محددات الديمقراطية الأمريكية في إنتخابات القدوة..!
بهاء الخزعلي ||
*أولاً:- مقدمة في كتابة الدستور الأمريكي:
في عام 1787، تم عقد مؤتمر دستوري في فيلادلفيا برعاية “المؤتمر القاري” الذي كان قد تشكل أثناء الحرب الأمريكية للاستقلال. الهدف من هذا المؤتمر كان إصلاح المشكلات للاتحاد، ولكن سرعان ما تطور إلى إنشاء دستور جديد بأكمله.
أثناء المؤتمر، كان هناك الكثير من المناقشات والخلافات حول الهيكل الحكومي والخلافات بين الولايات الكبيرة والصغيرة. وأخيرًا، تم التوصل إلى اتفاق على ما يلي:
1. إنشاء حكومة فدرالية مركزية مع فروع تشريعية وتنفيذية وقضائية.
2. إنشاء نظام حكم ديمقراطي مع انتخاب رئيس وكونجرس.
3. إعطاء الحكومة الفيدرالية صلاحيات محددة مع بقاء الولايات لها استقلالها.
4. إضافة “الحقوق الأساسية” بما في ذلك حرية الكلام والدين والصحافة.
بعد الموافقة على الدستور من قبل المؤتمر، تمت المصادقة عليه من قبل 13 ولاية في عام 1788 ودخل حيز التنفيذ في عام 1789. وقد تم إجراء تعديلات عليه منذ ذلك الحين لتعكس التغيرات في المجتمع الأمريكي.
*ثانياً:-الكونغرس الأمريكي: ومن أهم مشاكل الكونغرس أنه أنشأ لأجل حل قضية عدد الممثلين فيه بالنسبة للولايات الكبيرة والصغيرة، وفي الاجتماع الدستوري لعام ١٧٨٧/م أقترح البعض أن كل الولايات يكون لديها نفس عدد النواب، لكن الولايات التي حجمها كبير أعترضت لأن عدد سكانها اكبر لذلك يجب أن يكون عدد ممثليها أكثر لكن مندوبين الولايات الصغيرة اعترضوا على طلب مندوبين الولايات الكبيرة، لذلك تم تأسيس الكونغرس على شكل هيكل ثنائي متكون من مجلس نواب ويكون فيه عدد الممثلين الولايات وفق الكثافة السكانية. ومجلس الشيوخ ويكون فيه عدد الممثلين أثنان من كل ولاية بالتساوي، وعرفت هذه التسوية بأسم تسوية (كونيتيكت) ومن أهم مخرجات المؤتمر الدستوري يتلخص فيما يلي…..
1. المؤتمر الدستوري: في عام 1787، اجتمع المؤتمر الدستوري في فيلادلفيا لصياغة وإقرار الدستور الأمريكي. أحد أهم مكونات هذا الدستور هو إنشاء الكونجرس.
2. الهيكل الثنائي: الكونجرس مقسم إلى غرفتين: مجلس الشيوخ ومجلس النواب. هذا الهيكل الثنائي للتشريع يهدف إلى إنشاء توازن بين المصالح المختلفة للولايات الكبيرة والصغيرة.
3. مجلس الشيوخ: يتكون مجلس الشيوخ من 100 عضو، اثنان من كل ولاية بغض النظر عن حجمها أو سكانها. يتم انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ لفترة ولاية مدتها ست سنوات.
4. مجلس النواب: يتكون مجلس النواب من ممثلين منتخبين من كل ولاية بناءً على عدد سكانها. هناك حاليًا 435 عضوًا في مجلس النواب يتم انتخابهم كل عامين.
5. الصلاحيات والمسؤوليات: وفقًا للدستور، للكونجرس سلطة سن القوانين والموافقة على الميزانية والرقابة على السلطة التنفيذية وإعلان الحرب وغيرها من المهام الأساسية.
6. التعديلات: تم إجراء العديد من التعديلات على الدستور منذ إقراره لتعكس التطورات السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة.
