بدأت الحرب قبل أن تبدأ..!
🖊️ قاسم سلمان العبودي ||

ترقب وخوف وأنهيار هو الأول من نوعه يطال الكيان الصهيوني بعد أستشهاد المجاهد الكبير أسماعيل هنية . بعيداً عن التزويق الذي دأب عليه كثير من المحللين والكتّاب السياسيين ، فقد ذكرت كبريات الصحف الأمريكية والأوربية بأن الشعب اليهودي لليوم الرابع على التوالي يسكن الملاجئ المحصنة في المدن الفلسطينية المحتلة ، وسط تعطيل كامل للحياة . فقد ذكرت الواشنطن بوست بأن أكثر من خمسة آلاف يهودي من أصحاب رؤوس الأموال الضخمة غادروا الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أستشهاد هنية إلى هذه اللحظة . الموساد الأسرائيلي هو الآخر قام وعلى عجل بأنتقال كامل المبنى المخصص له إلى جهة مجهولة . ماذا يعني ذلك ؟
يعني أن الضغط النفسي الذي مورس من قبل الجمهورية الإسلامية قد فعل فعلته . وأن الكيان الذي تجرأ على الأعتداء وسط طهران سيدفع الفاتورة عاجلاً أو آجلا . وهذا قد دفع بحكومة الولايات المتحدة إلى أرسال بعض المبعوثين المأجورين أمثال وزير الخارجية الأردني وغيره ممن أستعبدهم الصهاينة إلى العاصمة طهران من أجل كبح جماح الحرس الثوري بضبط النفس الى أعلى المستويات ، وخصوصاً بعد أن أعلن قائد الثورة الإسلامية السيد الخامنه آي بأنه ولي دم الشهيد أسماعيل هنية الذي أرتقى وسط العاصمة طهران .
هذه المعطيات تشير إلى أن قوة أيران العسكرية وصلت إلى مستويات عالية التطور ، وأن الصهاينة والأمريكان يعرفون جيداً أن قائد الثورة الاسلامية أذا وعد فأنه يفي بوعوده دائماً ، ولهم في الوعد الصادق الأول خير دليل . الجبهة الشمالية لحدود فلسطين باتت هي الأخرى نار تتلظى بفعل المقاومة الأسلامية اللبنانية التي سبرت عمق العدو وأحالت مدن الشمآل إلى مدن أشباح . هذه الهستيريا وهذا الهروب هو حرب بحد ذاته . الموانئ مغلقة . المطارات مقفله . المصالح التجارية في حالة شلل تام . فضلاً عن البورصات الأمريكية التي وصلت خسائرها إلى أكثر من أثنين ترليون دولار خلال أربعة أيام فقط . مما يؤلم كثيراً أن العرب هم الأكثر قلقاً وسط هذا الصراع السياسي الرهيب . فقد أبرقت بعض العواصم الخليجية الى طهران بأنهم يقفون على خط واحد مع الجميع في تلك الأزمة . وكأن القدس خارج الحسابات العربية .
لا عجب لهؤلاء العربان فأنه زمن الأنحطاط الأخلاقي العربي ، والذي بانت ملامحه منذ سنوات ، لكن طوفان الأقصى أماط اللثام عن توجهات تلك الدول العربية التي ترى بقاءها من بقاء دويلة الأحتلال . على مستوى التحليل ، أتمنى أن تطول مدة الرد العسكري الأيراني على العدو الصهيوني لأستنزافه أكثر وأكثر . فأن أنهيار إسرائيل بات قريباً جداً . الملفت للنظر هو الحكام العرب الذين يدعون العروبة والإسلام والذي لم يسلم الأسلام من مؤامراتهم الدنيئة لم يتجرأ البعض منهم لأدانة إسرائيل على أستهدافها قائد كبير بحجم الشيخ هنية . علماً أن شعوبهم ( السنية ) تنتظر بفارغ الصبر أن يقوم القائد الشيعي لضرب كيان الأحتلال بسبب أستشهاد القائد السني هنية . فأي ضعه وهوان وصلت له الشعوب العربية بسبب سياسات حكامها الذين أندكوا في الأجندة الصهيونية .




