الخميس - 18 يونيو 2026

من الثائر “المؤسس” إلى الثائر “الحامي”..!

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

د. أحمد الخاقاني ||

حينما تريد أن تقتل مشروعاً ولا يمكنك قتل رأسه فإعمد لقتال الأيادي التنفيذية عالية الإخلاص والحصر والهمة كي تبقى القيادة العليا بلا يد تثق بها بشكل تام لإكمال المسيرة .. وهذا هو أسلوب عمل مخابرات الشيطان الأكبر داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولكنهم نسوا أن يدي الغيب هي من تحرس هذا المنجز لأنها هي من سببت الأسباب لقيامه نعم لا يخلوا أي عمل من منغصات وتضحيات بين الفترة والأخرى ولكن ديمومة البقاء باقية ببقاء القائم عج إن شاء الله تعالى وبتضحيات المخلصين من داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى رأسهم القائد الخامنئي “دام ظله” وبنفس الوقت فإن دولة مؤسسات كإيران ليس سهلاً ضعضعتها وجعلها دولة خاوية وإن أكثر ما يراهن عليه العدو هو الداخل الإيراني بجعله ينفذ صبره وإنقلابه على واقع الحكم تجاه حالة الحصار وزيادة الأسعار وضربهم داخلياً من خلال الإعلام المغرض الموجه لداخل البلاد والذي يشتغل بشكل وأخر على نقاط ضعف معينة ويحاول الدخول من خلالها لإثارة فوضى هنا وتخبط هناك ولكن شاء الله تعالى أن يجعل شهادة السيد رئيسي جامعة للقلوب والعقول داخل الجمهورية بشكل ملفت للنظر ومخيب لآمال العدو فحتى الذي لم ينتخب السيد رئيسي بكى عليه كثيراً لأنه خسر المخلص الفذ الواعي الحريص ومن يعي حجم الخسارة يعي بقبالها حجم التضحية وحجم المسؤولية تجاه الأمة الإيرانية الشريفة الولادة للمخلصين ولكن هذا لا يمنع من الخوف من تصدي شخص لا يحمل هموم القائد الأعلى على مستوى الداخل والخارج وهكذا أشخاص قد يرغبهم الشعب لأسباب معينة وقد لا ترغبهم القيادة العليا لأن فيه ما يُقلق كون نظرتهم في إدارة دفة الحكم ممكن يكون فيها نهج مخالفة لما بنيت عليه جمهورية إيران الإسلامية.
وبذكرى رحيل روح الله الموسوي الخميني نتذكر إنه أسس دولة لا يمكن حجبها ولو بعد حين ولا يمكن تغيير مسارها في نصرة المستضعفين وستبقى قوية أبية ما دام القيادة بيد من أختاره روح الله الخميني من بعده دون بقية الطاقات التي كانت موجودة ولإعتقادي الراسخ بأن الخميني صاحب بصيرة وعارف شامخ وببصيرته وضع القائد الأعلى من بعده حيث يعرف أنه أهل لإكمال المسيرة وليس ذلك فقط بل لتطويرها وتعزيزها وجعلها نموذج إسلامي فذ يكون قبلة للأحرار في العالم فكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما أراد الخميني بيد الخامنئي حتى تكمل وتتكامل المسيرة.