*ثالثاً:- مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي:
مجلس النواب:
1. التمثيل القائم على السكان: مجلس النواب مصمم ليمثل السكان بالنسبة لحجم السكان في كل ولاية. عدد أعضاء مجلس النواب لكل ولاية يتناسب مع عدد سكانها.
2. طريقة الانتخاب: أعضاء مجلس النواب يتم انتخابهم مباشرة من قبل الناخبين في كل ولاية لفترة ولاية مدتها عامين.
3. الصلاحيات: مجلس النواب له سلطة المبادرة بإقرار التشريعات المتعلقة بالإيرادات والإنفاق الحكومي.
مجلس الشيوخ:
1. التمثيل المتساوي للولايات: كل ولاية لها عضوين في مجلس الشيوخ بغض النظر عن حجم سكانها.
2. طريقة الانتخاب: أعضاء مجلس الشيوخ يتم انتخابهم من قبل الناخبين في الولايات لفترة ولاية مدتها ست سنوات.
3. الصلاحيات: مجلس الشيوخ له دور رئيسي في المصادقة على المعاهدات والتعيينات الرئاسية.
*رابعاً:- المجمع الانتخابي الأمريكي الذي تم تأسيسه من خلال الدستور الأمريكي وأبرز مهامه الانتخابية :
1. الأساس الدستوري:
– تم إنشاء المجلس الانتخابي من خلال المادة الثانية، القسم الأول من الدستور الأمريكي.
– الدستور ينص على أن الرئيس يُنتخب من قبل “مجلس من المُنتخبين” بدلاً من الانتخاب المباشر من قبل الشعب.
2. الهدف من إنشائه:
– المجلس الانتخابي كان محاولة للتوفيق بين الرغبة في إعطاء الشعب دورًا في انتخاب الرئيس، وبين مخاوف المؤسسين من “ديكتاتورية الأغلبية”.
– كان الهدف تقييد نفوذ الأغلبية الشعبية وتوزيع السلطة بين الولايات الفردية والحكومة الفيدرالية.
3. كيف يعمل:
– كل ولاية لها عدد من الأصوات الانتخابية يساوي مجموع أعضائها في مجلسي النواب والشيوخ.
– الناخبون في كل ولاية ينتخبون مجموعة من “الناخبين المرشحين” الذين سيصوتون بالنيابة عنهم في المجلس الانتخابي.
– الناخب الرئاسي الذي يفوز بأصوات الناخبين في الولاية يحصل على جميع أصوات تلك الولاية في المجلس الانتخابي.
*خامساً:-المندوبون عن الولايات في النظام الانتخابي الرئاسي الأمريكي و مهامهم الأساسية:
1. التصويت في المجلس الانتخابي:
– عندما يتم انتخاب المرشح الرئاسي في ولاية معينة، فإن مندوبي تلك الولاية في المجلس الانتخابي سيصوتون بالأصوات الكاملة للولاية لصالح ذلك المرشح.
– هؤلاء المندوبون هم الذين يحسمون الانتخابات الرئاسية من خلال تصويتهم في المجلس الانتخابي.
2. تمثيل مصالح الولاية:
– يُتوقع من المندوبين أن يدافعوا عن مصالح وأولويات ولايتهم على المستوى الوطني.
– يعملون على إيصال أصوات وتطلعات سكان الولاية إلى الحكومة الفيدرالية.
3. التنسيق مع الحزب السياسي:
– غالبًا ما يتم اختيار المندوبين من قبل الحزب السياسي الذي فاز بالأصوات في الولاية.
– يعملون على التنسيق مع قيادة الحزب في الولاية والوطن.
4. تعزيز الديمقراطية:
– يسهم المندوبون في إضفاء الطابع الديمقراطي على عملية الانتخاب الرئاسي.
– يُعطون الناخبين في الولاية الإحساس بأن أصواتهم مُمثلة في الانتخابات.
