التاريخ قد يعيد نفسه..!
سارة سلام ||
في مثل هذه الايام قبل عشر سنوات ومع بداية شهر حزيران سيطر “التنظيم دا$ش” .. مدعوما بالعديد من الادوات والعوامل على مدن عراقية وأراضي عدة ، بدءً من هجومه على سامراء يوم 5 حزيران 2014 وتبع ذلك استيلاءه على الموصل يوم 10 وتكريت يوم 11 حزيران، اولى النقاط التي سيطر عليها التنظيم كانت نفطية بهدف التمويل والتهريب .. والبقية يتذكر تفصيلا بقية الحكاية.
تهجير وقتل واستباحة و تدمير للتراث وسرقة للاثار، كان يعتصرنا الألم مع كل خبر، لذلك نشرت يومها بأن “هذا اليوم أشد وقعاً على قلبي من التاسع من نيسان” عطفاً على اجتياح الاحتلال الامريكي لبغداد في 2003، لن تُنسى مشاهد الدبابات الامريكية ولا التويوتا البيضاء التي استباحات ارض العراق، أؤمن جدا بمقولة ان الاحتلال اذا خرج من الباب دخل من الشباك وان كلاهما وجهان لعملة واحدة وفق منظومة دولية وحبكة سياسية مكشوفة وغير مكشوفة لقواعد الاشتباك متعددة الخيوط والمحركات وضبابية المعالم.
وبالعودة لسرديات تلك المرحلة مع بعد اجتياح الموصل، وبعد انطلاق معارك التحرير من كان يتابع يتذكر جيداً ان عامل الانفاق الممتدة بين المدن بعدة كيلو مترات بعضها يصل للحدود العراقية السورية كواحد من أهم عوامل ادارة المعركة وتمويل عناصر التنظيم واسلوب لتحركاته بعيداً عن حركة الطائرات ورصد النواظير؛ و اللافت في الامر الاستخبارات العسكرية الرسمية نشرت بتاريخ قريب جداً (٨ حزيران ٢٠٢٤) : “إنها ضبطت نفقاً كبيراً تحت الأرض يربط ما بين قضاء تلعفر وجبال ناحية العياضية غربي نينوى تابع لعصابات داعش الإرهابية .. النفق كبير تحت الأرض يبلغ طوله اكثر من ( 500 ) متر من جهة قضاء تلعفر وأكثر من ( 500 ) متر من جهة جبال ناحية العياضية غربي محافظة نينوى”، هامش الخبر انه كان يُستخدم سابقاً !! أ وليس للتنظيم حركات آنية مرصودة وغير مرصودة ؟ أ وليس المحركات السياسية والتجاذبات بدأت تتشابه مع ما قبل عشر سنوات من الان ؟ أو ليس المرصود لحركة داعش الاعلامية بأن الجماعة قد عاودت نشاطها الاعلامي و الدعائي منذ نهاية عام 2020, حتى ان عامي 2020-2021 سجل اعلى الهجمات وقدمنا خيرة الشهداء من مختلف الصنوف ..؟
لذا اسأل عن مستوى الترف الذي يجعل مثل هكذا اخبار تمر مرور الكرام على المتلقي وصناع الرأي لا بل وحتى صناع القرار..
داعش لم تدخل اراضينا في حين غفلة والتاريخ قد يعيد نفسه.
والسلام




