرفاه الاجتماعي للمجتمع اليهودي المتديّن، وترى أن الدولة اليهودية يجب أن تكون قائمة على الشريعة الدينية.
– تشارك الحركة في الحياة السياسية للكيان الصهيوني لكن بهدف تغيير توجهاته الأيديولوجية والسياسية.

*أما أبرز الحركات ذات الفاعلية المؤثرة في داخل الكيان هم…

١-حركة “ليف طهور” هي حركة يهودية متشددة ومعارِضة للكيان الصهيوني:

أ. موقف الحركة من الدولة الإسرائيلية:
– تعتبر حركة “ليف طهور” أن إقامة دولة إسرائيل قبل مجيء المسيح المنتظر هو أمر محرم دينياً.
– ترفض الحركة الاعتراف بالكيان الصهيوني كدولة يهودية شرعية، وتصفه بأنه “دولة إرهابية”.
– تؤكد الحركة على أن الأراضي المقدسة يجب أن تكون تحت السيطرة الدينية التقليدية وليس تحت الحكم الصهيوني.

ب. الأنشطة والمواقف السياسية للحركة:
– تنظم الحركة احتجاجات وتظاهرات عنيفة ضد الكيان الصهيوني وسياساته.
– تشارك الحركة في الحياة السياسية للكيان الصهيوني بهدف إضعافه وإسقاطه على المدى البعيد.
– تحاول الحركة كسب تأييد دولي لموقفها المعادي للصهيونية والدولة الإسرائيلية.

ج. الأسس الدينية والأيديولوجية للحركة:
– ترتكز الحركة على تفسيرات متشددة للنصوص الدينية اليهودية التقليدية.
– تؤمن الحركة بأن قيام دولة إسرائيل قبل مجيء المسيح هو انحراف عن المعتقدات الدينية الأصيلة.
– تسعى الحركة لإعادة تأسيس الدولة اليهودية على أسس دينية صرفة بعيداً عن الأيديولوجية الصهيونية.

بشكل عام، تعتبر حركة “ليف طهور” من أكثر الحركات اليهودية المتطرفة رفضاً للكيان الصهيوني وسعياً لإسقاطه وإعادة تأسيس الدولة اليهودية وفق معتقداتها الدينية المتشددة، ويعبر كل هؤلاء وأتباعهم صراحة عن قناعتهم بضرورة زوال إسرائيل مع التأكيد على ان ذلك ينبغي ان يكون بطرق سلمية، كما يعربون عن رغبتهم بالعيش في كنف الدولة الفلسطينية بسلام شأنهم شأن الفلسطينيين، تماماً كما كان يعيش أسلافهم يهود فلسطين في الأرض المقدسة قبل بداية الحركة الصهيونية وتأسيس دولة الكيان الصهيوني.

*الختام: يتبين لنا من خلال هذه الصراعات أن من الممكن بشكل أو بآخر ممكن إستغلال هذا الشرخ بعدة نقاط أهمها…

1- دقة الرد الإيراني بإستهداف أهداف مؤثرة في داخل الكيان الصهيوني قد يعمق من ذلك الانقسام بشكل كبير.
2- التوافق الفكري بين اليهود الإيرانيين المتدينين في إيران واليهود المتدينين الإيرانيين والغير إيرانيين في فلسطين المحتلة قد يؤثر بتعميق الفجوة في المجتمع الصهيوني من خلال بعض الفتاوى الشرعية المتشابهة.
3- الإستفادة من الشخصيات المؤثرة من اليهود الذين يعتقدون أن دولة الكيان الصهيوني يجب أن تزول لكن بطرق سلمية، من خلال تعزيز هذا الخطاب على مواقع التواصل الإجتماعي بين المجتمع الصهيوني.
4- كلما كانت الضربات العسكرية إستنزافية للكيان الصهيوني ومؤثرة بشكل كبير و ملحوظة، كلما زاد اللوم على الحكومة الصهيونية كل خسائر تقع في الجانب الصهيوني تعزز فكرة اليهود المتدينين بضرورة التعايش السلمي بعيد عن قيام دولة كهذه الدولة الصهيونية.
5- الصبر الإستراتيجي لتنفيذ الرد الإيراني يجب أن يأخذ مدة زمنية مناسبة لتحقيق ترسيخ الخطاب على مواقع التواصل، شحن المجتمع اليهودي على الحكومة الصهيونية، تأكيد وتعميق الخلاف و الإنقسام في الداخل الصهيوني أكثر، طول انتظار الرد يسبب خسائر إقتصادية تنعكس على الفرد اليهودي، بعدها تنفيذ الرد بإستهدافات تصعق بها الحكومة الصهيونية قبل الفرد في المجتمع اليهودي.

والحمد لله على أوله وآخره.