إذن المندوبون يلعبون دورًا محوريًا في إيصال صوت الناخبين في الولايات إلى المستوى الوطني، وحسم نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وفي بعض الحالات قد يصوت بعض المندوبين في المجلس الانتخابي لمرشح آخر غير الذي اختاره ناخبو ولايتهم. هذه الحالات تعرف باسم “تصويت المندوب المارق” أو “تحرر المندوب”.
هناك بعض الأسباب المحتملة لحدوث ذلك:
1. اختلاف الرأي السياسي الشخصي للمندوب عن آراء ناخبيه.
2. ضغوط أو محاولات إقناع من قِبل قيادة الحزب السياسي الوطني.
3. الشعور بأن المرشح الآخر أكثر ملاءمة للمنصب.
4. عدم وجود قوانين ملزمة في بعض الولايات لإلزام المندوبين بالتصويت وفقًا لنتيجة الانتخابات الشعبية.
وإليكم بعض الأمثلة التاريخية لحالات نادرة حيث صوت مندوبو ولايات في المجلس الانتخابي بشكل مخالف لرغبة ناخبي تلك الولايات:
1. انتخابات عام 2016:
– في انتخابات عام 2016، هناك حالات قليلة لمندوبين “مارقين” في ولايات مثل تكساس وأوهايو صوتوا لهيلاري كلينتون بدلاً من دونالد ترامب الذي فاز في تلك الولايات.
2. انتخابات عام 2004:
– في انتخابات عام 2004، هناك مندوب واحد من ولاية منيسوتا صوت لجون كيري بدلاً من جورج بوش الذي فاز في تلك الولاية.
3. انتخابات عام 1988:
– في انتخابات عام 1988، كان هناك مندوب واحد من ولاية واشنطن صوت لجورج بوش الأب بدلاً من مايكل دوكاكيس الذي فاز في تلك الولاية.
*سادساً:- التصويت للناخب الأمريكي:
مقدمة تأريخية: في قضية انتخاب الرئيس مشكلة حقيقية وهي أن عدد النواب الممثلين لكل ولاية في مجلس النواب وكذلك عدد سكان الولاية يحدد عدد مندوبيها في المجمع الإنتخابي ، ولمن لا يعلم أن نظام المجمع الانتخابي في بدايته كان يعتبر السكان هم الذين لديهم حق التصويت هم فئتين فقط الاولى هم الرجال البيض الأحرار والثانية هم الأغنياء، ويبلغ عدد الفئتين ٦٪ من سكان الولايات المتحدة الأميركية حينها، وبعد خلافات كبيرة حول ذلك وصل الآباء المؤسسون لتسوية لذلك الخلاف وتعرف بتسوية (الثلاثة أخماس) أي ان كل خمسة سود يساوون ثلاثة بيض من السكان (ديمقراطية بيض عيون)، واستمرت مشاكل الانتخابات الأمريكية لعقود من الزمن ما بين الناخبين سواء على صعيد النوع أو اللون أو العمر والذي سمح به للبيض بالانتخاب من عمر ١٨ سنة أما تمنع المرأة بأي عمر من التصويت(يعني لها حق تصوت بالمصري فقط/ حقوق المرأة وعدكم الحساب)، وكذلك من أهم بعض المشكلات بعد التعديل الرابع عشر في الدستور الأمريكي هو القوانين الصارمة التي وضعت على السود على سبيل المثال الأسود الذي يريد التصويت يجب أن يدفع ضريبة مالية و إن كان متخلف عن انتخابات سابقة يجب أن يدفع ضرائب الانتخابات السابقة التي لم يشارك بها دفعة واحدة وبذلك حرم الكثير من السود والفقراء من التصويت في الانتخابات، وكذلك السود الأميين كان يوضع لهم اختبارات محو الأمية أما المتعلمين فيوضع لهم اختبار متكون من أسئلة صعبة والإجابة يجب أن تكون كاملة، وبذلك أن أي إجابة خاطئة تحرمه من حق التصويت.
* التعديل التاسع عشر عام ١٩٢٠ : بعد هذا القرار سمح للمرأة بالتصويت.
* رفع الضرائب عن التصويت عام ١٩٦٤: بعد هذا القرار شهد السود عقبات أخرى بحق التصويت مثل العنف والترهيب.
