الخميس - 18 يونيو 2026

مجالس المحافظات استنزاف للاموال ومشاريع متلكئه ….

منذ 3 سنوات
الخميس - 18 يونيو 2026

مجالس المحافظات استنزاف للاموال ومشاريع متلكئه ….

حسن درباش العامري ||

من ثوابت النظام الفدرالي والحكم اللامركزي وجود حكومات محليه في الاقاليم المكونه لذلك النظام ،وفي الحاله العراقيه هنالك بعض الاختلافات لكون الفدراليه تعتمد على نظام المحافظات بدل الاقاليم ماعدى اقليم كردستان والذي يقترب كثيرا من الكونفدراليه بسبب عدم خضوع الاقليم للحكومه المركزيه بشكل واضح وعدم امكانية الاجهزه الامنيه الفدراريه التحرك بحريه في محافظات الاقليم والرابط الحقيقي للاقليم بالعراق هو جني الاموال من الموازنه العراقيه والمرتبات.
،اذا هنالك حاجه حقيقيه لوجود ادارات محليه ومجالس لتلك المحافظات تتشكل كحكومه لتلك المحافظات مكونه من المحافظ وهو بمثابة رئيس لتلك المحافظه بالاضافه للمسؤولين التنفيذيين  وتخضع للسلطه المركزيه ،ولكن تحولت تلك المجالس الى بؤر للفساد واختلاس اموال المشاريع او تعطيل المشاريع وغلب عليها طابع الخلافات بين المحافظ ومجلس المحافظه ،فلم يلمس الشعب من تلك المجالس تحقيق اي خير للمحافظات او تحقيق مامؤمل منهم تقديمه او مايوازي حجم الاموال المرصوده  ..
وبعد المطالبات الشعبيه خلال تظاهرات تشرين وبالضغط على البرلمان العراقي تم تعليق عمل تلك المجالس  والاكتفاء بالمحافظ ونائبه ،ولكن لم ينتهي الفساد وبقي هو الطابع الطاغي عليها ..وبعد عودة مجالس المحافظات بقرار برلماني العام الماضي وتم تحديد يوم ١٨ كانون الاول موعدا لاجراء انتخاباتها  لاصرار الكتل السياسيه على اجرائها في موعدها لان الحقيقه بان مجالس المحافظات ماهي الا واجهات للاحزاب ليس اكثر ،فبدأت جميع الكتل لخوض المعارك الانتخابيه بأستخدام شتى انواع الاسلحه ومنها تكوين التحالفات الجديده وتفتت تحالفات قديمه وكذلك عمليات التسقيط والتشهير الواسعة النطاق ،ولكن من المؤشر ان هنالك مؤشرات قد تفضي الى تأجيل تلك الانتخابات او دمجها بالانتخابات البرلمانيه ومن مؤشرات التأجيل ..١.ان هنالك ازمة ثقه حقيقيه بين الجمهور والكتل السياسيه وعدم رضى بقرارات الحكومه وعملها واخرها  طريقة معالجة سرقة القرن والتي سرقت فيها المليارات ولكن تم اطلاق سراح السراق على امل ان يعيدا بعض من الاموال المسروقه …
٢.عدم الاتفاق على اختيار مفوضيه انتخابات جديده بسبب انتهاء عمل المفوضيه الحاليه نهايه العام الحالي وللعوده للسوابق الانتخابيه الماضيه نجد ان اعلان النتائج واتمام الانتخابات تحتاج الى وقت طويل جدا وقد يصل في بعض الاحيان الى مايقارب السنه
.٣. الاقبال الضعيف على المشاركه ويتوضح ذلك من خلال ضعف الاقبال على تحديث سجلاتهم الانتخابيه وقد تم تمديد فترة التحديث لعده مرات ولكن دون جدوى..٤.والامر الاهم هو غموض الموقف الصدري من المشاركه من عدمها او دعم كتله معينه ……..ان القوى السياسيه التقليديه والتي تمسك بمقاليد الحكم في العراق منذ ٢٠٠٥ تعتبر هذه الانتخابات بمثابة انتخابات مصيريه وتتوضح على اثرها امكانية اي من الاحزاب او التحالفات هو من يصمد للبقاء في الصداره او من سينهار ويتراجع في ظل المتغيرات داخل المكونات الرئيسيه في العراق شيعيه وسنيه وكرديه ..فالمكون الشيعي ومنذ ٢٠١٧ هو كيان واحد والجميع ومن ضمنها التيار الصدري تحت مسمى التحالف الوطني   ولكن اختلف الامر وتشظى ذلك التحالف وتحول الى تحالفات عده ..وكذلك التحالف الكردستاني تفتت واصبح لكل حزب من الاحزاب الكرديه اتجاه مغاير للاخر…وكذلك حصل ماحصل للائتلاف السني والذ كان يسمى بالقائمه العراقيه بزعامة اياد علاوي ولكن نجد الخلافات بين تحالف تقدم بقيادة الحلبوسي وتحالف السياده بقيادة الخنجر وتحالف العزم بقياده مثنى السامرائي وغيرها من التحالفات ..حتى اصبح الجميع يطمح الى الحصول على كرسي المحافظ او الحصول على اكثر المقاعد للاستواذ على مسؤلي المحافظه التنفيذيين ..ولكن ماذ عن الكتل الصغير والمستقليين هنا سنجد هذه الكتل تندمج مع الكتل الكبيره من اجل الحصول على موطئ قدم ولكن لن تفلح بوجود كتل كبيره ولديها الخبره ..وهنالك احزاب وحركات اخرى ضهرت في الاونه الاخيره هي بالاصل تابعه لاحزاب كبيره من اجل الحصول على اكثر مايمكن من اصوات الناخبين والذين سقتصرون على قواعدهم الجماهيريه بالغالب وقطعا ستكون نسبة المشاركه متدنيه جدا ولن تحقق نصف + ١ من عدد من يحق لهم الاقتراع والبالغ عددهم بحدود ٢٥ مليون ناخب .والجدير بالذكر بان الدستور العراقي لم يحدد اقل نسبه للمشاركه بالانتخابات لتكون شرعيه فقبل حتى ب ١%من عدد الناخبين ،وهذا يتنافى مع واقع الديمقراطيه والتي تتحدث عن حكم الاغلبيه …اذا ستبقى مجالس المحافظات مجالس للفساد والفشل وتردي الخدمات …