الخميس - 18 يونيو 2026

الشهيد الصماد.. تاريخ اليمن المتجدد للحاضر والمستقبل

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

عبدالجبار الغراب ||

حياة كلها حافلة وفاخرة وزاهية بمختلف عطاءاتها الخادمه لدينها ووطنها وأمتها، مزهرة بضوئها وشعاعها الإيماني وبنور وهداية خالقها الرباني، غايتها ومرادها ان يتحقق لشعبها الأحلام والأماني، باعثه في كافة جوانب شخصيتها التفصيلية الإلتزام الديني والإرتباط بمنهج الله الحكيم القران الكريم والتثقيف بثقافته لنيل القوة والإصطفاف والتعاون بين المجتمعات وهو المنطلق الاساسي والهام لمواجهة كافة التحديات والصعاب، لينطلق من خلالها الجميع نحو مستقبل أفضل قرارهم مسقلآ باسطين سيادتهم على كل أراضي دولتهم، والإسهام للبناء والتقدم والنهوض والتطور وتأسيس جيش وطني قوي للدفاع ومواجهة كل مخططات وتأمرات الأعداء، والوقوف ضد قوى البغي والضلال والعمل على نصرة المستضعفين: هذه هي شخصية الرئيس الشهيد صالح علي الصماد منذ ولادته وعلى مدار أربعة عقود كاملة قضاه من حياته خدم دينه ووطنه وشعبه، ذلكم الشخصية القرآنية الإيمانية المستنيرة بالله وبهداه، والجهادية في سبيله لتحقيق مرضاته، والقيادية في الحكم المناصره لقضايا أمتها العربية والإسلامية.
فالشهيد الصماد هو ذلك الرجل المؤمن العابد التقي الراسخ في العلم والإيمان المجاهد في سبيله تعالى لنصرته ونصرة المستضعفين، فمنذ ريعان شبابه تعددت مسيرته الحياتية بمختلف الأدوار والعطاءات فكان له الشرف في الوقوف والتصدي لكل المحاولات وبأنواعها العسكرية والشرشه التي قادتها أمريكا وحلفاؤها وخاصتآ النظام السعودي وبدعم منهم بدأت مراحل التنفيذ من قبل الحكومة اليمنية السابقة بشنها للعديد من الحروب الوحشية على محافظة صعدة للقضاء على مسيرة الأيمان والقرآن التي أساسها القائد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي والذي كان للشهيد الصماد شرف الالتحاق بها، فجعل من نفسه المدافع القوي الشجاع وبحزم وإعتزاز وبشرف وأباء فصمد مع كل الشرفاء حتى تحقق النصر وتم افشال كافة المؤامرات الرامية للقضاء على مسيرة النور والهداية، لتشكل بعدها أحداث “الربيع العربي” عام 2011 وانطلاق ثورة شعبية سرعان ما أعلن الشهيد الصماد الانضمام اليها، وكان في ذلك الحين يشغل رئاسة المكتب السياسي لانصار الله، وما أن شعر ومعه الكثير من الشعب بإنحراف مسار التغير عن أصله الحقيقي والتدخلات الكثيرة للقوى الخارجية وحرفها لمسار الثورة، فكانت للصحوة الحقيقية للشعب اليمني في إعلانهم لثورة شعبية عارمة 21 سبتمبر 2014م، ليبرز الشهيد الصماد كأحد أوائل المجاهدين الذين قاموا برفدها بكل ما يملك من مقومات يمتلكها لخدمة اليمن واليمنيين.
ليدخل الشهيد الصماد تاريخ اليمن من أوسع الأبواب لأنه أسس اللبنات الأولى لبناء الدولة وفي كل مجالاتها المختلفة لخدمة حاضرها وجعلها قواعد ثابتة ينطلق بها الأجيال المتعاقبة للبناء عليها للمستقبل وفق ما رسمها وخطط لها الشهيد الصماد في حياته كإنسان وكأقائد سنستذكرها بعظمة هذا الإنسان والتي إنفردت وتتعدد إنجازاته وتحققت في ظرف يعتبره الكثير غاية في الصعوبة لأسباب واضحة للعيان وإستحالتها في الوجود في ظل تطورات وأحداث لها عوائقها المانعة تعرقل مسيرة الإصلاح التي أطلقها الشهيد الصماد، ولبناء الدولة بشكلها الحديث قاد ثورة تصحيح شاملة عبر تأسيسه للرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، ومن التعامل الإنساني والتقرب من الناس وملامسة همومهم ومشاكلهم سابقة وبادرة قادها والتي كانت بنظره هي من أهم خطوات الصعود والنجاح عندما يكون الحاكم هو خادم وليس جاعلآ من كرسي الحكم مغنماَ لتحقيق الثراء والمكاسب.
محطات تاريخية وإستثنائية رافقت حياة رجل الدولة والمسؤولية في مختلف مساراته في الحكم والقيادة فهو الرئيس الإستثنائي الذي أمتلك لليمنيين قرارهم السيادي، فكان للجبهات العسكرية روحه الجهادي الحاضر وإنشائه للمعسكرات وزيارته الدائمة لها وفي أشد وأحنك الظروف الامنية، وقاد التوافق والالتحام بين كافة الأحزاب فكان له القبول ولا يوجد عليه أختلاف، ليتولي رئاسة المجلس السياسي الأعلى في اغسطس 2016م، ليتحمل المسوؤلية ويخطوا خطواته الكبيرة لتفعيل كل مؤسسات الدولة وترشيدها والقيام بزيارتها بشكل دائم، وفي إخماده لأحداث فتنة الثاني من ديسمبر عام 2017م، وبمسؤولية كبيرة وبقيادته الحكيمة رسخ مفهوم النهوض والاعتماد على الإنتاج الحربي وتطوير الأسلحة العسكرية وتصنيعها من أصغر قطعة سلاح وصولآ الى إنتاج الصورايخ البالستية والطائرات المسيرة.
إحساس وشعور تحالف العدوان بخطر وجود وبقاء رجل بحجم ومكانة الرئيس الصماد جعلتهم يجهزون مختلف الوسائل للاطاحة به، فكانت لإيادي الإجرام السعودي الأمريكي وعملائهم واثناء زيارته لمحافظة الحديدة يوم 19 أبريل 2018م غدرهم المعهود وقصفهم المباشر بالطائرات ليغتالوا الرئيس الصماد آملا منهم كسر إرادة اليمنيين، لكن إرادتهم ما أزدادت الا قوة وصلابة وثورة الرئيس الصماد تتجدد برسوخ إنجازاته الثابتة الممتدة للحاضر الحالي

عبد الجبار غراب, [2/15/2024 9:24 PM]
والأجيال المتعاقبة الى المستقبل القادم، فعشرات الآلاف من الشباب حاملين مسيرته الجهادية الذين تربوا عليها واثبتوا مواصلتهم السير نحو إكتمال طريق البناء لليمن وحمايته، والاستمرار في الجهاد لنصرة القضية الفلسطينية وإسنادها الفعلي العملي وهو ما بان وأتضح عسكريآ بمشاركة يمنية تاريخية لنصرة القضية الفلسطينية في معركة طوفان الأقصى.