* عام ١٩٦٥ خرجت مسيرة سلمية من ولاية الباما: ولكن هذه المسيرة أستقبلت بالغاز المسيل للدموع والضرب بالعصي من قبل الشرطة الأمريكية.
* توقيع ليندون جونسون على تشريع شامل لحق التصويت للسود بدون اي عوائق. وأخيراً بعد قرنين من إنشاء المجمع الانتخابي استطاعت أميركا ولأول مرة أن تسمح لكافة المواطنين من التصويت في الانتخابات.
*سابعاً:- المرشح الرئاسي:
يجب توفر شروط بالمرشح الرئاسي للانتخابات أهمها…
* يجب أن يكون المرشح مولد في أميركا و والده كذلك يكون مولود فيها.
* أو يكون والده عاش أكثر من ١٤ عام في الولايات المتحدة الأمريكية.
* ويكون عمر المرشح أكثر من ٣٥ عام.
السؤال المهم أذن لماذا لا يوجد غير مرشحين للرئاسة الأمريكية في كل انتخابات أحدهم جمهوري والآخر ديمقراطي؟
وذلك لأن عملية الترشيح مكلفة جداً والفرص تكون أفضل لو كنت ضمن أكبر حزبين في الولايات المتحدة الأمريكية وهما الحزب الديموقراطي والحزب الجمهوري.
أما بالنسبة لتأثير الانتخابات الأمريكية والرئيس الأمريكي من ناحية السياسة الخارجية بالنسبة للدول المسلمة فكلاهما لديهما صفحات سوداء فالجمهوريين يسرقونك بالعنف والاحتلال والديمقراطيين يسرقونك بتأسيس الحركات الإرهابية والدبلوماسية.
*ثامناً:- لجان العمل السياسي الغير حكومية (جماعات الضغط): رغم أن المرشح يحظى بتمويل من حزبه إلا أن هذه اللجان تدعم مرشحين بحد ذاتهم لمراعات مصالحها الاقتصادية من خلال تمرير القوانين لصالحها وأفشال قوانين تهدد مصالحها واهمها …
* اللوبي الصهيوني ( AlPAC) : وهذه المنظمة تدعم اي رئيس أمريكي يصل للرئاسة بالأموال لتفرض عليه مراعات مصالحها كتخادم مشترك بينهم وبين الرئيس بذاته.
* شركات النفط والأدوية : والتي تدخل بعض رؤساء الدول بالعمل الاقتصادي معها مثل شركة النفط الأوكرانية التي كان لدى ابن بايدن أسهم بها وهو أحد أعضاء مجلس الإدارة.
* شركات تصنيع السلاح: وهذه تدعم غالباً مرشحي الحزب الجمهوري لعلمهم أن الرؤساء الجمهوريين يميلون لأفتعال الحروب واحتلال الدول مما يؤدي بنشاط تجاري عسكري لشركاتهم.
*تاسعاً:- أختيار المرشحين: ويكون اختيار مرشحين الأحزاب قائم على طريقتين وهما…..
* الانتخابات الحزبية: وهي انتخابات داخلية للحزبين يقوم على أثرها فلترة مرشحين الحزب ليبقى الاقوى وينصب اهتمام الحزب لدعمهم في الإنتخابات اي ان انتخاب المرشحين يكون من قبل أعضاء الحزب نفسه.
* الإنتخابات التمهيدية: وهنا يقدم الحزبين ناخبيهم للولايات ويتم انتخابهم من الناخبين بشكل مباشر.
وذلك كله لأن كل ولاية لديها قوانينها الخاصة فمنها من يتخذ الطريقة الأولى ومنهم من يتخذ الطريقة الثانية لأنتخاب المرشحين للرئاسة، لكن في الإنتخابات التمهيدية تكون الانتخابات على طريقتين كذلك الاولى النظام المغلق اي ان الناخب يجب أن يكون مسجل في حزب معين ويحق له التصويت ومن لم يسجل ليس له حق التصويت، والثاني هو النظام المفتوح ويكون فيه التصويت من حق كل سكان الولاية، وبعد أن تتم هذه العملية يتم الإعلان عن اسم مرشح كل حزب للانتخابات الرئاسية.
