الخميس - 18 يونيو 2026

هكذا ننظر الى الحسين..!

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

ماهر عبد جودة ||

 

علِّمني…
في يومِ رحيلكَ علِّمني، علمني كيف أهاجرُ مني، أَرحلُ عني
أَسكُنُ فيك، وأحيا فيك وأعشَقُ فيك، وأصنعُ من لحنِكَ أوتار
علمني، كيف أُرَتِّلُ إسمَكَ فوقَ الشمسِ، وفوق الغيمِ وفي الأفلاك وفي الأقمار
علِّمني، كيف أُغَنِّي إسمَكَ فوقَ الحبِّ وفوقَ الضوءِ وفوقَ فراشاتِ الأزهار
علِّمني أَهجُرُ كل عوالِمِ هذي الأرض، أبتعدُ وأجتازَ حدود الشمس
تُصبحُ دنيايَ حسيناً، تُصبحُ كَوني شهيداً
علِّمني، عَلِّمْ أنفاسي، من غيرِ هوائِكَ لا تختار
علِّمني، علِّمْ عينيّ، أن أَنظُرَ منكَ وفيكَ إليك، ولغيرِكَ حَرَّمتُ الأنظار
علِّمني، عَلِّم أَشرِعَتي، بهواكَ تسيرُ، بغيرِكَ يُغرِقُني الإبحار

في يومِ رحيلكَ علِّمني، علِّمني، كيف أُمزِّقُ ثوبَ الخوفِ، وألبس أثوابَ الثوار

علِّمني إن قُطِعَ لساني، إن صَلَبوا جسدي فوقَ النخلِ، بحقدٍ قتلوا إنساني
علِّمني، من فوقِ النخلةِ كالتمار، وكما سلمانَ كما المقدادِ كما عمار
علِّمني، في يومِ رحيلكَ علِّمني، أن أصنعَ من إسمِكَ لُغَتي، من حُبِّك أملأُ أوردتي
من وَحيِك في غارِ حرائي، أن أكتبَ قرآن ولائي ،
*أهواك ياسيد الشهداء