الخميس - 18 يونيو 2026
منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

القاضي حسين بن محمد ـ اليمن ||

 

بسم الله الرحمن الرحيم
ثورة الإمام الحسين عليه السلام تهدي إلى اتباع نهج النبي الأمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الحليم من كان مطيعا لربه، ومحسنا إلى خلقه، والكريم من جاد بنفسه أبتغاء رحمة ربه وانقاذ نفسه وأمته وشعبه، وقضى حق الإسلام واستحق الثناء من الخاص والعام، فحمد فعله، وثبت أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
( قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ، يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ).
لقد عرف الناس أن سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام سيد شباب أهل الجنة،من اكمل الناس إيمانا،واجلهم قدرا،واحسنهم خلقا، والينهم كنفا،واوسعهم برا، واشدهم على أعداء الله بأسا، واشجعهم في القتال، واكرمهم في العطاء والنوال، واصدقهم حديثا، واجملهم وجها، واتقاهم لله واعلمهم بأحكامه.
ثورة الإمام الحسين نبهت المشاعر، وأيقظت النفوس إلى وجوب إحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كي لايتسلط أهل الفسق والمجون على خيرات الأمة ومقدراتها، وماكان لأهل الهوى والاطماع والشهوات أن يسمحوا بأن تجتمع الأمة على الهدى، وتدير شؤونها وتصلح أوضاعها وفق منهج القرآن.
لقد كان الإمام الحسين عليه السلام صادق اللهجة عالي الهمة، قوي الفهم، ثاقب النظر، عزيز النفس، سامي الغريزة، لايرضى لنفسه بالدون ولايقنع بها دون الغاية، ولايقعد عن الجد، ولايرضى بالاستيلاء على مقدرات المسلمين وإذلالهم، وحرف مسيرة المسلمين عن الوجهة الصحيحة، فخرج ليصلح في أمة جده.
لقد كنا معشر المسلمين في غمرة حتى صرنا وقودا لحرب نؤكل فيها ولا نأكل، وتستغل قوى الاستكبار والزعماء الموالون لها كل قوانا، ولا ننتفع الا بالشيء اليسير من ثروات شعوبنا، وتستنزف كل خيراتنا، ولاننال منها إلا النزر اليسير الذي يجود به علينا المتحكمون فينا.
لقد أراد المتحكمون في مصالح هذه الأمة أن نكون زراعا وهم الحاصدون، وان نكون مستهلكون وهم الصناع والمصدرون، لقد حملوا البعض على ترك مبادئ ديننا، ونزعو من قلوب بعض الأمة حب الجهاد وألقوا فيها الوهن، وحب الرذيلة والدنيا الضئيلة، وذلك بما يبثوه من إغراءات، فصار أمر الأمة سددا بددا في كثير من الأحوال.
إذا كنا قد أهملنا في الماضي فعلى الأمة ان تستيقظ في الحاضر، فقد حدث عند اهمالنا لشؤوننا أن التهمتنا ذئاب الإنسانية وكلاب الصهيونية، فاحتلت أولى القبلتين وهي ترتكب الفضائع في فلسطين على مرأى ومسمع من العالم كله، فهل يستيقظ النائم من سباته، وتستيقظ العقول والكثير من قادة الأمة يراهنون على قوة أعدائهم.
إن أعداء الأمة قابضون على نواصي أكثر زعماء الأمة الإسلامية وماكانوا ليسمحوا بأن تتلاقى الأمة على مائدة الإسلام؛ لأنهم يرون في ذلك انتهاء استغلالهم وذهاب استعمارهم.
فطريق الخلاص مرهون باتباع ثورة الإمام الحسين عليه السلام
فقد كشف الواقع أن
الإمام الحسين عليه السلام كان يسير في طريق الهدى والرشاد مقتديا بهدي النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يغضب في الله ويجاهد في سبيله.
لقد آن الأوان لهذه الأمة أن تسير على درب الحسين فتتلاقى على عزة وحرية الإسلام وان يصلحوا شؤون دينهم ودنياهم، وان يسمعوا صوت الحق يناديهم بالقرآن(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى‏ شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ، وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ)
فإذا كنا قد تفرقنا في الماضي فعلينا أن نتدارك أمرنا في الحاضر، وإذا كانت العنصرية والصهيونية قد فرقتنا فالانضواء تحت لواء القرآن يجمعنا، وإذا كانت الطائفية التي نبذها الإسلام ونعاها على اليهود والنصارى من قبل قد جعلت تفكيرنا الديني والسياسي ينحرف عن مساره فالاتجاه صوب القرآن هو الحل(إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) وهو مانوه إليه شهيد القرآن السيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رحمه الله
إن تفرق المسلمين وتخاذلهم شجع اليهود على ذبح الفلسطينيين وارتكاب جرائم الابادة، فعلى المسلمين أن يراجعوا حساباتهم وان ينظروا إلى أقبح تحالف، وابشع تعاهد على المنكر حدث ضد اليمن وكثير من المسلمين يتفرجون على ذلك ، وهاهم اليوم في عدن يرفعون سعر الدبة البترول إلى ٢٩ألفا على المواطنين الفقراء وكأنهم لايريدون لهم الحياة الكريمة
انهم يريدون أماتة هذا الشعب المسلم ونهب ثرواته.
إن المسلمين اليوم في أمس الحاجة إلى ثورة شبيهة بثورة الحسين عليه السلام مقتدية به تقارع الظالمين وترفع راية الجهاد في فلسطين، وتسير على نهج قائد المسيرة القرآنية السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله المسيرة الظافرةوعلى نهج أنصار الله وحزبه في كل اصقاع الأرض (وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)