* ميزة ومساوء النظام المغلق: ميزته أنه لا يسمح بالتلاعب بالتصويت، ومساوئه أنه يقلل من عدد المشاركين بالتصويت.
* ميزة ومساوء النظام المفتوح: ميزته يزيد عدد المشاركين بالتصويت، ومساوئه ممكن التلاعب به مثلاً لو كنت مواطن ديمقراطي بإمكانك أن تنتخب أضعف مرشح جمهوري ليترشح للانتخابات فيفشل حينها بمواجهة مرشحك الديمقراطي في الإنتخابات الرئاسية.
*ختاماً:- في الانتخابات الأمريكية ليس بالضرورة أن يكون المرشحين للحزبين معروفين فذلك قائم على الانتخابات التمهيدية وتصويت المندوبين وأحياناً يعتمد الدعم على الأسبقية وليس الأغلبية مثلاً في عام ٢٠١٦ رشح الجمهوريين ١٢ مرشح للانتخابات وانسحب ثلاثة منهم بعد الانتخابات التمهيدية لولاية أيوا وهي عادةً تكون اول ولاية تتم بها عملية الانتخابات التمهيدية وبعد أسبوع أنسحب ثلاثة آخرين من الترشيح بعد تقليص فرصهم بالفوز بعد الانتخابات التمهيدية في ولاية نيو هامبشاير رغم أن كلا الولايتين ليس لهما ثقل في المجمع الانتخابي لكنهما اول ولايتين يتم بهما الانتخابات التمهيدية عادةً وقد يكون نفس المرشحين المنسحبين لو أنهم بدأوا في ولايات أُخرى لزادت فرصهم بالفوز ولك أن تتخيل مرشح مثل أوباما مغمور يرشح نفسه أمام مرشح الحزب الديمقراطي الاول هيلاري كلينتون في عام ٢٠٠٧ ويفوز عليها في ولاية أيوا فيتوجه الحزب الديمقراطي لدعمه في الإنتخابات بشكل أكبر، وبذلك تكون اول ولايتين يتم بهم الانتخابات التمهيدية هما من يحددان ملامح المرشحين للانتخابات الرئاسية، وبذلك يتضح لنا بعد كل هذا البحث المفصل مدى التعقيد بالانتخابات الرئاسية الأمريكية وكذلك و أكذوبة الديمقراطية بتلك الانتخابات، ومن خلال ذلك نفهم بأن هيلاري كلينتون التي حصلت على أصوات ٦٦ مليون في انتخابات ٢٠١٦ كيف خسرت أمام ترامب الذي حصل على أصوات ٦٣ مليون في تلك الانتخابات وذلك لأنه لا يوجد نص في الدستور الامريكي يسمح للناخبين أن يصوتو بشكل مباشر للمرشح، وهذه الانتخابات الرئاسية الأمريكية تذكرني بحادثة قديمة مررت بها عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي عندما كنا طالبين مميزين أنا وصديقي حيث قررنا الترشيح للانتخابات لكن مرشدة الصف طلبت أن ترشح بنت اختها معنا رغم إنها كان مستواها متوسط وتعجرفها بالتعامل مع زملائها النابع من صلة قرابتها بمرشدة الصف كفيلة بعدم فوزها لكنها في الاخير فازت لأن مرشدة الصف كانت تهمس بأذان الطلاب لأنتخابها وأكتسحتنا أنا وزميلي بفارق ٤٠ صوت على الأقل من أصل ٤٢ طالب حينها، وعندما خرجنا في الفرصة أبلغت زميلي بأني انتخبته فمن أين لي صوت رشحني فضحك وقال أنا كذلك أنتخبتك حينها تعلمت درس كيف أني يجب أن احافظ على الصوت الذي منح لي رغم خسارتي صوتي والأربعين صوت الآخرين.




