الاثنين - 22 يونيو 2026

يوم النصر ذكرى الوفاء..

منذ 3 سنوات
الاثنين - 22 يونيو 2026

كوثر العزاوي

في ذكرى يوم النصر، ذلك اليوم الذي تذوّق فيه العراق لذة الظفر والغلبة على أعداء الله والانسانية، هو اليوم الموسوم بالتضحيات التي لاتضاهى!فما بين عباءة شيبة الحمد وعمامته المعبّقة بشذى روضة جدّه الوصيّ أمير المؤمنين”عليه السلام”، وعصا يتوكأ عليها تُمسِك بها كفٌّ طالما رُفِعت لله ضارعة، يدور التاريخ وتنحني سنين النصر إجلالًا لحكمته، فكثيرُ صمته هيبة، وحينما ينطق تمتثل الآراء لرؤيته وتطأطئُ الافكار لحصافته، وسيشهد التاريخ لفتواه المنبثقة من جوهر حكمته، وبين يوم وليلة غدت حصنًا للصدِّ عن العراق وأهله، وكيف ردّت كيد داعش الإجرامي عندما كاد يدمّر كل شيء! فطوبى لكمُ هذا الأثر الجميل بعبق الخلود أيها الحشد المقدس، ولكم النصيب المعلّى مجاهدوا الوفاء بكل فئآته، وللقائدَين المخلِصَين قادة النصر سلام، وتحية لروحَيهما التي عرجت إلى سماء الخلد دفاعا عن ارض المقدسات، ووقفة إجلال وإكبار الى صنّاع النصر والانتصار وفي الطليعة صاحب الفتوى”الأب الحكيم المرجع الأعلى السيستاني العظيم”ولكُم كل
التحايا جنود الفتوى حين لبّيتم طائعين، فمنكم من قضى النحب في سوح الجهاد ومنكم من ينتظر، فلم يُنسى لكم فضل يوم سابقتم الريح كما انتم دون عُدّة ولااستعداد أنّى استطعتم أن تَثبتوا وتهزمون الخوف من الرصاص! والرعب من الموت، حتى استعذبتم مرارته بطعم الرصاص! أيّة روح قدسية تملَّكتم في تلك الاوقات العصيبة! بل وأيّة بطولة تقمّصتم يعجز عن وصفها اللسان وينحني لها البيان! فيا أبطال الوغى وأصحاب الولاء، يامَن تركتم بصماتكم وضاءّةً مع عبيط دمائكم على جبين أرض المقدسات، وانتم تصنعون الانتصارات في خضم ظروف استثنائية يوم تكالب أعداء الانسانية على بلدنا الجريح، ولاغروَ
فإنّ الرجال تُعرَف إذا حميَ الوطيس أما أنتم ياشركاء الدرب الأحياء ياأولي أرحام الشهداء آباءٌ وامهات، زوجاتٌ وبنات أحبّة وأولاد، أنّى لصبركم الذي أثمرَ فرحًا ونصرًا وعزة رغم الثكل واليتم والفراق! تحية عزّ وإباء، والسلام موصول لأصحاب الاقلام الشريفة المنصفة في الصحف والقنوات ومواقع الفضاء الأفتراضي وصفحات التواصل الاجتماعي التي دوّنت وتابعت، إلى كل مَن خَلَف مجاهدًا في أهله أوماله، ذو رَحِم. أو صديق أو رفيقِ دربٍ مخلص أمين، الى
العلماء والخطباء اصحاب المنابر الحسينية المباركة، الشباب الواعي البصير الذي لم يغفل حق الوفاء لأخوتهم المجاهدين المضحّين، إلى جميع شرائح المجتمع رجالًا ونساءًا، شيبًا وشبّانا في المرافق الاجتماعية والثقافية والصحية والتعليمية والمنظمات الانسانية والأعلامية الذين ساهموا في التوثيق والنشر والتصوير والرثاء والمتابعة والدعم اللوجستي، وكل من أكّدَ ولاءَهُ للدين والعقيدة، وأثبت وفاءهُ وتأييدهُ ودعمه للمرجعية والحشد المقدس، ومَن أثبت غِيرتهُ على المبادئ والقيم، لكم جميعًا كل التهاني والثناء، يقينا ستبقى دماء الشهداء وجراحات المجاهدين الأبطال تحكي معاني الفداء جيلا بعد جيل، حتى يفقهوا أن ثمة ارواح قدّمت قرابين في طريق الحق والولاءِ رخيصة، وستبقى ذكراهُم قناديل تضيء درب الحقيقة والحب للدين والوطن والمُقدّسات، و”النصر منكم وإليكم” كما قالت المرجعية الشريفة
والله تعالى يقول{وَمَابِكُم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللِه}{ومَالنَّصرُ إلّا مِنُ عِنْدِ الله}