الخميس - 18 يونيو 2026
منذ 3 سنوات
الخميس - 18 يونيو 2026

السذاجة ..!
المحامي عبد الحسين الظالمي ||

السذاجة تعني (فشل في الذكاء الاجتماعي حيث يتم خداع شخص ما بسهولة أو التلاعب به في سياق تصرف غير حكيم. وترتبط ارتباطًا وثيقًا بسرعة التصديق، التي تتمثل في الميل إلى تصديق الافتراضات غير المحتملة التي لا تدعمها الأدلة). تشمل فئات الأشخاص البسطاء
او الذين يتعاملون بشكل عاطفي مع الاحداث وهي تعني ايضا
فشل في اعمال العقل في تصديق ما يسمع بدون تحكيم العقل وتعني اصطلاحا التصرف في عقل الاخر والتاثير على تفكير ه، وقيل عنها سرعة التصديق بما يسمع بدون اعمال العقل ، والساذج هو الشخص البسيط الذي تنطلي عليه الامور ويصدق كل ما يسمع .
وعلى ضوء ماذكر اعلاه يعمل البعض من الذين يسيطرون على المنابر الاعلامية لخداع الناس البسطاء باخبار مزيفة يحاولون ان يجعلوا منها حقائق وهذه الاخبار تاره تكون حقيقية ولكن تضخم او تحرف بالشكل الذي يخدم اغراض من يريد ان يوظفها لصالح اغراضه وهدافه. وتاره تكون اخبار كذابه اصلا ولكن وفق مبدء الوزير الالماني يوزف غوبلز ( اكذب اكذب حتى يصدقك الناس ) باستخدام العصف الفكري لخلق اجواء
تساعدهم على الهيمنة على عقول الناس وتفكيرهم حتى تصل الى مرحلة الارجاف والتخويف لخلق حالات الخوف والاضطراب والقلق .
هذه الطرق التي يمكن من خلالها
خداع الناس من خلال مزج الصدق بالكذب
والحقيقة بالزيف لتشكيل مشاهد قابلة لتصديق بسطاء الناس من خلال فربكة افلام وتصريحات ومشاهد قديمة وحديثة . وواحد ة من اساليب التزيف هي مصداق البيت الشعري
( رمتني بدائها وانسلت ) والذي يعني قذف الاخر بما ليس فيه بل قذفه بما هو في القاذف نفسه كالسارق الذي يتهم الاخر بالسرقة . لذلك ليس غريب ان نسمع اتهام العملاء للاجنبي خصومهم بالعمالة ، حيث نسمع كثير ما يردد البسطاء عبارة الذيول والمقصود بها اتهام من يوالي او ينحاز الى ايران فيما يكون من يوالي امريكا وبريطانيا وطني مخلص. من يحمل الجنسية الامريكية ويعمل في امريكا او بريطانيا
ويتعاون مع الامريكان بشكل صريح وعلني بل يفتخر انه اقرب الى اصحاب القرار في تلك الدول هو وطني ومخلص وليس عميل ولا ذيل ومن يحب ايران ويتعاطف معها عميل وذيل فيما الحقيقة ان من يتعامل مع امريكا عميل لانها دولة اجنبيه ماديه مكيافيلية تبحث عن مصالحها ومن يتعامل معها يسمى عميل بشكل رسمي فلماذا نصدق بالعمالة لايران ولا نصدق العمالة لامريكا، ايران دولة اسلامية جاره فرضها القدر ان تكون جاره ولنا معها مشتركات مادية ومعنوية وعقائدية خلافا لامريكا التي ليس لدينا معها اي مشترك ابدا وقد اثبت الواقع ان ليس لدينا معها مصالح مشتركة بل مصالح احادية وحتى الذين لديهم مصالح مع امريكا فهم لايريدون للعراق ان يكون قوي ومعافى هذا اولا .
ثانيا امريكا هي من جلبت قادة البلاد الحالين على ظهر دبابة و فق ادعاء اصاحب الوطنية وهم اليوم يطبلون ان امريكا حشدت اساطيلها لتغير النظام في العراق يعني وفق منطقكم تغير من جاءوا على ظهر الدبابة فهل سوف ياتون هذه المرة بقادة جدد للعراق على ظهر حاملة الطائرات؟ وكيف اصبح المحتل امس منقذ اليوم ! مالكم كيف تصدقون
اليس من السذاجة حقا تسفيه العقول الى هذه الدرجة التي تحاولون فيها تصوير كذبكم حقائق وترمون الاخر بما فيكم .
هل الامريكان اغبياء الى هذه الدرجة ان يتورطوا في مستنقع العراق مره اخرى فاذا كان في عام 2003 مبرر معين ولو بنسبة معينه للتدخل فماذا ستكون نسبة مبررهم هذه المرة؟ وهم نفسهم من خلق الفشل والفساد بالعراق و من خلاله هم متواجدين بالعراق .
فهل حقا امريكا تريد عراقا قويا فعلا ؟ اي عاقل سوف يصدق ذلك ؟ ، و هل فعلا دول الخليج وتركيا والاردن يريدون عراقا متطورا قويا حتى يتعاونون مع امريكا من اجل جعل العراق هكذا ! .
نصف جيش امريكا وسلاحها دخل العراق عام 2003 وما بعدها ولم يخرجوا من العراق الا وخسائرهم 4700 قتيل والالف من الجرحى ومن الاليات المدمرة رغم ان اغلب العراقين كان راض عن دخول الامريكان في ذلك الوقت او على الاقل محايد فكيف الان ؟ وكيف لامريكا ان تشعل حربا في منطقة ستكون شرارة الحرب فيها كافية لان تحرق اقتصاد العالم ليصبح النفط 400 دولار من سوف يسمح لامريكا بذلك ؟ .
كل ما تفعله امريكا في المنطقة هو مجرد اعادة ترتيب ادوار تقول من خلالها اننا لازلنا نتحكم بالمنطقة بعد ان صرفت الانظار الى الحرب الروسية الاوكرانية وربما تريد مناورة الروس في سوريا لتخفيف الضغط الروسي على اوربا او ربما تعمل على قطع طريق امداد فصائل المقاومة .
وخيرا المتابع للحرب التي تقودها امريكا يجد انها لا تدخل في حرب الا من خلال بناء تحالف فاين التحالف لخوض الحرب الجديدة في المنطقة؟ .
كل مانريد ان نقوله ان للكذب حدود والسذاجة ايضا حدود ، نجحتم من خلال الاعلام الاصفر في خلق راي عام ضد الوضع الجديد في العراق من خلال الزيف والكذب وخلط الاوراق ولكنكم سوف لا تنجحون في خداع الناس في قضايا كبرى هي خارج غرف الكيبورد وزار الموبايل . في الشعب العراقي رجال وصفات سوف تجعلكم تغصون في شفرة الحلاقة كما هو حالكم في مؤامرة داعش وكيف اصبح الحشد شفره في بلاعيمكم